تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أكثر من 94 قتيلا في مواجهات بين قبيلتين متخاصمتين في دارفور

قتل 94 شخصا على الأقل في مواجهات بين قبيلتين متخاصمتين في دارفور، واندلعت المعارك بين قبيلتي السلامات والمسيرية الجمعة الماضي بعد قرابة الشهر من إبراهم هدنة بينهما. وتؤكد بعثة حفظ السلام في دارفور أن القتال بين القبائيل هو المصدر الرئيسي للعنف في دارفور وهو ما دفع إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص.

إعلان

 قتل 94 شخصا على الاقل في الساعات الثماني والاربعين الاخيرة في مواجهات بين قبيلتين متخاصمتين في دارفور غرب السودان بعد اقل من شهر على ابرام هدنة بينهما، كما اعلن زعيم قبيلة السبت.

وأكد احمد خيري الذي قدم نفسه على انه قائد مجموعة مقاتلين من قبيلة المسيرية، ان المعارك اندلعت الجمعة بعد محاولة هجوم لقبيلة السلامات. واوضح "لقد فقدنا ثمانية من رجالنا وقتلنا 86 من رجالهم".

واكد احد قياديي المسلحين في قبيلة السلامات وقوع الاشتباكات والقتلى غير انه قدم حصيلة ادنى للخسائر في صفوف رجال القبيلة.

وقال لفرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه ان "المسيرية هاجموا قريتنا فتصدينا لهم وخسرنا 52 من رجالنا". وأضاف ان مسلحي قبيلته قتلوا بدورهم "عددا" من المهاجمين لكن من دون ان يكون بوسعه تحديده.

وتؤكد بعثة حفظ السلام المشتركة بين الاتحاد الافريقي والامم المتحدة ان القتال بين القبائل شكل المصدر الاكبر للعنف في دارفور وادى الى نزوح ما يقدر ب300 الف شخص في الاشهر الخمسة الاولى وحدها.

وهذا العدد اكبر من الارقام التي سجلت في السنتيت السابقتين مجتمعتين.

ووقعت المعارك الاخيرة في منطقة ام دخن جنوب غرب دارفور قرب الحدود التشادية.

وقال خيري الذي اكد انه يتحدث من ميدان القتال ان "هناك لجنة تحاول دفن الجثث".

وذكرت الامم المتحدة انالقتال بين المسيرية والسلامة في نيسان/ابريل الماضي ادى الى فرار خمسين الف شخص الى تشاد.

ووقعت القبيلتان في الثالث من تموز/يوليو اتفاق سلام ينص ان تتبادلا دفع التعويضات وعلى عودة النازحين الى بيوتهم.

وكان 18 شخصا على الاقل قتلوا في ام دخن في مواجهات بين القبيلتين في نيسان/ابريل.

واتهمت السلامات حينذاك افرادا في قوات الاحتياطي المركزي السودانية بالمشاركة في القتال بالقرب من ام دخن.

من جهته، قال التجاني السيسي اكبر مسؤول حكومي في دارفور حينذاك ان "العنف الذي وقع (...) هو الامر الاساسي الان في دارفور وحل محل هجمات التمرد".

واتهم خبراء من الامم المتحدة وناشطون في منظمات للدفاع عن حقوق الانسان قوات الامن السودانية بالتورط في المعارك بين القبائل في دارفور.

ويقاتل متمردون الحكومة السودانية في اقليم دارفور الواقع اقصى غرب السودان منذ عشر سنوات.

وكان متمردو القبائل السوداء في دارفور ثاروا في 2003 على حكومة الخرطوم. ومذذاك تشهد المنطقة اعمال عنف اوقعت اكثر من 300 الف قتيل بحسب الامم المتحدة و10 الاف بحسب الخرطوم.

وتم انشاء قوة الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور في العام 2007 تحت اطار الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يسمح باستخدام القوة المسلحة.

وهذه القوة "يوناميد" هي اكبر بعثة حفظ سلام في العالم مؤلفة من 20 الف جندي وشرطي ومفوضة حماية المدنيين.

وطالب الرئيس التنزاني جاكايا كيكويتي الاثنين الماضي بتعزيز القدرة الدفاعية لهذه القوة المنتشرة في اقليم دارفور بعد مقتل جنود تنزانيين فيها في 13 تموز/يوليو في دارفور بايدي مهاجمين مجهولين.

وقالت الامم المتحدة ان هذا الهجوم الذي اسفر ايضا عن 17 جريحا هو الاخطر الذي تعرضت له قوة يوناميد منذ انتشارها في دارفور العام 2008.

وقد وقع قرب قاعدة للقوة الدولية والافريقية في شمال مدينة نيالى.

أ ف ب
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.