تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جنوب أفريقيا والاتحاد الأوروبي يعقدان قمتهما السادسة تحت شعار مانديلا

أ ف ب

القمة السنوية السادسة بين جنوب أفريقيا والاتحاد الأوروبي التي تعقد الخميس في بريتوريا ستكون ذات نكهة خاصة حيث تتزامن مع مع الاحتفالات بعيد ميلاد الرئيس الجنوب أفريقي السابق نلسون مانديلا الخامس والتسعين الذي يلازم المستشفى.

إعلان

تعقد القمة السنوية السادسة بين جنوب افريقيا والاتحاد الاوروبي، شريكها التجاري الاول، الخميس في بريتوريا لكن قد تحجب الى حد كبير بالاحتفالات بعيد ميلاد الرئيس الجنوب افريقي السابق نلسون مانديلا الخامس والتسعين الذي يلازم المستشفى.

أوباما يشيد بنضال نيلسون مانديلا 2013/06/29

واعطى الاتحاد الاوروبي الاشارة التي توحي بما سيكون عليه النهار بتأكيده ان رئيسي مجلس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رومبوي والمفوضية جوزيه مانويل باروزو "سيوجهان تحية مع الرئيس (جاكوب) زوما الى واحد من اكبر الزعماء المعنويين والسياسيين في زمننا".

فالجنوب افريقيون انفسهم شددوا على انعقاد القمة في موعدها حيث ان جدول اعمال زوما ووسائل الاعلام مثقل بكم هائل من المبادرات الخيرية المستوحاة من السنوات السبع والستين لانجازات ونشاطات نلسون مانديلا.

ولفت السفير الاوروبي في بريتوريا رولاند فان دي غير الى "انها ستكون قمة عادية لكن بالتأكيد ذات نكهة خاصة".

ففي مستهل القمة المقتضبة من الساعة 11,00 الى الساعة 14,30 (9,00 الى 12,30 سيرعى الاتحاد الاوروبي توزيع حزم غذائية على المدارس حول بريتوريا دعما "لمانديلا داي" (يوم مانديلا).

عائلة نيلسون مانديلا، في مستشفى بريتوريا

وستشكل القمة فرصة لجنوب افريقيا لتوقيع اتفاق يوراتوم حول الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفتح مجالات تعاون جديدة متعلقة بحقوق الانسان او الدوريات البحرية على السواحل الصومالية حيث تراجعت ظاهرة القرصنة.

وسيجري استعراض للملفات الدبلوماسية يتضمن المفاوضات حول المناخ والوضع في مصر وبشكل اعم في الشرق الاوسط، لكن ايضا في زيمبابوي حيث تجرى انتخابات بعد اسبوعين. ويبدو ان الاتحاد الاوروبي ينتهج سياسة الدبلوماسية الهادئة التي تحث عليها جنوب افريقيا تجاه الرئيس روبرت موغابي ويعتزم رفع اخر عقوباته ان صادق المراقبون الافارقة على الاقتراع.

وبالرغم من "روحية التعاون القوية" التي تجمع بين جنوب افريقيا والاتحاد الاوروبي بحسب العبارات الاوروبية فان الملفات الشائكة عديدة. والسبب يعود خصوصا الى الازمة الاقتصادية.

فالمبادلات بين جنوب افريقيا واوروبا سجلت نهوضا لكن الطلب في تراجع، حتى ان الانكماش الذي يضرب دولا عدة من الاعضاء ال27 في الاتحاد ما زال يؤثر سلبا على الصادرات الجنوب افريقية الباحثة عن اسواق اخرى.

وقال وزير التجارة والصناعة الجنوب افريقي روب ديفيس عشية القمة "نبقى بعيدين جدا عن مستويات التبادل التي سجلت في 2008" و"العجز التجاري في ازدياد" لدى الجانب الجنوب افريقي، وهو اتجاه مثير للقلق في بريتوريا.

ويتوقع ان تدعو جنوب افريقيا المغطاة باتفاق شراكة اقتصادية مع الاتحاد الاوروبي، الى السعي للتوصل الى اتفاق بسرعة لارساء شراكة اقتصادية مع جيرانها في مجموعة افريقيا الجنوبية، ليسوتو وسوازيلند وناميبيا وبوتسوانا وموزمبيق.

والهدف هو ابرام الاتفاق قبل ستة من اشهر من الاول من تشرين الاول/اكتوبر 2014، تاريخ انتهاء العمل بالتسهيلات الجمركية الموقتة التي منحتها اوروبا لهذه البلدان.

واضاف ديفيس "ان هذا الاستحقاق يضع كثيرا من الضغوط. فان لم نكن على جهوزية في الوقت المعين فان ذلك قد يكون له تاثير قاس على جيراننا. وقد نجد انفسنا في وضع ستفقد فيه بعض البلدان الصفة التفضيلية لدخولها الى السوق الاوروبية".

واوضح ديفيس "قدمنا تنازلا كبيرا بشأن المعلومات الجغرافية المحمية (...) والمفاوضات (التي بدأت في 2007 تتقدم لكن ما زالت هناك بعض النقاط المطروحة للمناقشة". واكد "لسنا بعيدين من ابرام اتفاق" فيما قال الطرف الاوروبي ان المحادثات وصلت الى "مرحلة متقدمة".

وتبدو جنوب افريقيا المنتج الكبير للفاكهة، قلقة ايضا من المخاطر المحدقة بمبيعاتها للحمضيات بعد اكتشاف مرض البقع السوداء (سيتروس بلاك سبوت) في شحنات عدة مرسلة الى اوروبا.

فهذا الطفيلي الذي يؤذي قشرة الثمرة وليس الثمرة نفسها لا يستهان به. وفرض حظر اوروبي سيهدد 80 الف وظيفة دائمة وموسمية في جنوب افريقيا التي تصدر 45% من حمضياتها الى اوروبا.

أ ف ب
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.