تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

قيادي في النهضة يعتبر "تسريب وثيقة أمنية" من وزارة الداخلية التونسية مساسا بالأمن القومي ويدعو للتحقيق

أرشيف
نص : برقية
6 دقائق

خلال جلسة مساءلة بالمجلس الوطني التأسيسي لوزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو "مستقل" استنكر صحبي عتيق رئيس الكتلة البرلمانية لحركة النهضة الإسلامية "تسريب" وثيقة أمنية حذرت فيها المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) وزارة الداخلية التونسية من اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي واعتبر ذلك مساسا بالأمن القومي وطالب بفتح تحقيق في الأمر.

إعلان

حقوقي يتهم العريض بـ"إعدام وثيقة أمنية" أمريكية حذرت من مخطط لاغتيال البراهمي

اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة أن السلطات القضائية في تونس تستخدم القانون الجنائي "كوسيلة قمعية لخنق حرية التعبير" داعية الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية إلى تعديل القوانين "القمعية" الموروثة عن نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وقالت هيومن رايتس ووتش في بيان "هل انه فعلا خطر داهم هذا الذي تواجهه البلاد، وتحاول السلطات المكلفة بإنفاذ القانون تفاديه، بمحاكمة مصور تلفزيوني قام بتصوير شخص ألقى بيضة، وصحافي انتقد اعتقال المصور؟".

وتابعت المنظمة "تعتمد السلطات القضائية بشكل متكرر على نفس الأحكام القانونية الواردة في المجلة الجزائية (القانون الجنائي) كوسيلة قمعية لخنق حرية التعبير".

وذكرت بأن "جميع هذه الاحكام القانونية الجزائية تُشكل جزءً من ترسانة القوانين القمعية التي استخدمتها حكومة بن علي لمعاقبة المعارضين وإخماد صوت النشطاء.

أ ف ب

استنكر صحبي عتيق رئيس الكتلة البرلمانية لحركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس الخميس، "تسريب" وثيقة أمنية حذرت فيها المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي ايه) في 13 تموز/يوليو 2013 وزارة الداخلية التونسية من اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي الذي اغتيل في 25 تموز/يوليو 2013، وطالب بفتح تحقيق في "التسريب".

وقال عتيق خلال جلسة مساءلة بالمجلس الوطني التاسيسي لوزير الداخلية لطفي بن جدو (مستقل) "ما معنى أن يقع تسريب وثيقة داخلية؟ هذا أمر خطير يمس بالامن القومي(..) بعد أسبوع قد يقع تسريب وثيقة أخرى (..) إن تسريب الوثائق في حد ذاته أمر خطير وجريمة يعاقب عليها القانون، ونحن مع فتح تحقيق وتحديد المسؤوليات (..) نريد فتح تحقيق في التسريب وتحديد المسؤوليات".

والسبت نشرت جريدة "المغرب" التونسية وثيقة أمنية حذرت فيها "سي آي ايه" من "إمكانية استهداف..محمد البراهمي..من قبل عناصر سلفية".

وإثر تسريب الوثيقة اعترف وزير الداخلية لطفي بن جدو بأن وزارته تلقت فعلا "مراسلة" من "جهاز أمن خارجي" حذر فيها من اغتيال البراهمي.

ودفع الوزير بأنه لم يكن على علم بالوثيقة لأن إدارة الامن العمومي بوزارة الداخلية التي تلقت "المراسلة" لم توجهها إليه، ووعد بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات.

والأربعاء أعلن طيب العقيلي وهو عضو لجنة حقوقية تعمل على "كشف حقيقة اغتيال" المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي أن علي العريض رئيس الحكومة والقيادي في حركة النهضة أمر ،إثر اغتيال محمد البراهمي مباشرة، قيادات امنية "موالية له" بوزارة الداخلية "بإعدام" الوثيقة التي حذرت فيها المخابرات الامريكية من اغتيال البراهمي.

وأضاف الطيب العقيلي ان كبار المسؤولين الامنيين الحاليين في وزارة الداخلية عينهم علي العريض عندما كان وزيرا للداخلية وأن "ولاءهم لراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة" وأنهم "يأخذون التعليمات إلى يومنا هذا من علي العريض".

وقال "الوزير الحالي هو مجرد صورة في وزارة الداخلية، ووزير الداخلية الفعلي سابقا وحاليا هو علي العريض".

وأضاف "أقمنا دعوى قضائية" ضد علي العريض رئيس الحكومة وحوالي 20 مسؤولا في وزارةالداخلية "لانهم علموا بالجريمة (الاغتيال) ولم يمنعوها" معتبرا ذلك "تواطؤا ومشاركة في الجريمة".

وأضاف ان "كل اركان جريمة الدولة متوفرة (في هذه القضية) وبالتالي فإن مقاضاة الحكومة دوليا واردة".

it
ar/ptw/2013/08/27/WB_AR_NW_SOT_ALI_LARAYEDH_NW453265-A-01-20130827.mp4

وقال علي العريض في بيان اصدرته الحكومة الاربعاء انه "ينفي كل المزاعم والاراجيف التي ما فتئ يروّجها المدعو الطيب العقيلي، ويؤكد انه لم يعلم بوجود الوثيقة المذكورة الا بعد فترة من حادثة الاغتيال الاليمة للشهيد محمد الابراهمي".

واعتبر ان "استغلال هذه الاحداث لكيل الاباطيل للحكومة والاطارات الامنية والمدنية بالتشكيك في جهودها ومصداقيتها، هو توظيف سياسي مبني على الافتراء والنيل من مؤسسات الدولة لا على تكريس احترامها واحترام قيم العدل والانصاف".
 

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.