تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عشرات القتلى والجرحى في حادث خروج قطار عن سكته في إسبانيا

أدى انحراف قطار عن سكته بالقرب من مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا شمال غرب إسبانيا إلى مقتل 80 شخصا على الأقل وجرح 140 آخرين. ويرجح أن تكون السرعة المفرطة سببا في هذا الحادث الذي يعتبر من أكبر الكوارث في تاريخ البلاد.

إعلان

سعت السلطات الاسبانية الخميس لتحديد اسباب الحادث الذي اوقع 80 قتيلا على الاقل مساء الاربعاء في سانتياغو دي كومبوستيلا شمال غرب البلاد عندما خرج قطار ركاب عن سكته فانقلب متسببا باحدى اكبر الكوارث في اسبانياوالتي قد تكون ناتجة عن السرعة الزائدة.

واكد احد سائقي القطار ان السرعة التي كان يسير بها هي 190 كلم في الساعة بينما تم تحديد السرعة ب80 كلم في الساعة في ذلك الجزء من السكة حيث وقع الحادث عند منعطف، كما كتبت صحيفة ال باييس.

صور عن حادث القطار في إسبانيا 2013/07/24
{{ scope.counterText }}
{{ scope.legend }}© {{ scope.credits }}
{{ scope.counterText }}

{{ scope.legend }}

© {{ scope.credits }}

وقال السائق من قمرة القيادة عبر اتصال لاسلكي مع المحطة بعيد وقوع الكارثة وقبل التعرف على حجمها "آمل ان لا يكون هناك قتلى لان ضميري سيؤنبني".

وقبل خروج القطار عن سكته، اكد السائق انه كا يسير بسرعة 190 كلم في الساعة ثم قال ان السرعة كانت 200 كلم واخيرا كرر ان سرعته كانت 190 كلم في الساعة، كما ذكرت الصحيفة.

وروى العديد من الشهود المصدومين انهم سمعوا صوت انفجار عنيف.

وقالت ماريا تيريسا راموس البالغة من العمر 62 عاما والمقيمة على مسافة امتار من موقع الحادث "كنت في منزلي وسمعت ما يشبه دوي الرعد، صوت قوي جدا، ورايت دخانا كثيفا".

وتابعت المرأة وهي جالسة في حديقتها من حيث تراقب رافعة عملاقة تستعد لحمل العربات المنقلبة والمحطمة "انها كارثة. الناس كانوا يصرخون. هرع الجميع لاحضار اغطية لمساعدة الجرحى. لم يسبق لاحد هنا ان رأى مثل هذا المشهد".

وامام المشرحة، كان افراد عائلات يبكون، واخرون ينتظرون بغضب التعرف على اصحاب بعض الجثث، في حين كان اخرون يتلقون مساعدة اطباء نفسانيين في مركز للمساعدة النفسية وضعته البلدية تحت تصرفهم.

مراسل فرانس 24 محمد ولد طلبة يتحدث عن حادث القطار في إسبانيا 25/07/2013

ووقع الحادث الذي يعتبر من اسوأ كوارث السكك الحديد في تاريخ اسبانيا، عند الساعة 20,42 (18,42 ت غ) على خط القطار السريع عند منعطف قوي على مسافة حوالى 4 كلم من محطة سانتياغو دي كومبوستيلا، المزار الذي يقصده السياح الدينيون من انحاء العالم.

وخرج عدد من العربات عن السكة وانقلبت ثم تكدست الواحدة فوق الاخرى. ومن بين 222 راكبا، قتل 80 على ما اعلنت سلطات غاليثيا، كما اصيب نحو 140 بجروح.

ووصل رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي المولود في سانتنياغو دي كومبوستيلا، صباح الخميس الى موقع الكارثة حيث تفقد الجرحى، ثم اعلن ثلاثة ايام من الحداد في كافة ارجاء البلاد.

وقال الشاهد فرنثيسكو اوتيرو (39 عاما) الذي كان لحظة وقوع الحادث في منزل والديه المشرف على السكة الحديد، لوكالة فرانس برس "سمعت صوتا يشبه الرعد. كان الامر اشبه بزلزال". واضاف في اتصال هاتفي "وصلت بعد ذلك بدقيقة. اول ما رأيته كانت جثة امرأة. لقد تأثرت كثيرا. لم ار سابقا اي جثة في حياتي"، مضيفا "لكن اكثر ما اثر بي هو الصمت المطبق. كان هناك ايضا قليل من الدخان وحريق صغير". وتابع "الامر كله كان يفوق التصور. كان ثمة جيران يقتربون، حاولوا سحب الاشخاص العالقين في العربات مستخدمين معاول ومهدات نجحوا في النهاية مستخدمين منشارا يدويا".

وانقلبت اربع عربات على السكة، واحدة منها ممزقة تماما تكومت فوق اخرى، وكانت السنة اللهب والدخان تنبعث من العربات بينما قذف الارتطام عربة اخرى في الهواء حتى بلغت تلة. وانتشرت الجثث على السكة تغطيها بطانيات.

وروى احد الركاب في تصريح لاذاعة كادينا سير "يبدو ان في المنعطف أخذ القطار ينقلب وانقلبنا مرارا وتكدست العربات على بعضها الواحدة فوق الاخرى".

وفي حين لم يعلن رسميا عن اسباب الحادث رجحت الصحف ان يكون ناجما عن السرعة الزائدة في هذا الجزء من الخط الواقع في منعطف في منطقة سكنية يمنع فيها تخطي سرعة 80 كلم في الساعة.

وعنونت صحيفة الموندو "السرعة الزائدة القاتلة" موضحة ان القطار دخل المنعطف الصعب بسرعة 220 كلم في الساعة وكتبت "السرعة الزائدة بين الاحتمالات الاكثر ترجيحا".

وذكرت صحيفة الباييس ان القطار دخل المنعطف بسرعة 180 كلم في الساعة.

وكان القطار القادم من مدريد متوجها الى ايل فيريول على الساحل الاطلسي، يسير على جزء من سكة القطار السريع في اقليم غاليثيا، وقد بدأ تشغيله في كانون الاول/ديسمبر 2011 ويربط بين مدينتي اورنسي وسنتياغو دي كومبوستيلا ثم لا كورونيا، وكان ينقل 218 راكبا واربعة موظفين في شركة السكك الحديد "رينفي".

وقال متحدث باسم الشركة "التحقيق جار وعلينا الانتظار (...) سوف نعرف السرعة بعد قليل وسنحلل الصندوقين الاسودين للقطار".

ووقع الحادث عشية عيد القديس يعقوب وهو عيد تقليدي في منطقة غاليثيا. واعلنت الحكومة المحلية الغاء كل الاحتفالات المقررة بهذه المناسبة.

وسرعان ما هرعت سيارات الاسعاف الى مكان الحادث، مطلقة صفاراتها، وعمل المسعفون في سباق مع الوقت لاجلاء اكبر عدد من الجرحى، ومع غروب الشمس، امتلأت كل الشوارع المجاورة بسيارات الاسعاف في حين كان المنقذون يعملون بكد على السكك.

وخصصت بناية بلدية لعائلات الضحايا لمقابلة اخصائيين نفسانيين وتلقي معلومات بينما دعت السلطات الى التبرع بالدم.

وقال رجل ينتظر خبرا عن صديقيه كانا في القطار وهما طالبان (21 سنة) وهو يجهش بالبكاء "نظن انهما توفيا" مضيفا ان "اهلهما داخل المبنى منهارون".

وعلق الملك خوان كارلوس وولي العهد الامير فيليبي نشاطاتهما الرسمية المتوقعة الخميس "حدادا" على ضحايا الحادث كما قال ناطق باسم القصر الملكي بينما اعلن رئيس الحكومة المحلية البرتو نونييث فيخو "اكبر حداد في تاريخ المنطقة".

من جانبه اعلن رئيس شركة رينفي خوليو غوميث بومار رودريغث لاذاعة كادينا كوبي ان "ما نعلمه هو ان القطار لم يواجه اي مشكلة تقنية، وتم فحصه في صباح" يوم الحادث.

أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن