تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلسطينيون والإسرائيليون يتطلعون إلى اتفاق سلام في تسعة أشهر

قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين، في لقاء ثلاثي جمعه مع نظيرته تسيبي ليفني ورئيس الدبلوماسية الأمريكية جون كيري في إطار مفاوضات السلام، إن "الوقت حان لإنهاء النزاع المستمر منذ عقود"، فيما أوضحت رئيسة الوفد الإسرئيلي أن تل أبيب "لا تنوي التجادل حول الماضي ولكن إيجاد حلول واتخاذ قرارات للمستقبل". وستستغرق هذه المفاوضات مدة تسعة أشهر، يتطلع الطرفان أن تؤدي إلى اتفاق سلام.

إعلان

استئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ ثلاث سنوات وسط انقسام في صفوف الفلسطينيين

عقد أولى الاجتماعات بين الإسرائيليين والفلسطينيين تمهيدا لاستئناف المفاوضات بين الطرفين

بعد ثلاث سنوات من توقف محادثات السلام، حدد المفاوضون الفلسطينيون والاسرائيليون الثلاثاء لانفسهم هدفا طموحا يقضي بالتوصل الى اتفاق سلام خلال تسعة اشهر.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيسة الوفد الاسرائيلي المفاوض تسيبي ليفني وهما يقفان الى حانب وزير الخارجية الاميركية جون كيري، الذي اعادهما الى طاولة المفاوضات، ان الوقت حان لانهاء النزاع المستمر منذ عقود.

وقالت ليفني لنظيرها الفلسطيني "استطيع ان اطمئنك الى انه في هذه المفاوضات، لا ننوي التجادل حول الماضي، ولكن ايجاد حلول واتخاذ قرارات للمستقبل".

وقال كيري ان الجانبين اتفقا على اللقاء مجددا "خلال الاسبوعين المقبلين" اما في اسرائيل او في الاراضي الفلسطينية لبدء مفاوضات رسمية.

واضاف بعد استضافته محادثات استمرت يومين في واشنطن ان "هدفنا سيكون التوصل الى اتفاق الوضع النهائي خلال التسعة اشهر المقبلة".

وقالت ليفني انه في الماضي وخلال سنوات من الفشل "لم نكمل مهمتنا"، مضيفة ان جهود كيري اعطتهم فرصة جديدة لا يمكن لاي من الجانبين "اضاعتها".

وبدوره اشاد عريقات بجهود كيري وقال انه "لن يستفيد احد من نجاح هذه الجهود اكثر من الفلسطينيين".

واضاف "لقد حان الوقت لكي يحصل الشعب الفلسطيني على دولته المستقلة ذات السيادة".

واكد كيري، الذي يراهن بسمعته كوزير للخارجية في مسعاه للتوصل الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط، ان جميع القضايا الشائكة ستطرح في المفاوضات.

واكثر هذه القضايا حساسية وصعوبة هي حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من اراضيهم عند قيام دولة اسرائيل في 1948، وترسيم حدود الدولة الفلسطينية الذي اصبح اكثر تعقيدا بسبب انتشار المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ومصير مدينة القدس الذي يدعي الجانبان انها عاصمتهما المستقبلية.

وقال عريقات "انا مسرور بطرح جميع القضايا على الطاولة وحلها دون اية استثناءات".

وصباح الثلاثاء استقبل الرئيس الاميركي باراك اوباما المفاوضين الاسرائيلي والفلسطيني في اليوم الثاني من استئناف الحوار المباشر الذي وصفه الجانب الاسرائيلي بانه "ايجابي".

وبدأ اللقاء بين اوباما وكل من ليفني وعريقات عند قرابة الساعة 10,00 (14,00 تغ) في البيت الابيض بحسب مسؤول في الرئاسة ولم يكن مدرجا على البرنامج الرسمي للرئيس الاميركي.

ولم تخف ليفني وجود انقسامات داخل الحكومة الاسرائيلية وقالت "ثمة وزراء لا يريدون التوصل الى اتفاق ويرفضون فكرة الدولتين، ووزراء آخرون غير مبالين لكنهم يأملون في الا تسفر المفاوضات عن نتيجة، واعضاء آخرون في الحكومة يريدون التوصل الى نهاية النزاع".

وكانت ليفني تلمح في المقام الاول الى وزراء الجناح المتشدد من الليكود، حزب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، ووزراء حزب البيت اليهودي القومي المتشدد الذين يرفضون اقامة دولة فلسطينية. ولمحت ليفني بعد ذلك الى حزب يش عتيد (يمين الوسط) الذي يتزعمه يئير لابيد وزير المال الذي لا يعتبر حتى الان ان عملية السلام اولوية.

من جهته اكد نائب وزير الخارجية زئيف الكين، احد "متشددي" الليكود في تصريح للاذاعة العامة ان لديه "خلافا مبدئيا" مع ليفني. وقال ان "كل تغيير (بعد اتفاق) ليس بالضرورة ايجابيا لامن اسرائيل، فاحيانا لا يؤدي ذلك الا الى زيادة الوضع سوءا". وقال ايضا ان "الفلسطينيين ليسوا مستعدين لتقديم ادنى تنازل" للتوصل الى اتفاق.

كما تعارض حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة استئناف المفاوضات.

وبدورها دعت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) الثلاثاء الاسرائيليين والفلسطينيين الى عدم افشال محادثات السلام.

وقالت اللجنة انها عازمة على دعم "الالتزام المشترك (للطرفين) في التوصل الى حل تفاوضي بشان دولتين خلال فترة التسعة اشهر المتفق عليها".

كما دعت الطرفين "الى القيام بكل ما في وسعهما لدفع الظروف التي يمكن ان تؤدي الى نجاح عملية التفاوض وتفادي القيام باعمال يمكن ان تقوض الثقة".

واشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما ب"شجاعة" المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين اثناء لقائه بهم الثلاثاء.

وصرح جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض ان "الرئيس اغتنم هذه الفرصة ليعرب عن تقديره للجانبين للقيادة والشجاعة التي اظهراها في الحضور الى طاولة المفاوضات".

كما اعرب اوباما عن "دعمه الشخصي لمفاوضات الوضع النهائي"، بحسب كارني الذي قال ان الرئيس اتفق مع الجانبين خلال اجتماعه مع ليفني وعريقات الثلاثاء، على عدم الكشف عن تفاصيل المفاوضات.

وقال ان "جميع الاطراف اتفقت على انه سيكون من المفيد بشكل اكبر لهذه العملية عدم الكشف عن تفاصيل الاجتماعات .. وسنلتزم بذلك".

وكان اوباما جعل من تسوية النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني اولوية ولايته الرئاسية الاولى في كانون الثاني/يناير 2009 قبل ان يفشل. وكانت الجولة الاخيرة من المفاوضات المباشرة انهارت في ايلول/سبتمبر 2010 بعد ثلاثة اسابيع بسبب مواصلة البناء الاستيطاني الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

واعلن كيري الاثنين تعيين مارتن انديك (62 عاما)الذي شغل منصب سفير لدى اسرائيل مرتين،

موفدا خاصا لمفاوضات السلام. وقال انديك "انا مقتنع منذ اربعين عاما بان السلام ممكن".

وشكك مراقبون في دوافع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بشان المفاوضات والتنازلات التي هو على استعداد لتقديمها بعد ان صادقت الحكومة على الافراج عن نحو 104 سجناء فلسطينيين.

وقال المذيع في الاذاعة الاسرائيلية العامة تشيكو مينشه "السؤال هو ما اذا كان نتانياهو سعيد لمجرد اجراء المفاوضات ام انه يرغب حقا في التوصل الى اتفاق سلام".

واضاف "من الصعب معرفة ما اذا كان مستعدا لتقديم تنازلات تتعلق بالاراضي وبالمستوطنات اليهودية".

أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.