تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غضب واستياء في المغرب بعد صدور عفو ملكي عن إسباني أدين باغتصاب 11 طفلا

أصيب عشرات الأشخاص بجروح متفاوتة الخطورة مساء الجمعة بالرباط عندما استخدمت الشرطة القوة لمنع متظاهرين أرادوا التجمع أمام مقر البرلمان المغربي احتجاجا على صدور عفو ملكي عن مواطن إسباني حكم عليه بالسجن 30 عاما لاغتصابه 11 طفلا في مدينة القنيطرة.

إعلان

ناشطون مغاربة يتحرّكون لإعادة إسباني أدين بتهمة اغتصاب أطفال إلى السجن

أصيب عشرات المتظاهرين في الرباط مساء الجمعة بجروح متفاوتة الخطورة إثر استخدام قوات الأمن القوة لمنعهم من التجمهر أمام البرلمان للاحتجاج على صدور عفو ملكي عن إسباني اغتصب 11 طفلا وحكم عليه بالسجن لـ30 سنة قضى منها عاما واحدا فقط.

المغرب: تظاهرة الرباط من خلال يوتيوب

وكان ناشطون دعوا الأربعاء عبر صفحة على موقع فيسبوك قارب عدد أعضائها 22 ألفا الجمعة، الى وقفة احتجاجية أمام البرلمان للتنديد بالعفو الملكي عن مغتصب الأطفال الذي غادر المغرب الى بلده إسبانيا الخميس.

ومساء الجمعة قرابة الساعة 21,30 تغ، أي قبل نصف ساعة من الموعد المحدد لبدء الاحتجاج، أقدمت قوات الأمن على طرد بعض المتظاهرين بالقوة من المقهى المقابل للبرلمان ليتفرقوا الى مجموعات.

وبنتيجة تدخل قوات الامن أصيب العشرات من نشطاء حركة 20 فبراير وصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان بإصابات بليغة على مستوى الرأس والظهار والبطن والأعضاء السفلية.

وكالت قوات الأمن السباب والشتائم للمتظاهرين وتم تعنيف بعض العائلات التي حضرت للتنديد بالعفو الملكي، بحسب ما أفاد مصور ومراسل لفرانس برس.

وأقدم أحد عناصر الشرطة على تكسير آلة تصوير لصحافي وناشط فيما انهالت عليه قوات الأمن بالضرب، بعد احتجاجه، وسالت الدماء من رأسه، فيما ضرب صحافي آخر رفقة زميلة له، وصودر عدد من آلات التصوير.

من جانبه قال حمزة محفوظ، أحد الداعين للاحتجاج في تصريح لفرانس برس "نطالب باستقلال القضاء، الذي كان أهم مطالبنا في 20 فبراير، عن الملك وعن النافذين وعن أصدقاء الملك، ونطالب بمراجعة آلية العفو التي تعفو عن مجرمين وساديين".

it
ar/ptw/2013/08/03/WB_AR_NW_SOT_MANIF_MAROC_AMBASSADE_NW419648-A-01-20130803.mp4

واعتبر بيان لوزارة العدل المغربية الجمعة ان العفو يدخل "في إطار العلاقة الرابطة بين دولتين صديقتين تربطهما مصالح استراتيجية"، وربط البيان صدور هذا العفو بـ "زيارة العاهل الإسباني أخيرا لبلادنا مما استوجب المجاملة الجاري بها العمل في مثل هذه الأحوال".

أما توفيق بوعشرين مدير نشر يومية "أخبار اليوم" التي قالت في صفحتها الأولى الجمعة ان العفو الملكي "مجاملة لخوان كارلوس توقع القصر في ورطة"، فقال لفرانس برس "كنت أظن أنه ما زال هناك مجال لتصحيح الخطأ لكن التعنيف يثبت العكس".

من جانبه اعتبر الناشط فؤاد عبد المومني تدخل قوات الامن "قمعا"، وقال ان "الدولة لا تملك أي تفسير مقنع ومقبول لتحريرها مغتصب أطفال".

وأضاف "الملك هو من تحمل هذه المسؤولية، ولا يريدون ان يعي الناس أن الملك يرتكب أخطاء".

it
ar/ptw/2013/08/03/WB_AR_NW_GRAB_MAROC_04H_NW419995-A-01-20130803.mp4

من جهته قال عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الذي يقود التحالف الحكومي، في تصريح لفرانس برس "ينبغي الاعتراف بأن هناك خطأ ارتكب بإصدار عفو عن شخص لا يستحق العفو".

وأضاف "من حق المغاربة الذين شعروا بالإهانة أن يتظاهروا بطريقة سلمية، لكن ليس من حق السلطات ان تهاجمهم بطريقة عنفية كما نلاحظ الآن، وهذا رجوع بالبلاد الى الوراء (...) لا يمكن ان نقبل بهذا السلوك اللاديمقراطي واللاحضاري".

ولم يصدر عن الديوان الملكي حتى الساعة أي تفسير بخصوص العفو عن مغتصب الأطفال الاسباني الذي افرج عنه بموجب عفو ملكي شمل 48 سجينا اسبانيا وصدر بمناسبة الذكرى 14 لاعتلاء الملك العرش.

وبحسب الديوان الملكي فان ملك اسبانيا خوان كارلوس التمس خلال زيارته للمغرب من العاهل محمد السادس اصدار عفو عن 48 سجينا اسبانيأ وهو ما استجاب له الاخير.

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.