تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد أولى الاجتماعات بين الإسرائيليين والفلسطينيين تمهيدا لاستئناف المفاوضات بين الطرفين

تنطلق اليوم أولى الاجتماعات بين الإسرائيليين والفلسطينيين تمهيدا لاستئناف المفاوضات بين الطرفين بعد توقف دام ثلاث سنوات. ويأتي ذلك بعد موافقة الحكومة الإسرئيلية على إطلاق سراح 140 من الأسرى الفلسطينيين. وسيضم الوفد الإسرائيلي وزيرة العدل تسيبي ليفني المسؤولة عن هذا الملف، وإسحاق مولخو، في حين سيضم الوفد الفلسطيني كبير المفاوضين صائب عريقات ومحمد أشتية المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية.

إعلان

الحكومة الإسرائيلية توافق على الإفراج عن 104 من الأسرى الفلسطينيين

يبدأ المسؤولون الفلسطينيون والاسرائيليون مساء الاثنين في واشنطن الاجتماعات الاولى في اطار مفاوضات السلام المباشرة بين الطرفين بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات. وسيلتقي كبار المفاوضين من الجانبين وجها لوجه لوضع خطة لاستئناف المفاوضات، بحسب ما اعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية الاحد.

وجاء الاعلان بعد ساعات من موافقة الحكومة الاسرائيلية على الافراج عن 104 اسرى فلسطينييين بالتزامن مع اعادة اطلاق محادثات السلام بين الطرفين.

وقالت المتحدثة جنيفر بساكي في بيان "اليوم تشاور وزير الخارجية جون كيري مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ودعاهما شخصيا الى ارسال فريقيهما من المفاوضين الى واشنطن لاستئناف المفاوضات المباشرة رسميا".

واضافت ان "الاجتماعات الاولى ستعقد مساء الاثنين 29 تموز/يوليو والثلاثاء 30 تموز/يوليو".

وسيضم الوفد الاسرائيلي وزيرة العدل تسيبي ليفني المسؤولة عن هذا الملف، واسحق مولخو، في حين سيضم الوفد الفلسطيني كبير المفاوضين صائب عريقات ومحمد اشتية المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية. واوضحت انه وكما سبق وان اعلن كيري خلال زيارته الاخيرة الى عمان في 19 الجاري فان الاسرائيليين والفلسطينيين وافقوا على استئناف المفاوضات المباشرة بينهم، مشيرة الى ان لقاءات واشنطن ستكرس انطلاقة هذه المفاوضات. وقالت "هذه المفاوضات ستشكل مناسبة لوضع خطة عمل تحدد الالية التي سيتبعها الطرفان في هذه المفاوضات خلال الاشهر المقبلة". واوضحت المتحدثة ان كيري وخلال توجيهه الدعوة الى هذه الاجتماعات اشاد ب"الشجاعة التي اظهرها رئيس الوزراء نتانياهو والرئيس عباس"، واكد ان هذين "الزعيمين برهنا على رغبة في اخذ قرارات صعبة، وهو امر كان اساسيا للتوصل" الى استئناف المفاوضات.

وعقد آخر اجتماع بين طرفي النزاع في ايلول/سبتمبر 2010 وتوقفت المفاوضات خلاله بسرعة عند انتهاء تجميد للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة لمدة عشرة اشهر.

وزار كيري المنطقة ست مرات منذ توليه منصبه في شباط/فبراير الماضي حتى نجح في دفع الطرفين للعودة الى طاولة المفاوضات.

ووافقت الحكومة الاسرائيلية الاحد على اطلاق سراح 104 اسرى فلسطينيين بالتزامن مع اعادة اطلاق محادثات السلام بين الطرفين.

وقالت الاذاعة ان مجلس الوزراء وافق على اطلاق سراح الاسرى بغالبية 13 وزيرا مؤيدا مقابل سبعة وزراء معارضين بينما امتنع وزيران عن التصويت.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ان "الحكومة وافقت على اطلاق المفاوضات الدبلوماسية بين اسرائيل والفلسطينيين (...) ووافقت على تشكيل لجنة وزارية مسؤولة عن اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين في اطار المفاوضات".

ورحب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بالقرار.

وقال عريقات لوكالة فرانس برس "نرحب بقرار الحكومة الاسرائيلية الافراج عن الاسرى المعتقلين قبل اتفاق اوسلو ونعتبرها خطوة هامة ونأمل ان نتمكن من استغلال الفرصة التي وفرتها الجهود التي بذلتها الادارة الاميركية بالتوصل الى اتفاق سلام دائم وعادل وشامل بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي".

وكان من المقرر بدء الاجتماع قرابة الساعة العاشرة (7,00 تغ) لكنه تأخر ساعة، بينما قالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان نتانياهو يسعى الى اقناع خصومه في حزب الليكود الذي يتزعمه بتأييد الاقتراح.

ونقل بيان عن نتانياهو قوله للوزراء لدى بدء الاجتماع "هنالك لحظات يجب ان يقوم فيها المرء باتخاذ قرارات صعبة لمصلحة البلاد وهذه احدى هذه اللحظات".

وقال المتحدث باسم مجلس يشع الاستيطاني داني دايان في بيان ان "اطلاق سراح الارهابيين من اجل السلام هو مثل محاولة اخماد النار بالبنزين".

وفي حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو قال نائب وزير الدفاع داني دانون للاذاعة العامة "اقول بان هذا خطأ دبلوماسي، بل خطأ اخلاقي".

من جهة اخرى، اقرت الحكومة الاسرائيلية الاحد مشروع قانون ينص على تنظيم استفتاء في حال التوصل الى اي اتفاق سلام مع الفلسطينيين، بحسب ما اورد بيان صادر عن مكتب نتانياهو.

ونقل البيان عن نتانياهو قوله "اي اتفاق قد يتم التوصل اليه في المفاوضات سيتم طرحه للاستفتاء"، مؤكدا ان "من المهم في قرارات تاريخية مماثلة ان يدلي كل مواطن بصوته مباشرة في قضية ستحدد مستقبل الدولة".

وفي حال المصادقة على قانون الاستفتاء، فان ذلك سيشكل التاييد الاخير لاي معاهدة سلام بعد تصديق الحكومة والبرلمان الاسرائيليين عليها.

ويستلزم اجراء استفتاء في الحالات التي يتم فيها في اطار اي اتفاق سلام او قرار حكومي تنازل اسرائيل عن اراض تدعي سيادتها عليها.

وهذا يتضمن اي جزء من القدس الشرقية المحتلة والتي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 وضمتها في خطوة غير معترف بها من المجتمع الدولي.

ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم العتيدة بينما ترفض اسرائيل ذلك مؤكدة ان القدس بشطريها "عاصمتها الابدية والموحدة".

أ ف ب
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.