تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجانب عرضة للإهانات العنصرية المصحوبة بالعنف في اليونان

يتعرض الأجانب في اليونان إلى إهانات عنصرية غالبا ما تكون مصحوبة بالعنف. وأكد وزير النظام العام وحماية المواطن نيكوس دندياس أن السلطة التنفيذية تدين تصرفات حزب الفجر الذهبي "غير المقبولة" وهو "حزب نازيين جدد بوضوح". وتحاول أوروبا الضغط على أثينا لتعزيز ترسانتها القانونية بشأن الأعمال والجرائم العنصرية إلا أن الوزير نفسه يعتبر أن "بلاده لا تحتاج إلى قوانين جديدة" إزاء ذلك.

إعلان

 بتردد شديد يكشف عمر ديالو عن رأسه المتورم. هذا الشاب معتاد على العنف، فقد فر من وطنه غينيا بعد سجنه بسبب افكاره. لكن ما لم يعهده هو تلك العنصرية العنيفة والسهلة التي تشهدها شوارع اليونان الغارقة في ازمة.

في الحي الذي يقيم فيه في اثينا حيث تحمل واجهات معظم المتاجر الخالية لافتة للايجار او البيع وتغطيها رسوم الغرافيتي "هناك مناطق لم يعد يحق لنا الذهاب اليها، الا ان كنا مجموعة" لاننا "نتعرض لاعمال ترهيب" من جماعات يوصفها بانها "عنصرية"، بحسب اقواله.

وتتفق روايته مع عدد كبير من 154 ضحية تعرضوا لاعتداءات جسدية عنيفة في اماكن عامة خلال عام 2012 في اليونان من بينهم 107 في اثينا، بحسب احصاء شبكة من المنظمات غير الحكومية.

كان ديالو بمفرده: "التقطني اربعة اشخاص في الشارع، ضربني احدهم باداة على الراس. سقطت، وابرحوني ضربا. عندما انتهوا غادروا".

لا شعار عنصري، لا مطالب، لا أثر. نقلت الشرطة عمر الى المستشفى حيث تم تقطيب جرح راسه بعدة غرز.

وافاد تقرير المنظمات غير الحكومية "في الاغلبية الساحقة من الحالات تكون الضحية اجنبية وتعتبر انها استهدفت بسبب لونها". في ثماني حالات اكد الضحايا تعرفهم الى اعضاء من حزب النازيين الجدد "الفجر الذهبي" بسبب الشارات التي كانوا يضعونها.

وهذا العنف المصحوب احيانا باهانات عنصرية يصدم الشهود. واقر متقاعد فرنسي يقيم في اثينا منذ عام مرتعبا لفرانس برس "شاهدت شابا باكستانيا يتعرض للضرب من شخصين ضخمين قاما لاحقا برميه في الشارع. لم اتدخل لانني خفت".

وافاد التقرير ان 24 فقط من ضحايا عام 2012 تقدموا بشكوى لدى الشرطة.

ويؤكد عمر البالغ 28 عاما والذي درس العلاقات الدولية في كوناكري ان تفاقم ظاهرة العنف العنصري "بدات عند وصول (انتونيس) ساماراس الى الحكم" في حزيران/يونيو 2012، ودخل حزب النازيين الجدد الى البرلمان بـ18 نائبا. وتابع "شعروا بالقوة سياسيا".

ولخص يورغوس تسابروبولوس الذي يراس مكتب المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة في اليونان الوضع بالقول "تقع عمليا هجمات عنصرية كل يوم تقريبا في مختلف انحاء البلاد ولا سيما في اثينا".

واوضح الطبيب نيكيتاس كاناكيس امين عام منظمة اطباء العالم في اليونان ان المهاجمين "يحاولون الا يصل الاعتداء الى القتل، وانما اصابة الضحية بجروح واضحة لزرع الخوف بين الناس".

وانتشرت صور رجل يحمل ظهره ندوب طعنات سكاكين حول العالم. كما ندد الطبيب بحالة فتى افغاني في الـ14 من العمر تم تشطيب وجهه بقطعة زجاج في حي يعتبر معقلا للنازيين الجدد في اثينا.

واكد وزير النظام العام وحماية المواطن نيكوس دندياس ان السلطة التنفيذية تدين تصرفات حزب الفجر الذهبي "غير المقبولة" وهو "حزب نازيين جدد بوضوح".

لكن فيما تجهد البلاد في تعزيز ترسانتها لمكافحة العنصرية والاتفاق على نص قانوني طالب به مجلس اوروبا، اكد الوزير في مقابلة اجراها مؤخرا مع البي بي سي ان بلاده "لا تحتاج الى قانون لمكافحة العنصرية".

واعتبر ان نفوذ الفجر الذهبي وانبثاق خطابه المعادي للاجانب والعنصري مرتبط مباشرة بوصول مهاجرين غير شرعيين الى اليونان "يمثلون عبئا هائلا" على المجتمع. وطالب بمساعدات اضافية من الاتحاد الاوروبي لمعالجة تدفق اللاجئين هذا.

واضاف "انشانا كتيبة خاصة في الشرطة (لمكافحة العنصرية) (...) وتم فتح تحقيقات في جرائم عنصرية واعتقد ان كل من يترتكب افعالا مخالفة للقانون ينبغي ان يودع السجن".

منذ الشتاء الفائت بدات السفارة الاميركية في اليونان تحذر على موقعها على الانترنت السياح الاميركيين من "هجمات عنيفة" تستهدف "اولئك الذين يعتبرون مهاجرين (في اليونان) بسبب لونهم" وتدعو مواطنيها المعرضين للخطر اي "ذوي الاصول الافريقية او الاسيوية او اللاتينية او الشرق اوسطية" الى توخي الحذر.

أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.