تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اغتيال المعارض محمد البراهمي النائب في المجلس التأسيسي التونسي

أعلنت الداخلية التونسية مقتل النائب المعارض بالمجلس التأسيسي التونسي (البرلمان) محمد البراهمي المنسق العام لحزب "التيار الشعبي" بعدة طلقات نارية أمام منزله في أريانة شمال شرق العاصمة. وجاء هذا الاغتيال في يوم الاحتفال بذكرى إعلان الجمهورية في البلاد.

إعلان

قتل محمد البراهمي النائب المعارض بالمجلس التاسيسي (البرلمان) الخميس بالرصاص في عملية اغتيال سياسي هي الثانية من نوعها في تونس خلال اقل من 6 اشهر، وفي يوم الاحتفال بذكرى إعلان الجمهورية في البلاد.

واعلنت وزارة الداخلية ان البراهمي قتل بعدة طلقات نارية امام منزله في حي الغزالة من ولاية اريانة (شمال شرق).

وذكر التلفزيون الرسمي ان البراهمي (58 عاما) قتل بـ11 رصاصة وان شهودا عاينوا رجلين يهربان على دراجة نارية بعد عملية الاغتيال.

وجاءت عملية الاغتيال غداة اعلان نور الدين البحيري الوزير المعتمد لدى رئيس الحكومة ان وزارة الداخلية ستعلن "قريبا" عن "مدبري" عملية اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد الذي قتل بالرصاص امام منزله في العاصمة تونس يوم 6 شباط/فبراير 2013.

ردود الفعل في تونس على مقتل محمد البراهمي 25/07/2013

ومحمد البراهمي يتحدر من ولاية سيدي بوزيد (وسط غرب) التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية التي اطاحت في 14 كانون الثاني/يناير 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي هرب الى السعودية.

وكان البراهمي امينا عاما لحزب "حركة الشعب" الناصري الوحدوي العربي (مقعدان في البرلمان) الذي اسسه بعد الاطاحة ببن علي.

والحزب عضو في "الجبهة الشعبية" (ائتلاف علماني يضم 11 حزبا) التي أظهرت استطلاعات راي حديثة انها تحتل المركز الثالث في نوايا التصويت لدى التونسيين خلال الانتخابات المقبلة.

وفي 7 تموز/يوليو الجاري استقال البراهمي من "حركة الشعب" بسبب ما اسماه "اختراق" حركة النهضة الاسلامية الحاكمة لحزبه وأعلن تأسيس "التيار الشعبي" (ناصري وحدوي عربي) والانضمام الى الجبهة الشعبية.

واتهمت زوجة محمد البراهمي وشقيقته وابناؤه ومعارضون ونشطاء انترنت حركة النهضة باغتياله وهو امر نفته الحركة بشدة.

ولفت معارضون الى ان اغتيال البراهمي جاء بعد ايام قليلة من تحذير صحبي عتيق رئيس كتلة حركة النهضة في المجلس التاسيسي من أن "من يستبيح ارادة الشعب التونسي سيستباح في شوارع تونس".

واطلق عتيق هذا التحذير خلال تظاهرة نظمها انصار حزبه منتصف الشهر الحالي بالعاصمة تونس تضامنا مع الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومع حزب الاخوان المسلمين في مصر، وللرد على دعوات "تمرد" في تونس على الاسلاميين.

في الاثناء أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) في بيان "تنفيذ إضراب عام غدا الجمعة بكافة البلاد ضد الارهاب والعنف وضد الاغتيالات" اثر مقتل محمد البراهمي.

وكان الاتحاد نفذ في 8 شباط/فبراير 2013 اضرابا عاما تنديدا باغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد الذي اغتيل بالرصاص امام منزله في العاصمة تونس في السادس من الشهر نفسه.

وحملت "الجبهة الشعبية" في بيان مسؤولية اغتيال محمد البراهمي الى الائتلاف الثلاثي الحاكم الذي تقوده حركة النهضة "التي تدفع بساستها المعادية لمصالح الوطن والشعب البلاد نحو الانهيار".

ودعت "الشعب التونسي الى الدخول في عصيان مدني سلمي في كافة المناطق حتى إسقاط الائتلاف الحاكم، مجلسا تأسيسيا ومؤسسات نابعة عنه: حكومة ورئاسة (جمهورية)...".

وطالبت "كافة القوى الوطنية والديمقراطية إلى الدخول مباشرة في مشاورات من أجل تشكيل حكومة انقاذ وطني تتولى تسيير البلاد والإعداد لانتخابات حرة وديمقراطية في مناخ سياسي سلمي خال من العنف والإرهاب".

ورفض علي العريض رئيس الحكومة التونسية والقيادي في حركة النهضة، دعوات الى العصيان المدني في تونس واسقاط الحكومة اثر اغتيال محمد البراهمي، ودعا التونسيين الى عدم الاستجابة لها.

وقال العريض في مؤتمر صحافي "اؤكد رفض كل الدعوات، سواء صدرت عن شخص او حزب او جمعية او تيار او وسيلة اعلام، الى التقاتل والتجاوز والفوضى والخروج عن القانون".

وقال "أتوجه بنداء الى الشعب التونسي (..) لكي لا يترك الفرصة لكل دعوة للفتنة والتقاتل (..) نحن ندعو الى التهدئة".

وأضاف العريض "لا (يجب أن) نترك فرصة لدعاة الفتنة والارهابيين كي يفشلوا (المسار الديموقراطي في تونس) ويحققوا أجندة الذين حلموا وسعوا وما زالوا لافشال الربيع العربي بتمامه وكماله".

الغنوشي يعلق على اغتيال البراهمي 2013/07/25

وتابع "الوحدات الامنية والعسكرية تقوم بواجبها حفاظا على الامن والممتلكات. وأعطينا تعليمات لتعبئة اكبر ما يمكن من الوحدات والفرق الامنية للكشف عن الجناة و تقديمهم للعدالة والقصاص منهم".

وقال ان "الحكومة ستستمر في القيام بواجبها الوطني وفي ضبط الامن وملاحقة الجريمة أيا كان نوعها".

وخرج آلاف من المتظاهرين بمعتمديات تابعة لولاية سيدي بوزيد التي ينحدر منها محمد البراهمي تنديدا باغتياله على ما افاد مراسل لفرانس برس.

واحرق متظاهرون الطابق الارضي لمقر ولاية سيدي بوزيد ورددوا شعارات معادية لحركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي.

ونددت الولايات المتحدة "بشدة" الخميس بعملية الاغتيال "المشينة والجبانة" التي استهدفت لبراهمي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف "هذا ليس الاغتيال السياسي الاول منذ الثورة التونسية، ولا يوجد اي مبرر لمثل هذه الاعمال المشينة والجبانة في تونس ديموقراطية".

كما اشارت الى ان "لا مكان للعنف في عملية الانتقال الديموقراطية التونسية".

وإذ دعت السلطات الى اجراء تحقيق "شفاف ومهني" لاحالة مرتكبي الجريمة الى العدالة، حضت "جميع التونسيين على التخلي عن العنف والتعبير بشكل سلمي".

أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.