تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عشرات القتلى من رجال الأمن والسجناء في هجمات على سجنين في العراق

أدت هجمات استهدفت سجنين قرب بغداد إلى مقتل 41 عنصر أمن وسجين. وقال المتحدث باسم وزارة العدل إن "21 سجينا قتلوا وأصيب 25 آخرون بجروح خلال هذه الهجمات". كما عرفت مناطق متفرقة من هذا البلد مجموعة من الهجمات. وقتل في العراق منذ بداية تموز/يوليو نحو 600 شخص بحسب حصيلة تعدها وكالة الأنباء الفرنسية استنادا إلى مصادر أمنية وعسكرية وطبية.

إعلان

قتل 41 عنصر امن وسجين خلال هجمات استهدفت سجنين قرب بغداد، تمكن 500 معتقل على الاقل من الفرار خلالها، وسط تواصل توتر الاوضاع الامنية في البلاد وتصاعد اعمال العنف التي حصدت ارواح نحو 600 شخص منذ بداية تموز/يوليو.

وفي موازاة الهجمات على سجني التاجي وابو غريب الواقعين في شمال وغرب ضواحي بغداد، وهي احد اكبر الهجمات التي تستهدف سجونا في العراق منذ 2003، قتل 16 شخصا في هجمات متفرقة بينهم عدد من الجنود قضوا في تفجير انتحاري استهدف رتلا عسكريا شمال العراق.

وجاءت هذه الهجمات التي لم تتبناها اية جهة، في اطار موجة العنف المتصاعدة في العراق والتي قتل فيها 2500 شخص خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة بحسب ارقام الامم المتحدة، التي حذرت من ان العراق يقف عند حافة حرب اهلية جديدة.

وقتل في العراق منذ بداية تموز/يوليو اكثر من 600 شخص بحسب حصيلة تعدها فرانس برس استنادا الى مصادر امنية وعسكرية وطبية، ما يعني ان معدل ضحايا العنف اليومي في البلاد بلغ نحو 28 شخصا.

وقال عصام الفيلي استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية لوكالة فرانس برس ان "هذا الامر اعتيادي بسبب غياب الرؤيا الاستراتيجية ووجود اطراف تريد ان تبقي الوضع الامني على هذا الحال".

وتابع "ليس لديهم اي مشروع لبناء دولة (...) بل يستثمرون هذه الازمات لخدمة مصالحهم"، معتبرا ان "عقولا كبيرة تخطط للهجمات بدعم من دول خارجية".

وشدد على انه "كان على الحكومة ان تقدم استقالتها (...) فيما ان على المواطن العراقي الخروج والتظاهر لاسقاط هذه الدولة".

وفي تفاصيل الهجمات، قال المتحدث باسم وزارة العدل وسام الفريجي لفرانس برس ان 21 سجينا قتلوا واصيب 25 آخرون بجروح خلال هذه الهجمات، فيما اكدت المصادر امنية وطبية مقتل عشرين من عناصر قوات الامن العراقية على الاقل واصابة اربعين بجروح.

وبعد ساعات من وقوع هذه الهجمات، التي تترافق مع تجاهل حكومي تام، اعلن نائبان عراقيان عضوان في لجنة الامن والدفاع البرلمانية ان 500 سجين على الاقل فروا من سجني التاجي وابو غريب.

واوضح النائب حاكم عباس الزاملي عضو لجنة الامن والدفاع النيابية لفرانس برس انه "بحدود 500 معتقل فروا من سجن ابو غريب"، مؤكدا ان "السجناء الذين فروا هم من الارهابيين".

بدوره، اكد النائب شوان طه عضو اللجنة وفقا لبيان نشر على موقع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ان "المعلومات الأولية تشير الى هروب مابين 500 إلى 1000 سجين من المحكومين بمختلف الأحكام.

ولفت طه الى ان تكرار عمليات هروب السجناء والعمليات الارهابية، وبشكل مستمر، "مؤشر واضح وصريح على عدم قدرة المنظومة الأمنية على مواجهة الإرهاب، وفشل إدارة الملف الأمني في البلاد".

وقال ضابط برتبة عقيد في وزارة الداخلية ان المسلحين هاجموا في ساعة متاخرة من مساء الاحد سجن التاجي الواقع في الضواحي الشمالية لبغداد عبر ثلاثة انتحاريين باحزمة ناسفة وسيارتين مفخختين بعد سقوط اربعة قذائف هاون على السجن.

في الوقت ذاته، شنت مجموعة مسلحة هجوما مماثلا ضد سجن ابو غريب الى الغرب من بغداد.

واكدت المصادر صباح اليوم الاثنين توقف الاشتباكات بعد معارك ضارية استمرت لساعات وسيطرة قوات الامن على الاوضاع الامنية في السجنين والمناطق المحيطة التي فرض عليها حظر للتجوال.

في موازاة ذلك، قتل 12 شخصا اغلبهم من العسكريين واصيب حوالى 16 بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف رتلا عسكريا في شرق مدينة الموصل شمال العراق، وفقا لمصادر امنية وطبية.

وقال النقيب اوس الحمداني في الجيش العراقي ان "الهجوم وقع حوالى الساعة التاسعة (06,00 تغ) لدى مرور الرتل في منطقة كوكجلي في شرق مدينة الموصل (350 كلم شمال بغداد)".

واكد الطبيب محمود الجابري في مستشفى الموصل حصيلة الضحايا مشيرا الى وجود اربعة قتلى وستة جرحى من المدنيين بين الضحايا.

كما قتل جندي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش في منطقة عين جحش (40 كلم جنوب الموصل)، وفقا لمصادر عسكرية وطبية.

الى ذلك، اصيب سبعة اشخاص بينهم اربعة من عناصر الامن في هجومين منفصلين بانفجار عبوات ناسفة في الموصل، وفقا لمصادر امنية وطبية.

وفي كركوك (240 كلم شمال بغداد)، قال مصدر امني رفيع المستوى ان "مسلحين مجهولين اغتالوا عضو مجلس محافظة كركوك عبد الله سامي العاصي واثنين من حراسه لدى مروره عند نقطة تفتيش في حي الصيادة، في جنوب كركوك".

أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.