تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلوات في كنائس لبنان من أجل السلام في سوريا تجاوبا مع دعوة الفاتيكان

بمبادرة من الفاتيكان، يكرس اليوم السبت للصلوات والصوم ضد أي تدخل عسكري في سوريا في جميع أنحاء العالم. وكان البابا قد دعا الأحد الماضي العالم إلى يوم صوم وصلاة من أجل السلام في سوريا والشرق الأوسط. الاستجابة للدعوة لم تتأخر من لبنان، حيث دعا مجلس المطارنة الموارنة إلى التجاوب مع دعوة البابا وتخصيص يوم السبت 7 أيلول/سبتمبر "للصلاة والصوم والتوبة من أجل السلام في سوريا وبلدان الشرق الأوسط وفي العالم".

إعلان

لماذا هوجمت بلدة معلولا الأثرية في سوريا وما الذي حدث أثناء الهجوم؟

بمبادرة من الكنيسة الكاثوليكية، ينظم السبت يوم صلاة وصوم ضد اي تدخل عسكري في سوريا في جميع انحاء العالم قبل امسية صلاة في ساحة القديس بطرس في روما بحضور البابا فرنسيس.

وكان الحبر الاعظم دعا الاحد الماضي العالم اجمع الى يوم صوم وصلاة من اجل السلام في سوريا وفي الشرق الاوسط، يوم السبت السابع من ايلول/سبتمبر، مكررا بذلك دعوة مماثلة وجهها البابا يوحنا بولس الثاني بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

وكرر البابا العبارة الشهيرة التي قالها البابا بولس السادس في الامم المتحدة في 1964 في خضم حرب فيتنام. وقال "انها صرخة السلام! انها صرخة تقول بقوة نريد عالما يسوده السلام. نريد ان نكون رجال ونساء سلام. نريد ان يكتشف مجتمعنا هذا، الذي شوهته الانقسامات والصراعات، السلام. لا للحرب ابدا! لا للحرب ابدا! ان السلام هو عطية ثمينة يجب تعزيزها وحمايتها".

واضاف البابا فرنسيس "ادين بحزم شديد استخدام الاسلحة الكيميائية واقول لكم ان صور الايام المنصرمة البشعة ما زالت منطبعة في الذهن وفي القلب". وقال "هناك دينونة الله وهناك ايضا دينونة التاريخ وفق اعمالنا، دينونة لا يمكن الفرار منها".

ووجه البابا الارجنتيني دعوته هذه الى 1,2 مليار كاثوليكي في العالم و"جميع الاخوة المسيحيين غير الكاثوليك والتابعين للديانات الاخرى وجميع الرجال من ذوي الارادة الصالحة".

ولقيت دعوة البابا تجاوبا من رجال الدين الذين نقلوا الرسائل في خطب وعظات وعلى الشبكات الاجتماعية من بغداد الى القدس وبومباي وبوينوس آيرس ومن واشنطن الى بيروت وباريس.

كما اعلنت عدة حركات غير دينية من بينها الحزب الراديكالي الايطالي المعادي للكنيسة وحزب يساري متطرف صغير، دعمها لتحرك البابا.

وستقام الصلاة في ساحة القديس بطرس من الساعة 17,00 الى الساعة 21,00 بتوقيت غرينتش، بحضور البابا فرنسيس الذي سيتحدث باقتضاب. وستشهد فترات صلاة وصمت بالتناوب.

وسيجري يوم الصوم والصلاة لتشكيل شبكة تضم "جميع الرجال من ذوي الارادة الصالحة"، كما قال البابا.

وتذكر هذه المبادرة بتلك التي اطلقها البابا يوحنا بولس الثاني بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على برجي التجارة العالمي، كما ذكر الخبير الفاتيكاني اكاتولي. وكان البابا البولندي دعا العالم اجمع بمن فيهم معتنقو الديانات الاخرى الى يوم صوم وصلاة من اجل السلام.

وكانت قد سبق واعلنت ايام عالمية للصوم والصلاة في السابق، لكنها كانت "ايام سلام" اعلنت قبل فترات بعيدة من دون ان تكون متصلة بنزاع محدد.

الاستجابة أتت سريعة من لبنان حيث ستقام مساء اليوم السبت لقاءات صلاة في عدد من كنائس لبنان من اجل السلام في سوريا والشرق والاوسط، تجاوبا مع دعوة البابا فرنسيس.

وسيرأس بشارة الراعي، بطريرك الكنيسة المارونية، اكبر الطوائف المسيحية في لبنان، ساعة صلاة في مزار سيدة لبنان في حريصا شمال بيروت الساعة الثامنة مساء (17,00 ت غ).

وكان مجلس المطارنة الموارنة دعا الى التجاوب مع دعوة البابا فرنسيس و"تخصيص يوم السبت 7 ايلول/سبتمبر(...) للصلاة والصوم والتوبة من أجل السلام في سوريا وبلدان الشرق الأوسط وفي العالم".

وطلب مجلس المطارنة الموارنة من "كهنة الرعايا والأديار والمراكز الرهبانية تنظيم يوم الصلاة والصوم والتوبة واحياء ليلة صلاة وتوبة في كنائسهم".

ووجهوا "نداء الى الأسرة الدولية لبذل كل الجهود لاعتماد سبيل اللقاء والحوار والتفاوض من أجل إحلال السلام وتوطيده لخير الشعب السوري وشعوب المنطقة".

كما دعا بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام الذي يراس ايضا الكنائس الكاثوليكية في سوريا "جميع المؤمنين إلى الصوم" السبت، و"الكهنة الى ان يفتحوا الكنيسة السبت مساء من الساعة السابعة وحتى الساعة الثانية عشرة، ويصلوا مع المؤمنين الحاضرين".

كما طلب ان "تجمع الصواني (تبرعات) من اجل مساعدة الذين في ضيق من جراء الأزمة الحالية في سوريا". ورفع صلاته "لكي نجيب على العنف والصراعات والحرب بقوة الحوار والمصالحة والمحبة".

وعممت بطريركية السريان الكاثوليك على كنائسها دعوة المشاركة تزامنا مع الصلاة التي سيتراسها البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس في روما مساء.

وستبث اذاعة "صوت المحبة" وقناة "نورسات" التلفزيونية المسيحيتان برامج خاصة بهذا اليوم.

ويخشى اللبنانيون المنقسمون حول الملف السوري تداعيات للنزاع على بلادهم، في حين عبر رجال دين مسيحيون وسياسيون مرارا عن قلقهم على الاقلية المسيحية في سوريا، متخوفين من تنامي نفوذ الاسلاميين المتطرفين في صفوف المقاتلين المعارضين.

اسلاميا، رحب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان بدعوة البابا فرنسيس الاول، مشيرا الى ان "الاسلام دعوة دائمة للسلام والوئام، ونحن دعاة سلام نستنكر القتل والارهاب والتدخل الاجنبي في بلادنا".

فرانس24 / وكالات

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.