تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البابا فرنسيس يتوجه إلى البرازيل لترؤس الأيام العالمية للشبيبة

يقوم البابا فرنسيس بزيارة إلى البرازيل ليترأس الأيام العالمية للشبيبة في ريو دي جانيرو التي من المتوقع أن يشارك فيها 1,5 مليون شاب سيأتون من جميع أنحاء العالم من 23 إلى 29 تموز/يوليو.

إعلان

يتوقع وصول البابا فرنسيس  رسول كنيسة ذات رسالة تبشيرية والقريب من الفقراء، مساء الاثنين الى البرازيل الغارقة في خضم تغييرات دينية وحركة احتجاج اجتماعية واسعة.

وغادر البابا فرنسيس اول حبر اعظم قادم من اميركا اللاتينية، روما بعيد الساعة التاسعة (7,00 ت غ) من اليوم الاثنين متوجها الى ريو دي جانيرو حيث سيترأس الايام العالمية للشبيبة من 23 الى 29 تموز/يوليو.

ووصل البابا بمروحية الى مطار فيوميتشينو في روما حيث استقبله رئيس الحكومة انريكو ليتا ثم استقل طائرة الايرباص التابعة لشركة الطيران الايطالية اليتاليا التي تقل 105 ركاب آخرين بينهم عدد كبير من الصحافيين.

والتزاما منه بروح البساطة، توجه البابا الى الطائرة وهو يحمل حقيبة يده بنفسه وملفا كبيرا اسود، قبل ان يدخل اليها من دون الالتفات الى المصورين الصحافيين.

وهي الزيارة الاولى للبابا الى الخارج في حبريته وسيراس خلالها طيلة اسبوع الايام العالمية للشبيبة ال28 في ريو دي جانيرو حيث يتوقع مشاركة 1,5 مليون شاب من كافة ارجاء العالم حتى الاحد.

وهي المرة الاولى التي سيطأ فيها اليسوعي الارجنتيني البالغ من العمر 76 عاما، ارض العالم الجديد منذ ان خلف بنديكتوس السادس عشر على راس كنيسة في حالة ازمة تمزقها فضائح التحرش الجنسي.

وكتب البابا تغريدته على تويتر بعد مغادرته يقول "اصل الى البرازيل في غضون بضع ساعات وقلبي تغمره الفرحة منذ الان لاني ساكون قريبا معكم للاحتفال بالايام العالمية للشبيبة ال28".

وفي البرازيل اكبر دولة كاثوليكية في العالم، سيحاول انعاش كنيسة اضعفتها وحرفتها عن وجهتها قوة اندفاع الكنائس الانجيلية المتواجدة والناشطة جدا في كبرى المدن وضواحيها المحرومة.

والبابا الذي حمل على "تسلط المال" والنخب غير المسؤولة، سيحاول بلا شك ايضا ان يصل الى عصب الشبان البرازيليين الذين تظاهروا بكثافة في حزيران/يونيو وبعنف احيانا ضد ضعف الاجهزة العامة والفساد المستشري في البلاد.

ويفترض ان يصل البابا الى ريو دي جانيرو عند الساعة 16,00 (19,00 ت غ) الى مطار ريو حيث ستكون الرئيسة ديلما روسيف في استقباله في رحلته الاولى الى الخارج خلال ولايته الحبرية. وسيحيي البابا فرنسيس الحشود في وسط ريو على متن سيارة جيب مكشوفة. ثم سيتوجه الى حفل استقبال يقام ترحيبا به في قصر غوانابارا بحضور روسيف ورئيس البلدية ادواردو بايس والحاكم سيرجيو كابرال الذي توجه اليها انتقادات عدة، في احد اكثر اللقاءات البروتوكولية ندرة في برنامج زيارته.

وفي غمرة الخطوات الاولى للحبر الاعظم وانطلاقا من البساطة ومن "كنيسة من اجل الفقراء"، سيتوجه البابا فرنسيس خلال زيارته الى مدينة اكواخ ويتفقد وحدة طبية لمعالجة مدمني المخدرات. وسيلتقي ايضا محتجزين.

ودعا ملحدون وناشطون في مجموعة "انونيموس ريو" الى التظاهر فور وصوله امام قصر الحاكم ضد النفقات العامة المخصصة للايام العالمية للشبيبة (اكثر من 30 مليون يورو).

ومجموعة انونيموس، احدى ابرز المجموعات التي قادت حركة الاحتجاج الاجتماعية في حزيران/يونيو، دعت الى تظاهرة ثانية الجمعة على شاطىء كوباكابانا الشهير في اوج درب الصليب للايام العالمية للشبيبة.

واوضحت المجموعة على فيسبوك "هذا ليس موجها ضد الكنيسة الكاثوليكية. ستكون صرخة اضافية ضد الفساد ومن اجل مؤسسات عامة جديرة".

ويبدي الفاتيكان اطمئنانه حيال كل ذلك. لكن السلطات تظهر استنفارها مع قرار بنشر 30 الف شرطي وعسكري سيسهرون على امن البابا والايام العالمية للشبيبة في "اكبر عملية امنية في تاريخ ريو".

واعتبارا من الاحد، اجتاح الاف الشبان الزوار الذين يحملون اعلام بلادهم شاطىء كوباكابانا الشهير. واختلطت موسيقى رقصة السامبا الصادرة عن اكشاك الباعة مع الاناشيد الدينية عبر مكبرات الصوت.

وقال انطونيو برادا وهو فنزويلي في السابعة والعشرين "لدينا بابا يسوعي بسيط للغاية ومتواضع وهو في صدد احياء ثورة في الكنيسة".

اما اديلسون سينا (60 عاما) الذي يقوم بتأجير كراس نقالة ومظلات، فيقول "يتعين على قادتنا ان يكونوا اكثر قربا من البابا وان يستثمروا المزيد في البلد".

ويضيف ان "البابا متواضع. اعتقد انه سيفكر بان هذا كثير من اجله"، وهو يشير الى المنصة التي اقيمت لقداسة الحبر الاعظم.

وقالت ادينا ماريا بيريرا ليما ان "الحكومة اقامت واجهة لتظهر افضل ما لدى البرازيل. لكن وراء هذه الواجهة يموت الناس في المستشفى".

الا ان هذه الطاهية المتقاعدة والتي تعاني من مشاكل صحية لا تملك الوسائل اللازمة لمتابعة العلاج، تعرب عن فرحتها لان البابا بحمل معه رسالة سلام.

هذا على الرغم من انها انضمت، كما فعل 28 بالمئة من البرازيليين، الى كنيسة انجيلية "لاننا نتحدث فيها اكثر عن الله بينما يتحدث الكاثوليك اكثر عن القديسين".

أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.