تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تغييرات في هرم السلطة في الجزائر وبوتفليقة "يتحصن" لما بعد 2014

عرفت الجزائر خلال أسبوع واحد تغييرات سياسية وعسكرية كبيرة، أبرزها تعيين الرئيس بوتفليقة مقربين له على رأس وزارات حساسة تحسبا للانتخابات الرئاسية في 2014. ويرى محللون أن بوتفليقة يريد ضمان مخرجا آمنا لنفسه ولعائلته في حال غادر السلطة.

إعلان

صور ظهور بوتفليقة حديث الصحافة والشارع في الجزائر

المحلل السياسي رشيد تلمساني: "بوتفليقة هو الحاكم الفعلي في الجزائر"

شهدت الساحة السياسية في الجزائر هذا الأسبوع تغييرات وصفت "بالهامة" نفذت في وقت وجيز وبعد ركود سياسي دام ستة أشهر على الأقل بسبب دخول الرئيس الجزائري المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية.

وقد كانت الصحافة الخاصة وبعض أحزاب المعارضة طالبوا مرارا بتفعيل المادة 88 من الدستور التي تقر بفراغ في السلطة وتدعو إلى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، ليتفاجأ الكثيرون بالعودة القوية لبوتفليقة وبالقرارات التي اتخذها بسرعة غير معهودة.

فبعد التعديل الوزاري الذي قام به الثلاثاء الماضي، والذي أبعد فيه وزراء كانوا مقربين منه، مثل وزير الخارجية مراد مدلسي ووزير الداخلية دحو ولد قابلية، قرر بوتفليقة أمس الخميس إنهاء مهام الجنرال مهنا جبار، المدير المركزي للأمن العسكري والذي يعتبر من بين أبرز الشخصيات العسكرية في الجزائر والمقرب من الجنرال مدين المدعو "توفيق" الذي يقال على أنه الرجل الأكثر تأثيرا في البلاد.

مقربون لبوتفليقة على رأس وزارات حساسة

وكتب الموقع الإلكتروني" كل شيء عن الجزائر" أن إعفاء عبد العزيز بوتفليقة الجنرال مهنا جبار من مهامه يأتي بعد التغييرات التي أجراها في جهاز الاستخبارات والأمن الجزائري – الأمن العسكري سابقا- حيث تم تجريد إداراته من صلاحيات هامة – مثل إدارة الصحافة والشرطة القضائية العسكرية وإدارة الأمن العسكري الداخلي-

وأضاف أن هذه التغييرات السياسية والعسكرية تدخل في إطار التهيئة للانتخابات الرئاسية المقبلة والمقررة في أبريل/نيسان 2014.

فبوتفليقة حسب الصحافي في جريدة الوطن فيصل مطاوي يريد إما أن يمهد الطريق أمامه لولاية رابعة أو أن يرمي بكل ثقله في عملية اختيار من يخلفه.

تقرير كمال زايت حول التعديل الوزاري في الجزائر- 2013/09/12

وأضاف مطاوي لفرانس24: "بوتفليقة وكل المقربين منه يخشون من ملاحقات قضائية في المستقبل، بسبب قضايا فساد حدثت في عهداته الثلاث والتي تورط فيها شقيقه سعيد وأفراد من عائلته، إضافة إلى وزراء بارزين، مثل وزير النفط السابق شكيب خليل".

ويتابع صحافي الوطن أن "بوتفليقة يريد ضمانات تحميه هو وعائلته من أية متابعة قضائية في المستقبل، والدليل على ذلك حسب فيصل مطاوي هو تعيين أقرب المقربين منه على رأس وزارات حساسة جدا، مثل وزارة الداخلية والعدل ووزارة الدفاع".

الذهول يصيب خصوم بوتفليقة

كما شرح الصحافي الجزائري التغييرات التي طالت هرم مديرية الاستخبارات والأمن لكونها الجهة التي كانت وراء نشر ملفات الفساد التي اتهم فيها سعيد بوتفليقة، الشقيق الأصغر للرئيس ووزير النفط السابق شكيب خليل وأفراد من عائلة الرئيس.

عنصر فيديو وسط لحياة بوتفليقة السياسية والدبلوماسية -20130428

من جهته، يرى رشيد تلمساني الباحث والمدرس في كلية العلوم السياسية بالجزائر أن التغييرات التي قام بها بوتفليقة هدفها أن يثبت للساحتين الداخلية والدولية بأنه هو "صاحب القرار" الحقيقي في الجزائر وأن مرضه لم يبعده عن شؤون الدولة. وأضاف تلمساني في حوار مع موقع فرانس24: "قصر "المرادية" –الرئاسة- استعاد قوته وأصبح المحور الرئيسي الذي تدور حوله السياسة الجزائرية والمكان الوحيد الذي تتخذ فيه القرارات"، مؤكدا أن بوتفليقة عاد اليوم ليتحكم في المسار الانتخابي المقبل".

من جهتها كتبت جريدة "الشروق" الجزائرية والمقربة من السلطة أن التغييرات التي طرأت على هرم السلطة الجزائرية خلفت نوعا من الذهول لدى خصوم بوتفليقة، مضيفة أن هناك مخاوف لدى المعارضة من غلق اللعبة الديمقراطية وحسم سباق الرئاسة قبل الأوان.

طاهر هاني

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.