تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيسي يطلب تفويضا من المصريين لمواجهة "الإرهاب" بالتظاهر الكثيف الجمعة المقبل

وجه الفريق أول عبد الفتاح السيسي، قائد الجيش المصري، خلال خطاب ألقاه الأربعاء الشعب المصري للنزول للشارع الجمعة المقبل للمطالبة "بتفويضه" لمواجهة العنف والإرهاب المحتملين في مصر. وتأتي تلك المطالبة جراء تصاعد وتيرة العنف في البلاد بين المؤيدين والمعارضين لخارطة الطريق التي أقرها الجيش لتحديد المستقبل السياسي بالبلاد.

إعلان

السيسي يؤكد ان الجيش المصري قد يتدخل لمنع "اقتتال داخلي" ويدعو الى توافق

جاءت دعوة الفريق عبد الفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة المصرية، لجموع المصريين "الشرفاء" كما وصفهم بالنزول إلى الشوارع يوم الجمعة المقبل لمنحه تفويضا بالحرب على "الإرهاب والعنف" المحتملين، لتزيد الوضع السياسي اشتعالا، وهو المشتعل أساسا. جاءت دعوة السيسي في كلمة ألقاها في حفل تخرج طلاب البحرية والدفاع الجوي وقال ""أنا أطلب من المصريين طلبا يوم الجمعة لا بد من نزول كل المصريين الشرفاء الأمناء ليعطونني تفويضا وأمرا لإنهاء العنف والإرهاب".

يأتي طلب السيسي بعد عدة ساعات من وقوع تفجير إرهابي بقنبلة أمام مركز للشرطة بمدينة المنصورة، الواقعة في دلتا مصر شمالي البلاد، وأودى بحياة جندي وإصابة 29 آخرين والذي لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عنه وإن كانت أصابع الاتهام تتجه لمتشددين إسلاميين يؤيدون الرئيس المعزول محمد مرسي، الذي طاحه الجيش يوم 3 يوليو/تموز الحالي.

الشارع المصري يشهد احتقانا كبيرا ومواجهات تدور بين المؤيدين لتدخل الجيش وعزل الرئيس وبين معارضين لهذا التدخل ولخارطة الطريق التي فرضها الجيش ويؤيدون عودة الرئيس محمد مرسي. أسفرت هذه المواجهات عن سقوط 150 قتيلا حتى الآن من الطرفين آخرها مقتل 13 شخصا فقط بالأمس في جميع أنحاء الجمهورية حسب الحصيلة التي أعلنتها وزارة الصحة المصرية.

ترحيب حركة "تمرد" بدعوة السيسي وتشجيع الشعب على تلبيتها

في حين أشارت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها الثلاثاء، إلى أن تظاهرات الإخوان الاثنين "خرجت بعضها عن النهج السلمي وجنح المشاركون فيها إلى استخدام العنف خاصة بالمناطق المحيطة بميدان التحرير، وميدان الجيزة، وطريق (القاهرة/الإسكندرية) الزراعي بالقليوبية، ومدينة الفيوم، والتي أدت إلى قطع الطرق وإعاقة الحركة المرورية، وحدوث اشتباكات بينهم وبين المعتصمين بميدان التحرير وأهالي تلك المناطق استخدمت فيها الأسلحة النارية والخرطوش والأسلحة البيضاء".

دعوة السيسي رحبت بها "جبهة الإنقاذ الوطني" وحركة "تمرد" التي دعت الشعب المصري – عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" – إلى تلبية الدعوة والنزول بكثافة لإظهار الدعم للجيش وخطته للفترة الانتقالية. بينما استنكرتها جماعة "الإخوان المسلمون" وذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة على لسان القيادي بهما عصام العريان الذي قال "تهديدك لن يمنع الملايين من الحشد المستمر." ووصف السيسي بأنه "قائد انقلابي يقتل النساء والأطفال والركع السجود"

رد عصام العريان القيادي بالإخوان المسلمين على دعوة السيسي

ووجه السيسي في كلمته الدعوة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومنظمة الفرانكفونية للإشراف على الانتخابات القادمة حتى يشهد العالم كله بنزاهتها على حد قوله. بيد أن أمر الانتخابات ليس واضحا حتى الآن إذا ما كانت ستجرى في موعدها أم ستؤجل نظرا للقلاقل التي تثيرها جماعة "الإخوان المسلمون" واستمرار الآلاف من أنصارها في الاعتصام بميدان رابعة العدوية بمدينة نصر في القاهرة وميدان النهضة في الجيزة منذ 28 يونيو/حزيران الماضي، غير أنه من اللافت أن الحكومة الانتقالية تسير في طريقها لتطبيق خارطة الجيش دون أن تعير أي اهتمام لاعتصامات مؤيدي الرئيس المعزول.

وعلى صعيد الوضع الإقليمي أعربت دولة قطر عن قلقها من استمرار احتجاز الجيش للرئيس السابق محمد مرسي واعتبرت ذلك تهديدا لمكتسبات ثورة 25 يناير على حد وصف البيان الذي ألقاه المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية.
وعبرت الدوحة، الداعم الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمون، عن أساها لسقوط ضحايا في الصراع السياسي المشتعل وأكدت على أن المخرج الوحيد من هذا المأزق هو تغليب لغة الحوار على لغة العنف.

فيما نددت قناة الجزيرة القطرية في الوقت نفسه بحملات التشويه المنظمة والمتعمدة التي تواجهها في مصر وكذلك بحملات التضييق على صحفييها والممارسات العدوانية التي تجري بحقهم.

رد الجبهة السلفية بمصر على دعوة السيسي

وعلى صعيد الوضع الأمني المضطرب في شبه جزيرة سيناء، حيث تجري مواجهات عنيفة بين قوات الجيش وبين جماعات جهادية متشددة، قتل جندي الأربعاء برصاص مسلحين في هجوم جديد على نقطة تفتيش بمنطقة أبو سكر بالعريش. وأوضحت مصادر أمنية أن الجندي القتيل "أصيب برصاصة في الصدر".
وكان الجيش المصري قد كثف وجوده في الآونة الأخيرة في سيناء وقتل أكثر من عشرة مسلحين فيها. كما قتل أيضا نحو ثلاثين شرطيا ومدنيا وجنديا في سيناء برصاص المسلحين الذين يعتقد أنهم متطرفون إسلاميون، منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو الحالي.

ويقطن سيناء غالبية من البدو الذين يقيمون علاقات صعبة دائما مع السلطات المركزية وينتشر بينهم التهريب بمختلف أنواعه كما أنها أضحت خصوصا في السنوات الأخيرة معقلا لمجموعات إسلامية متطرفة مسلحة تتخذها قاعدة خلفية لعمليات تنفذها أو تحاول تنفيذها ضد إسرائيل.

 

فرانس 24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.