تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السباح التونسي أسامة الملولي يدخل التاريخ الرياضي من أوسع أبوابه

أ ف ب

بإحرازه الميدالية الذهبية في سباق 5 كيلو متر ببطولة العالم للسباحة في أسبانيا، أصبح التونسي أسامة الملولي أول سباح يحصد ألقابا عالمية وأوليمبية داخل الأحواض أو في المياه المفتوحة. فالملولي حصل أيضا على ذهبية أوليمبياد لندن 2012 في سباق 10 كيلو متر.

إعلان

حتى في عامه التاسع والعشرين ظل أسامة الملولي متعطشا لإحراز المزيد من الألقاب، ففي 20 يوليو/تموز نجح الملولي في إضافة ميدالية ذهبية جديدة لسجله الحافل بالبطولات بإحرازه ذهبية سباق 5 كيلو متر في بطولة العالم للسباحة المقامة بأسبانيا وتحديدا في مدينة برشلونة. وبهذا الفوز أصبح أسامة الملولي سباحا فريدا من نوعه فهو الأول بين السباحين الذي يحصد ألقابا عالمية وأولمبية داخل الأحواض أو في المياه المفتوحة. (فاز أسامة بذهبية سباق 1500 متر في أولمبياد بكين 2008، ثم بذهبية نفس السباق في روما 2009 وبعدها بذهبية سباق 10 كيلو متر في أولمبياد لندن 2012).

أكمل الملولي السباق الأخير في 53 دقيقة و30 ثانية متقدما على الكندي إيريك هيدلين (53 دقيقة و31 ثانية) الذي حل ثانيا. وفي تصريح له لفرانس 24 قال الملولي: "في العام الماضي كان هدفي هو أن أكون أول سباح أولمبي يحرز ذهبية هذين السباقين [1500 متر و10 كيلو متر- التحرير] أما هذا العام فقد أصبحت السباح الأول في العالم وهو أمر رائع ومحفز لإحراز المزيد في الوقت ذاته".

لم يكن الفوز الأخير كافيا لأسامة، فهو لم يخلد للراحة بعده بل واصل المشاركة في السباقات الأخرى بالبطولة ونجح في إحراز برونزية سباق 10 كيلو متر بالمياه المفتوحة. وقال معلقا: "لم أكن أتوقع تحقيق أفضل من ذلك قبل مجيئي إلى هنا، فالوقت الذي يفصل بين السباقين لم يكن أكثر من 48 ساعة، لذا فأنا حقا سعيد بالوصول لمنصة التتويج".

"مبتدئ في سباقات المياه المفتوحة"

المفاجئ في الأمر أن أسامة الملولي، ابن منطقة المرسى القريبة من العاصمة تونس و"قرش تونس" كما يطلق عليه، ليس خبيرا في السباحة بالمياه المفتوحة. فهو مبتدئ في هذا المجال بلغة الرياضة ولم يدخله إلا من عام واحد تقريبا. وعن هذا يخبرنا قائلا: "لقد بدأت أثناء الألعاب الأولمبية بلندن، وكنت أحاول تعلم خبايا هذه الرياضة سريعا قدر المستطاع. وأحببت فيها جانبي الصراع والكفاح اللذين نجدهما في المياه المفتوحة وأعتقد أنني استطعت النجاح في تحقيق ذلك".
ولكن ما هو السر وراء هذا النجاح؟ يشرح الملولي قائلا: "بعد أولمبياد لندن انتابتني رغبة شديدة في هجر عالم السباقات والخروج منه من أوسع أبوابه خاصة بعد إحراز ميداليتين ذهبية وبرونزية. أحسست وقتها بأنني حققت كل ما أحلم به في هذه الرياضة. سافرت بعدها كثيرا وأكملت دراستي وحصلت على درجة الماجستير في الإدارة الرياضية [من جامعة لوس أنجلس المدينة التي يعيش بها - التحرير] بعد ذلك شعرت بأن لدي المزيد من الطموحات فأخذت قراري بالعودة للتدريب استعدادا لبطولة أولمبية جديدة".

 

"عيني على ريو"

وهكذا عاد الملولي بقوة للتدريب بعد فترة توقف دامت 6 شهور، محاولا استعادة وزنه السابق والتخلص من الكيلوغرامات الزائدة. يقول: "في الشهرين الأخيرين ضاعفنا من وتيرة إيقاع التدريب واستطعت فقدان 15 كيلو غرام في خمسة أسابيع لقد عانيت كثيرا وبذلت مجهودا كبيرا".

الألعاب الأولمبية المقبلة ستقام بعد ثلاث سنوات من الآن في البرازيل، ومن الآن تلوح منصة التتويج أمام أعين الملولي ولكن دون ضغوط، وهو ما يشرحه الملولي بقوله: "ريو مدينة جميلة وأنا أعشقها، وأحب أن أمثل بلدي تونس هناك فهو شرف لي. لكنني سأفعل ذلك من أجل المتعة والحب لرياضة السباحة ولن أحمل نفسي فوق طاقتها وأسقط فريسة للضغوط".

فرانس 24

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن