تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بان كي مون يتهم الأسد بارتكاب "العديد من الجرائم ضد الإنسانية"

أ ف ب

اتهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس السوري بشار الأسد بـ"ارتكاب العديد من الجرائم ضد الإنسانية". ودون أن يتهم بان كي مون الأسد مباشرة باستخدام الأسلحة الكيميائية فإنه توقع أن تقرير الأمم المتحدة سيؤكد استعمالها في سوريا.

إعلان

الأسد يشترط وقف واشنطن تهديداتها قبل وضع أسلحته الكيميائية تحت إشراف دولي

اتهم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة الرئيس السوري بشار الاسد ب"ارتكاب العديد من الجرائم ضد الانسانية"، مشددا على ان تقرير خبراء الامم المتحدة "سيخلص في شكل دامغ" الى استخدام اسلحة كيميائية في سوريا.

وارخى هذا التصريح بظلال قاتمة على المفاوضات بين وزيري خارجية الولايات المتحدة وروسيا والتي تواصلت لليوم الثاني على التوالي في جنيف املا باحراز تقدم في ملف الاسلحة الكيميائية في سوريا وفي ان يسهل هذا الامر انعقاد مؤتمر سلام.

وفي نيويورك، اعتبر بان كي مون ان تقرير خبراء الامم المتحدة "سيخلص في شكل دامغ" الى استخدام اسلحة كيميائية في سوريا من دون ان يحمل النظام السوري مباشرة مسؤولية هذا الامر. لكنه اتهم الرئيس السوري بوضوح ب"ارتكاب العديد من الجرائم ضد الانسانية" مبديا اقتناعه بان "المسؤولين سيحاسبون حين ينتهي كل ذلك".

بان كي مون يدعو إلى إزالة أسلحة سوريا الكيميائية تحت إشراف الأمم المتحدة 09/09/2013

وتوقعت باريس ان يصدر الاثنين تقرير خبراء الامم المتحدة الذين اجروا تحقيقا ميدانيا حول الهجوم الكيميائي المفترض في 21 اب/اغسطس قرب دمشق. ولا يلحظ التفويض المعطى لهؤلاء تحديد الجهة التي لجات الى السلاح الكيميائي.

في جنيف، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في اليوم الثاني من المفاوضات الاميركية الروسية في جنيف حول فرض رقابة دولية على الترسانة الكيميائية السورية "نحن عازمون على العمل معا، على البدء بالمبادرة في شان الاسلحة الكيميائية مع الامل في ان تكون جهودنا مثمرة وتجلب السلام والاستقرار الى هذه المنطقة المضطربة من العالم".

واوضح انه توافق مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على عقد اجتماع جديد "في نيويورك في 28 ايلول/سبتمبر" على هامش الجمعية العامة السنوية للامم المتحدة في محاولة لتحديد موعد لمؤتمر سلام حول سوريا.

واثر اجتماع ثلاثي مع موفد الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا الاخضر الابراهيمي، كرر لافروف التزام روسيا بمؤتمر السلام المذكور.

ودعا "كل مكونات المجتمع السوري الى ان تكون ممثلة في المؤتمر"، مشددا على "وجوب ان يصل الاطراف السوريون الى تفاهم متبادل حول الحكومة الانتقالية التي ستتمتع بكل السلطات".

والابراهيمي مكلف التحضير لمؤتمر دولي هو جنيف 2 سعيا الى حل سياسي. ولا تزال مهمته معطلة بسبب عدم وجود توافق دولي حول الملف السوري.

ولكن في بيان الجمعة، رفضت المعارضة السورية فرضية ان يسمح تحقيق اختراق في ملف الاسلحة الكيميائية باحراز تقدم سياسي بالنسبة الى مؤتمر السلام.

وقال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة انه "ينظر بعين الشك والريبة الى رغبة النظام السوري المعلنة بالتوقيع على معاهدة منع انتشار الاسلحة الكيميائية"، معتبرا "إن المزاعم والوعود التي يقدمها النظام ليست سوى محاولة جديدة لتضليل المجتمع الدولي ومنعه من القيام برد فعل يضمن العقوبة والمحاسبة أمام الشعب السوري".

قال الامين العام للامم المتحدة ان هناك "فشلا جماعيا" في حماية الشعب السوري، داعيا مجلس الامن الدولي مرة اخرى الى التحرك بشان الحرب في سوريا.

وقال بان كي مون في اجتماع للامم المتحدة حول منع عمليات الابادة "ان اخفاقنا الجماعي في منع الفظائع والجرائم في سوريا خلال العامين والنصف الماضية سيبقى عبئا ثقيلا على كاهل الامم المتحدة والدول الاعضاء فيها".

وقال بان كي مون وسط مساع جديدة من روسيا والولايات المتحدة لتجنيب دمشق ضربة عسكرية محتملة، ان على مجلس الامن الدولي ان يمارس "دورا فعالا في انهاء الماساة السورية".

أ ف ب

ورأى انه "لا يمكن انجاز اي تقدم ما لم يقم المجتمع الدولي وبشكل واضح وصريح بإلزام النظام بتنفيذ بنود القرار في غضون مدة محددة يضبطها جدول زمني واضح، مع التأكيد على ان العمل العسكري الدولي سيكون حاضرا في حال عدم تعاون النظام".

وبدات المعارضة السورية الجمعة اجتماعا في اسطنبول يستمر يومين في محاولة جديدة لتشكيل حكومة موقتة.

وقرر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة "تعزيز الدعم الدولي للمعارضة الديموقراطية للسماح لها بمواجهة هجمات النظام"، وذلك اثر اجتماع مع وزراء خارجية السعودية والامارات العربية المتحدة والاردن. ولم يتم اعلان اي معلومات في شان موضوع التعزيز. وحتى الان، اكتفت باريس بتقديم مساعدة غير قاتلة الى مقاتلي المعارضة السورية في حين تلقى هؤلاء سلاحا من دول خليجية عدة.

ويلتقي وزراء الخارجية الفرنسي والاميركي والبريطاني الاثنين على غداء عمل في باريس يخصص لمشروع القرار الذي اقترحته فرنسا في الامم المتحدة حول سوريا، على ما اعلنت الرئاسة الفرنسية الجمعة.

وكانت باريس عرضت على شركائها في الامم المتحدة مشروع قرار يلحظ امكان استخدام القوة في حال لم تف دمشق بالتزاماتها لجهة التخلي عن السلاح الكيميائي، الامر الذي رفضته موسكو.

وكان الرئيس بشار الاسد تعهد في مقابلة بثتها الخميس قناة "روسيا 24" الحكومية بتسليم بلاده الوثائق اللازمة لتوقيع معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية، الا انه طلب في المقابل من واشنطن وقف "التهديدات" بضربة عسكرية ووقف "تسليم اسلحة" الى مقاتلي المعارضة.

واعتبر كيري ان المحادثات الاولى الاميركية الروسية التي جرت الخميس كانت "جيدة وبناءة".

وافادت صحيفة وول ستريت جورنال الجمعة ان سوريا وزعت مخزونها من الاسلحة الكيميائية على خمسين موقعا مختلفا في محاولة لتعقيد مهمة رصدها واعاقة الجهود الرامية الى ضبطها.

ويهدف اجتماع جنيف الى تسهيل التوصل الى حل دبلوماسي للنزاع السوري وتجنب توجيه ضربة عسكرية تاديبية من جانب الولايات المتحدة وفرنسا ردا على هجوم كيميائي في 21 اب/اغسطس اسفر عن اكثر من الف قتيل واتهم الغرب النظام السوري بشنه.

من جهتها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة ان القوات النظامية السورية اعدمت ميدانيا 248 شخصا على الاقل في بلدتي البيضا وبانياس في غرب البلاد، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه "الجرائم".

وقالت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان في تقرير ان "القوات النظامية السورية وقوات موالية لها قامت بإعدام ما لا يقل عن 248 شخصا في بلدتي البيضا وبانياس يومي 2 و3 ايار/مايو، في واحدة من عمليات الاعدام الجماعي الميداني الاكثر دموية منذ بداية النزاع في سوريا".

ودعت الامم المتحدة الجمعة كيري ولافروف الى الضغط على النظام السوري لتتمكن لجنة تحقيق حول انتهاكات حقوق الانسان من دخول سوريا.

وقال رئيس مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة ريميغوز هنزل ان على المسؤولين الاثنين انتهاز الفرصة لمساعدة فريق من المحققين الدوليين في دخول سوريا.

أف ب


 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.