تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية تستأنف في أجواء متوترة

أ ف ب

تستأنف مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية اليوم الأربعاء في القدس بعد إطلاق سراح 26 أسيرا من السجون الإسرائيلية كدفعة أولى من 104 فلسطيني سيطلق سراحهم بالتزامن مع المفاوضات. ولكن في الوقت نفسه، سرّعت إسرائيل من وتيرة الاستيطان بإعطائها الضوء الأخضر لبناء 2,129 وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، ما أثار غضب الفلسطينيين.

إعلان

قضية الاستيطان تخيم على محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية 

يلتقي المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيون مساء الاربعاء في القدس في جولة جديدة من مفاوضات السلام، التي استؤنفت بعد توقف دام ثلاث سنوات.

وقال مسؤولون فلسطينيون لوكالة فرانس برس ان الاجتماع سيعقد في الساعة 20,00 بالتوقيت المحلي (17,00 تغ) في فندق الملك داود الراقي في القدس.

وتلقي الخطط الاستيطانية الاسرائيلية الجديدة بظلالها على الاجتماع حيث اعلن عن بناء الاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

واعلن وزير الاسكان اوري ارييل الاربعاء قبل ساعات من بدء جولة المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية التي انطلقت رسميا اواخر الشهر الماضي في واشنطن، ان الدولة العبرية ستبني قريبا "الاف" الوحدات السكنية الاضافية في مستوطنات الضفة الغربية.

وقال ارييل الذي نقلت تصريحاته الاذاعة العامة " لا احد يملي علينا اين يمكننا ان نبني".

واوضح ارييل العضو في حزب "البيت اليهودي" القومي الديني المعارض لقيام دولة فلسطينية، ان بناء هذه المساكن سيتم في مستوطنات معزولة وليس في الكتل الاستيطانية حيث يقيم غالبية المستوطنين الموجودين في الضفة الغربية والبالغ عددهم 360 الفا.

ويعتزم القادة الاسرائيليون ضم هذه الكتل الاستيطانية الكبرى في اطار اتفاق مع الفلسطينيين، لكن قد يتم تفكيك المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية.

ردود فعل الشارع الفلسطيني والإسرائيلي على إعلان الاستعداد لاستئناف مفاوضات السلام 20/07/2013

واثارت اسرائيل الاحد والثلاثاء غضب الفلسطينيين بسماحها ببناء 2129 وحدة سكنية استيطانية في الاجمال في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.

وحذر امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الثلاثاء من ان التوسع الاستيطاني الاسرائيلي يهدد "بانهيار المفاوضات".

وقال عبد ربه لوكالة فرانس برس ان "هذا التوسع الاستيطاني غير مسبوق ويتناقض مع الالتزامات التي قطعتها الولايات المتحدة قبل بدء المفاوضات".

لكن وزير الخارجية الاميركي جون كيري اكد ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "ملتزم مواصلة المشاركة في المفاوضات لانه يؤمن بان المفاوضات هي التي ستحل هذه المسألة".

وعقد آخر اجتماع بين طرفي النزاع في ايلول/سبتمبر 2010 وتوقفت المفاوضات خلاله بسرعة عند انتهاء تجميد للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة لمدة عشرة اشهر.

وافادت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الاعلان عن بناء وحدات سكنية في المستوطنات تقرر لتهدئة الجناح المتشدد في ائتلاف نتانياهو الذي يضغط من اجل مواصلة الاستيطان بغية جعل اي انسحاب من الضفة الغربية او اي "تنازل" بشأن القدس الشرقية امرا مستحيلا.

ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن مسؤولين في البيت اليهودي ايضا ان نتانياهو اعاد اطلاق الاستيطان لضمان بقاء هذا الحزب في الائتلاف الحكومي. وقد عارض البيت اليهودي الافراج ليل الثلاثاء الاربعاء عن دفعة اولى من 26 معتقلا فلسطينيا من السجون الاسرائيلية.

واطلق سراح الدفعة الاولى من الاسرى الفلسطينيين ليل الثلاثاء الاربعاء.ووصل جزء من الاسرى الى رام الله حيث كان في استقبالهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والاف الفلسطينيين المتحمسين.

واكد عباس في استقبال الاسرى "ابعث بالتحية والتهنئة لكل اهلنا ولاسرى الحرية في السجون ونقول لهم لن يهدا لنا بال حتى تكونوا بيننا جميعا".

وسيطلق سراح 104 اسرى فلسطينيين على اربع دفعات بالتزامن مع التطورات في مفاوضات السلام.

وبحسب اذاعة الجيش فان المحادثات التي ستجري في القدس بين وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات بحضور المبعوث الاميركي الخاص مارتين انديك، ستعقد "في سرية تامة".

وبدت صحيفة يديعوت احرونوت الاكثر توزيعا متشككة في فرص نجاح المحادثات.

وكتب المعلق شيمون شيفر في الصحيفة "لا يوجد لدى اي طرف النية للتنازل .ولهذا ما سيحدث في الشهور القادمة سيكون تكررا لما حدث : حرب اتهامات ومحاولات لالقاء المسؤولية على الفشل المتوقع للمحادثات على الطرف الاخر".

واضاف "علينا ان نأمل فقط بانه بعد هذه المحاولة، يمكننا ان ندرك ان بعض الخلافات لا يمكن حلها وبان على الجانبين التوصل الى حل للترتيبات المؤقتة التي ستحدد الاتجاه والمستقبل" مشيرا الى انه "في كلمات اخرى، يجب علينا ان نأمل انه في غضون تسعة اشهر سيتم ايجاد امل".

واعرب وزير الدفاع والرجل الثاني في الحكومة الاسرائيلية موشيه يعالون عن شكوكه. وقال "حددنا تسعة اشهر كمهلة للتوصل الى شيء مع الفلسطينيين (...) قد يكون هنالك نوع من التشكك في تصريحاتي لكننا قررنا اعطاء فرصة للمفاوضات".

وستطرح على طاولة المفاوضات قضايا "الوضع النهائي" وهي حق العودة لنحو خمسة ملايين لاجىء فلسطيني وحدود الدولة الفلسطينية المقبلة ومصير القدس ووجود المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة التي يقيم فيها اكثر من 360 الف مستوطن.

وتعارض حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة اي مفاوضات تجريها السلطة الفلسطينية بقيادة عباس مع الدولة العبرية.

وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم الاربعاء في بيان ان "استمرار السلطة الفلسطينية في المفاوضات مع العدو الاسرائيلي تصفية للقضية الفلسطينية وجريمة وطنية ذات تداعيات خطيرة على شعبنا وحقوقه ووحدته".

وشن الجيش الاسرائيلي غارة جوية الاربعاء على قطاع غزة ردا على اطلاق صواريخ دون التسبب بوقوع ضحايا.

 

أ ف ب
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.