تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مالي

باريس تدعو إلى إجراء انتخابات في مالي لإنهاء العملية العسكرية

نص : برقية
3 دَقيقةً

دعت فرنسا، المتعجلة لفك ارتباطها بمالي، على لسان مصدر دبلوماسي الثلاثاء إلى إطلاق الانتخابات في هذا البلد في شهر تموز/يوليو الحالي، وذلك لتسريع استلام الأممم المتحدة للراية هناك. وتعاني مالي من انعدام الاستقرار جراء الحرب التي تخوضها ضد الجماعات المسلحة في شمال البلاد.

إعلان

 
حضت فرنسا المستعجلة لفك الارتباط في مالي ونقل الراية الى الامم المتحدة، على اجراء انتخابات في هذا البلد اعتبارا من تموز/يوليو على الرغم من الصعوبات التي تواجه تنظيم عملية انتخابية وفق القواعد الديموقراطية في بلد يعاني من انعدام الاستقرار جراء الحرب.

وبتعابير لا تتسم بالكثير من الدبلوماسية، اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند منذ نيسان/ابريل في مالي ان باريس تريد انتخابات في تموز/يوليو، وقال "سنكون متمسكين بموقفنا".

وكذلك فعل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي رافق هولاند اثناء زيارته الى مالي في مطلع شباط/فبراير اثر الانتصار على المجموعات الجهادية بعد ثلاثة اسابيع على بداية التدخل العسكري الفرنسي، اذ عاد في نيسان/ابريل وايار/مايو الى باماكو للتاكد من عزم السلطات المالية على تنظيم العملية الانتخابية في الموعد المحدد. 

وبالنسبة الى باريس وبدرجة اقل الى المجتمع الدولي (الامم المتحدة وغرب افريقيا والاتحاد الافريقي)، فان الانتخابات في مالي مسالة تحتل الاولوية خصوصا بعد طرد المجموعات الاسلامية المسلحة التي كانت تحتل شمال البلاد.

فالمطلوب من جهة اعادة اضفاء طابع الشرعية على الدولة المالية بقيادة السلطات الانتقالية بعد الانقلاب العسكري في اذار/مارس 2012. ومن جهة اخرى، لا يمكن الا لحكومة شرعية ان تطلق عملية حوار ومصالحة بين المجموعات المالية في جنوب وشمال البلاد.

وباريس التي اشركت اكثر من اربعة الاف عسكري في مالي في كانون الثاني/يناير وسمحت باستعادة السيطرة على الشمال، تعتبر ان مهمتها انجزت.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي "بقدر ما نخرج باكرا من هذه القضية، بقدر ما يكون ذلك افضل". واضاف "اليوم لم تعد (هذه القضية) ملفا فرنسيا، فالكرة اصبحت في معلب الامم المتحدة" التي نشرت في تموز/يوليو قوة لحفظ السلام سيبلغ عديدها مستقبلا 12600 رجل.

لكن الضغوط لتنظيم الانتخابات لم تلق قبولا جيدا في كل الفترات.

it
ar/ptw/2013/03/11/WB_AR_NW_PKG_F24_PATROUILLE_MALI__NW215275-A-01-20130311.mp4

فالمرشح الى الانتخابات الرئاسية تيبيلي درامي مهندس اتفاق السلام بين باماكو وحركة تمرد الطوارق في حزيران/يونيو، سحب ترشيحه الاسبوع الماضي بحدة احتجاجا على عدم الاعداد للعملية الانتخابية وتنديدا بتدخل فرنسي.

وقال درامي "الاحظ ان فابيوس اصبح مدير الانتخابات في مالي"، معربا عن الاسف لان "بعض المسؤولين الفرنسيين يراكمون الاخطاء".

وردا على سؤال حول هذه الانتقادات، قال فابيوس "لا اود الدخول في السجال".

وقال "في كانون الثاني/يناير، كانت المجموعات الارهابية على بعد بضع ساعات من تولى ادارة مالي. والتدخل الفرنسي هو الذي سمح بعد سبعة اشهر باعادة فرض الامن على القسم الاكبر من الاراضي وباجراء انتخابات رئاسية في غضون بضعة ايام وجمع مبالغ مالية ضخمة من المجتمع الدولي لاعادة انطلاق مالي".

وتكرر باريس القول ايضا ان "الماليين هم الذين حددوا بانفسهم موعد العملية الانتخابية".

واعلن جيل يابي من مجموعة الازمات الدولية "صحيح ان عددا من الفاعلين الماليين يريدون هم ايضا انتخابات في اسرع وقت لوضع حد للعملية الانتقالية وعدم بقاء السلطات الانتقالية في السلطة".

واضاف "لكن ارجاء (العملية) بضعة اسابيع قد يسمح بتحسين الامور على المستوى التقني" في حين تكثفت التحذيرات من انتخابات لا تتسم بالصدقية.

اما الذين يرغبون في ارجاء الانتخابات فيشددون على الصعوبات لجهة توزيع البطاقات الانتخابية في بعض المناطق وعدم التحضير وخصوصا الفلتان الامني الذي لا يزال سائدا في منطقة كيدال في اقصى شمال شرق البلاد التي كان يحتلها المتمردون الطوارق والتي لم يعد اليها الجيش والادارة الماليان الا في بداية تموز/يوليو.

ولفت المصدر الدبلوماسي الفرنسي "لن تكون انتخابات من دون مشاكل. الجميع متفق حول هذا الامر، وسنبقى قلقين حتى اللحظة الاخيرة". واضاف "لكنها ستكون انتخابات مقبولة يشرف عليها الالاف من المراقبين الدوليين".

واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في 18 تموز/يوليو ان نتائج الانتخابات "ستلقى الاحترام" حتى ولو كانت "غير كاملة".

وقال جيل يابي ساخرا "يتفق الجميع على القول ان هذه الانتخابات ستكون غير كاملة، على الاقل هناك تفاهم حول هذه المسالة". واضاف "لكن بجدية اكبر يمكن ان نتساءل حول عملية انتخابية ذات مسار الزامي عندما نعتزم التشديد على مبدأ تجديد الديموقراطية".

ا ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.