تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مالي

تحديات كثيرة تواجه الرئيس المالي الجديد إبراهيم أبو بكر كيتا

3 دقائق

دخلت مالي مرحلة جديدة بعد تنصيب الرئيس الجديد المنتخب ديمقراطيا إبراهيم أبو بكر كيتا. واعترف الرئيس في كلمة له بالمناسبة بصعوبة هذه المرحلة مؤكدا أن الطريق نحو التنمية والديمقرطية لن يكون سهلا وأن هناك تحديات كثيرة تواجهه.

إعلان

سومايلا سيسي يعترف بفوز إبراهيم أبو بكر كيتا في انتخابات الرئاسة بمالي

عاشت مالي أمس الأربعاء يوما تاريخيا مع التنصيب الرسمي للرئيس الجديد والمنتخب ديمقراطيا في يوليو/تموز الماضي إبراهيم أبو بكر كيتا الذي يحل محل الرئيس الانتقالي تراوري دايانكوندا.

وبهذا الحدث السياسي الذي شارك فيه السلك الدبلوماسي الأجنبي، تكون مالي قد طوت صفحة الماضي واستعادت شرعيتها الديمقراطية بعد الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد منذ سنتين تقريبا، على خلفية الانقلاب العسكري الذي قام به النقيب صانوغو في مارس/آذار 2010 والذي أرغم الرئيس السابق أمادو توماني على التنحي.

"يوم هادئ في باماكو"

وفي خطابه، شكر إبراهيم أبو بكر كيتا أصدقاء مالي الذين وقفوا بجانب بلاده في معركتها ضد الإرهاب في الشمال، وخص بالذكر فرنسا التي تضامنت إلى حد كبير مع مالي وشعبها حسب تعبيره. كما شكر أيضا كل المسؤولين الذين قادوا المرحلة الانتقالية، وعلى رأسهم الرئيس الانتقالي السابق تراوري دايانكوندا الذي استطاع أن يقنع الأسرة الدولية بضرورة التدخل عسكريا في شمال البلاد لدحر الجماعات المسلحة التي استولت على مدن كبرى مثل تمبكتو وكيدال.

وقال إبراهيم أبو بكر كيتا: "على العالم أن يدرك أن مالي قد عادت إلى المسار الديمقراطي وإلى أحضان الأسرة الدولية. إنها مالي جديدة ومتينة ترتكز شرعيتها على الانتخابات الديمقراطية التي عرفتها مؤخرا والتي بواسطتها سنبني مستقبلا زاهرا".
وأضاف: "أنا فخور جدا بالثقة التي منحها لي الشعب، فليدرك أنني لن أخونه أبدا وسأحافظ دائما على ممتلكاته وأمنه".

بالمقابل، اعترف أيضا إبراهيم أبو بكر كيتا أن الطريق نحو التنمية والديمقراطية لن يكون يسيرا وأن هناك تحديات كثيرة تواجهه، أبرزها المصالحة الوطنية بين جميع الماليين رغم تعدد أطيافهم الدينية والعرقية. ويكمن التحدي الثاني في الحفاظ على الأمن والاستقرار في الشمال حيث تتواجد الحركة الوطنية لتحرير الأزواد وبقايا الجماعات المسلحة.

ورغم التوقيع على اتفاق "وغادوغو" في 18 يونيو/حزيران الماضي والذي يقضي بعودة منطقة الشمال تحت سيطرة الحكومة، إلا أن الوضع فيها لا يزال هشا وقابل للانفجار مرة أخرى وفي أية لحظة.

أما التحدي الثالث، فيتمثل في إعادة بناء الجيش المالي من جديد، لا سيما بعد الانتكاسة التي عرفها في الشمال وإجراء تغييرات عميقة في قيادته وصفوفه ليكون قادرا على مواجهة التحديات المفروضة عليه، كمكافحة الإرهاب في الشمال واستتاب الأمن في جميع أنحاء مالي.

في المجال الاقتصادي، تعهد الرئيس المالي بمحاربة الفساد ومعاقبة كل من يقوم بتبذير الأموال العامة. وقال في هذا الشأن: "سأضع آليات جديدة تساعد على فرض الشفافية المطلقة في تسيير شؤون الدولة"، مضيفا أنه لن يسمح من الآن فصاعدا لأي مالي أن يصبح غنيا بالتلاعب على قوانين الدولة والسرقة أو على حساب مصلحة الشعب".

خاض إبراهيم أبو بكر كيتا غمار الانتخابات الرئاسية المالية ثلاث مرات قبل أن يفوز بها في شهر أغسطس/آب الماضي بـ77.6 بالمئة أمام منافسه سليمان سيسي الذي حصل على 22.39 بالمئة من الأصوات. ولد إبراهيم أبو بكر كيتا عام 1945 في بلدة "كتيالا" بمالي واحتل منصب رئيس الحكومة من 1994 لغاية عام 2000 ثم منصب رئيس البرلمان المالي من 2002 إلى سنة 2007.

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.