تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صربيا

شهادات تتحدث عن وجود شبكة كبيرة للاتجار في الأطفال بصربيا

نص : برقية
3 دَقيقةً

تعيش صربيا على وقع صدمة احتمال وجود شبكة كبيرة تتاجر في الأطفال. وتشير العديد من الشهادات منذ انفجار هذه القضية إلى تكرار نفس السيناريو في الحالات التي تم فيها اختفاء أطفال. ويتجسد ذلك في أن إدارات المستشفيات تشعر الأسر بوفاة مواليدها وتتكفل بمراسم الدفن، إلا هذه الأسر لا تعثر على أي أثر لجثامين أبنائها في المدافن. ودعت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بلغراد إلى تسليط الضوء بما فيه الكفاية على هذه القضية.

إعلان

صدمت صربيا بقضية مريعة تتعلق باحتمال وجود شبكة للاتجار بالاطفال، فيما طلبت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان من بلغراد تسليط كل الاضواء على هذه الفضيحة التي تعود بداياتها الى حقبة النظام الشيوعي في يوغوسلافيا.

ويمثل هذا القرار بارقة امل للالاف من الاهالي المفجوعين والمقتنعين، حتى اثبات العكس، بانهم وقعوا ضحايا تجارة الاطفال.

وتشير شهادات عديدة جمعت منذ اندلاع الفضيحة مع بداية الالفية الثانية الى سيناريو متشابه وهو يقوم على اعلان ادارات المستشفيات للاهالي ان طفلهم مات بدون ان تظهر الجثة، وبانها ستتولى تنظيم مراسم الدفن.

لكن في المدافن لا يعثر على اي اثر للمواليد الجدد الذين زعم بانهم توفوا ودفنوا.

واكدت مريانا نوفوكميت (54 عاما) ان "في بلغراد فقط طلب الفان من الاهالي التحقق مما اذا كان اطفالهم دفنوا، وتلقوا جوابا سلبيا".

ومريانا التي فقدت طفلها الذي "ولد بصحة ممتازة" لكن بعد بضعة ايام اعلنت وفاته بدون اي تعليل في 1978، تنتمي مع غوران رادينوفيتش (42 عاما) الذي فقد طفله في 2001 الى مجموعة من الاهالي تمارس منذ اثني عشر عاما ضغوطات على السلطات في بلغراد من اجل اظهار الحقيقة. وهؤلاء الاهالي لا تساورهم اي شكوك بوجود سلوك اجرامي منظم.

وقالت هذه السيدة التي خطت التجاعيد وجهها المتجهم "اننا امام شبكة اجرامية منظمة والدولة لا تحرك ساكنا لمساعدتنا".

واستطرد غوران "ما يؤكد وجود هذه الشبكة في راينا هو سيناريوهات عمل متشابهة في مستشفيات مختلفة ومدن مختلفة وفي فترات مختلفة".

واكدت نوفوكميت "ان ممرضات وقابلات قانونيات اعترفن لنا بشكل ضمني واحيانا مباشر بدون ان يكشفن اسماءهن" بوجود عصابة للمتاجرة بالاطفال.

ويحظى الاهالي بدعم كلي من المفوض الاوروبي للمعلومات ذات الاهمية العامة رودوليوب سابيتش الذي يعتبر قرار ستراسبورغ نتيجة منطقية لعجز السلطات الصربية عن تقديم معلومات ذات صدقية للاهالي.

وراى ان احتمال وجود شبكة اتجار بالاطفال "لا يمكن استبعاده مطلقا".

وفي العام 2006 وتحت ضغوط الاهالي شكل البرلمان الصربي لجنة تحقيق.

واوضحت رئيسة هذه اللجنة التي تمت الموافقة عليها باجماع النواب ان هذه الوثيقة اكدت بشكل كلي شكوك الاهالي.

وقالت داسين لوكالة فرانس برس "طالبنا بانشاء وحدة متخصصة في الشرطة تقود التحقيق حول هذا الملف، وبادخال (آلية) الزامية للتحقق من هوية الاطفال المتوفين من قبل الاهالي، والالزام باجراء تشريح والسماح لعائلة (الطفل المتوفى) بالاهتمام بالجنازة".

ولفتت الى ان توصيات اللجنة هي نتيجة اقتناعها بان الشكوك بوجود اتجار بالاطفال مبررة".

وعبرت مريانا نيكوليتش (46 عاما) الموظفة في متجر كبير والام لطفلين عن "روعها" لقصة هؤلاء الاهالي.

وقالت "لا اعلم فعلا ما كنت سافعله امام مأساة كهذه. اشعر بالحزن لهؤلاء الناس".

واقرت مريانا وغوران اللذان رزقا باولاد اخرين في هذه الاثناء -هي ام لتوأمين وهو اب لاربعة اولاد، بان معركتهم الطويلة من اجل كشف الحقيقة نغصت عليهم حياتهم.

وروت مريانا "من فرط سماع قصتي تشعر احدى ابنتي بالفزع من دار التوليد، فهي تخاف من سرقة طفلها. هذه القضية عقدت حياتنا".

ولفتت الطبيبة النفسانية ميليتشا زارين الى ان الآثار النفسية لدى الاهالي "خطيرة والندوب عميقة".

وقالت لفرانس برس "ان الامر يتعلق بسلسلة اخبار سيئة مصحوبة بمعاناة وانهيار عصبي وشعور بالعجز وبحث محموم عن الحقيقة".

وقد طلبت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان في قرارها من الدولة الصربية التحرك بشأن هذا الملف، لكنها لم تفعل حتى الان.

لكن مسؤولة في وزارة العدل الصربية صرحت لفرانس برس طالبة عدم كشف هويتها "لدينا مهلة ستة اشهر لاتخاذ اجراءات وسنفعل ذلك" بدون ان تعطي اي توضيحات اخرى.

أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.