تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدعون العسكريون يطالبون بسجن الجندي الأمريكي برادلي ستين عاما

أ ف ب

طالب المدعون العسكريون الأمريكيون الحكم بالسجن 60 عاما للجندي برادلي مانينغ. وقال محاميه معلقا على ذلك "إن هذه العقوبة قاسية جدا على شاب عبر عن ندمه وتعاون مع المحكمة". وكان مانينغ اعترف بالتهم الموجهة إليه، تسريب وثائق حكومية سرية إلى موقع "ويكيليكس"، والتي تصل عقوبتها إلى عشرين عاما في سجن عسكري.

إعلان

طلب المدعون العسكريون الاميركيون الاثنين ان يمضي الجندي برادلي مانينغ 60 عاما في السجن على الاقل لتسريب وثائق حكومية سرية الى موقع ويكيليكس.

وطلب المدعي العسكري جو مورو من القاضي انزال عقوبة بالسجن لستة عقود وفرض غرامة قدرها مئة الف دولار على مانينغ "لتوجيه رسالة الى اي جندي يفكر في سرقة معلومات سرية".

من جهته شدد ديفيد كومبز محامي مانينغ على ان هذه العقوبة قاسية جدا لشاب عبر عن ندمه وتعاون مع المحكمة.

وقال كومبز انه اذا سجن متهم كمانينغ في العام 1953 لكان فوت قسما كبيرا من التاريخ المعاصر واحداثا مثل الهبوط على سطح القمر وفضيحة ووترغيت واختراع الهاتف النقال.

ودعا الى عقوبة تسمح لمانينغ يوما بان يطلق سراحه ويتزوج ويعيش حياته، معتبرا ان ما قام به كان لدوافع انسانية لوقف الحرب في كل من العراق وافغانستان.

وقال كومبز "انه شاب في غاية الذكاء والانسانية لكنه ساذج ولم تكن نيته سيئة".

وعلقت الكولونيل دنيز ليند القاضية العسكرية المكلفة قضية مانينغ الجلسة، على ان تدرس الحكم الصادر بحق المتهم وتصدر قرارها النهائي.

والشهر الماضي ادين المحلل الاستخباراتي السابق في الجيش الاميركي البالغ من العمر 25 عاما بالتجسس والسرقة وهي تهم تؤدي الى السجن لمدة تصل الى تسعين عاما.

وستقرر القاضية ليند عدد سنوات السجن التي سيمضيها مانينغ عن كل تهمة بعد محاكمته التي جرت في قاعدة فورت ميد العسكرية خارج واشنطن.

واعترف مانينغ بتهم موجهة اليه يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل الى عشرين عاما في سجن عسكري. واعتبرت القاضية ليند انه مذنب بتهم اخرى ايضا.

ورفض مورو حجج الدفاع بان مانينغ جندي مضطرب وساذج تصور انه يفعل خيرا من خلال كشف تجاوزات الولايات المتحدة في في حربيها على العراق وافغانستان.

ووصف المدعي العسكري التسريبات بانها "مدمرة" ورأى ان مانينغ "دخيل استغل نظاما فيه عيوب".

واصبح مانينغ الذي حصل على هذه الوثائق السرية عندما كان يخدم في العراق، بطلا في نظر انصاره الذين يعتبرون انه ساهم في كشف خفايا السياسة الخارجية الاميركية.

ووقع اكثر من مئة الف شخص مذكرة لترشيح مانينغ لنيل جائزة نوبل للسلام.

لكن الحكومة الاميركية وصفته بانه خائن عرض بلاده وحياة زملائه للخطر عندما سلم

700 الف وثيقة عسكرية ودبلوماسية لموقع ويكيليكس الذي نشرها.

واكد الدفاع ان مانينغ كان يامل في اثارة نقاش حول السياسة الاميركية وان مرؤوسيه تجاهلوا الاشارات المتكررة للمحنة التي كان يمر بها ولم يكن يفترض بهم ارساله الى العراق.

وخلال الجلسة اشار خبراء ادلوا بشهاداتهم الى مشاكله الشخصية والجنسية التي طرحت على المناقشة مطولا، والى طفولته البائسة مع والديه المدمنين على الخمر.

وكان مانينغ اعرب الاربعاء في آخر ساعات محاكمته عن ندمه وعن الاسف لان تكون "اعماله ساهمت في ايذاء اشخاص ونالت من الولايات المتحدة".

واضاف "اريد المضي قدما. ادرك جيدا ان علي ان ادفع ثمن افعالي".

أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.