تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيران

إيران تتسلم عمليات تشغيل محطتها النووية المدنية بوشهر

أ ف ب
نص : برقية
13 دقائق

تتسلم إيران الاثنين عمليات تشغيل محطة بوشهر النووية المدنية في جنوب البلاد، المشروع الذي بدأ تنفيذه قبل أكثر من 35 عاما وأنجزته روسيا. ويثير المشروع النووي الذي عرف عديد النكسات، مخاوف الغربيين والدول المجاورة لإيران.

إعلان

إيران تؤكد امتلاك 18 ألف جهاز طرد مركزي وأشتون تدعوها لاستئناف المفاوضات

روحاني يؤكد أن تخصيب اليورانيوم "حق ثابت" ولكنه مستعد لـ "مفاوضات جدية" 

أ. ف. ب

في ما يلي لائحة بالمواقع التي تطورها و/او تستخدمها ايران في اطار برنامجها النووي الذي اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء ان لديها "مخاوف جدية" من ان يكون يخفي خلف طابعه المدني "بعدا عسكريا".

-- نطنز:
- كشف عن وجود منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز وسط ايران في 2002 وهي على الارجح ابرز المنشآت النووية الايرانية المعروفة. هذا المركز الخاضع لرقابة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يضم في الوقت الحاضر 8400 جهاز طرد مركزي منها نحو 4600 قيد التشغيل.
والمنشآت تحت الارض في نطنز يمكن ان تضم 50 الف جهاز طرد مركزي.

  --قم:
- منشأة لتخصيب اليورانيوم تقع في فوردو بين مدينتي طهران وقم على بعد مئة كلم من العاصمة، كشفت ايران وجودها للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 21 ايلول/سبتمبر 2009. وفي السابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر بعد قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش لهذا الموقع طلبت الدول الكبرى الست من ايران "التعليق الفوري" لاعمال البناء فيه.
وبحسب مسؤول البرنامج النووي الايراني علي اكبر صالحي فانه "موقع احتياطي" يقع في منطقة جبلية قرب قاعدة عسكرية بغية حمايته من اي هجوم جوي.
وهذا الموقع "اصغر" من نطنز. وتفيد معلومات صحافية ان هذا المركز يمكن ان يحتوي على ثلاثة الاف جهاز طرد مركزي.

-- اصفهان:
- مصنع التحويل في اصفهان بوسط ايران وقد تمت تجربته صناعيا في 2004 وهو يسمح بتحويل "الكعكة الصفراء" اي مسحوق اليورانيوم المركز المستخرج من مناجم الصحراء الايرانية، الى غازات رباعي الفلورايد (تترافلورايد) وسداسي الفلورايد (هكسافلورايد).

هذان الغازان ينبغي بعد ذلك ادخالهما في اجهزة الطرد المركزي لانتاج اليورانيوم المخصب. وهذا الموقع يخضع بانتظام لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
- مصنع لانتاج الوقود النووي في اصفهان. دشنت هذه المنشأة في نيسان/ابريل 2009 وتملك طاقة لانتاج 10 اطنان من الوقود النووي سنويا. ويستخدم اليورانيوم المخصب في هذا المصنع لانتاج الوقود النووي المخصص للمفاعلات النووية.
وفي هذا المصنع بدأت ايران في 2010 ببناء وحدة لانتاج الوقود المخصب بنسبة 20% من المتوقع ان يبدأ في ربيع 2012 انتاج حاجتها من الوقود اللازم لمفاعل الابحاث في طهران.

-- اراك:
- بناء مفاعل اراك غرب ايران الذي يعمل بالمياه الثقيلة تأخر ومن غير المتوقع ان ينتهي قبل 2013. وهذا المفاعل مخصص كما يعلن رسميا لانتاج البلوتونيوم لغايات البحث الطبي. وقد سمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اب/اغسطس الماضي بزيارة هذا المجمع الذي يضم مصنعا لانتاج المياه الثقيلة.

-- بوشهر:
- محطة بوشهر النووية لانتاج الوقود النووي بنتها روسيا في جنوب ايران، ودخلت الخدمة في ايلول/سبتمبر 2011 بقدرة انتاج تبلغ 40% من طاقتها الاجمالية والتي من المتوقع بلوغها "بحلول نهاية السنة" الايرانية في اذار/مارس 2012، حين سيتم توصيلها بشبكة الكهرباء الايرانية.
وقد وقعت موسكو في 1995 اتفاقا بقيمة مليار دولار لانهاء هذه المحطة التي بدأ الالمان ببنائها قبل الثورة الاسلامية في 1979. لكن في العام 1992 رفضت المانيا استئناف اشغال البناء تحت ضغط الولايات المتحدة متذرعة بخطر انتشار التكنولوجيا النووية الحساسة.
ويخضع الموقع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

-- طهران:
- تمتلك ايران مركزا للابحاث في طهران يضم مفاعلا للابحاث بقوة خمسة ميغاواط قدمه الاميركيون قبل الثورة الاسلامية التي اطاحت بالشاه الذي كان مدعوما من الولايات المتحدة. ويخضع هذا المفاعل كذلك لرقابة من الوكالة الدولية للطاقة النووية.

-- سغند:
- منجم اليورانيوم في سغند بوسط ايران مع احتياطي يقدر بما بين ثلاثة الاف وخمسة الاف طن من اكسيد اليورانيوم، يسمح لايران بانتاج "الكعكة الصفراء" التي تستخدم فيما بعد في مصنع التحويل في اصفهان.

-- بارشين:
- اظهرت صور التقطت بواسطة الاقمار الاصطناعية وحصلت عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان هذه القاعدةالعسكرية الواقعة في ضاحية طهران تضم منشأة نووية غير مصرح عنها للوكالة الدولية للطاقة الذرية ويعتقد ان ايران تستخدمها لاجراء محاكاة لانفجارات انشطارية.
انتجت ايران حتى اليوم اكثر من 4500 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة تقل عن 5% وما لا يقل عن 70 كلغ من اليورانيون بنسبة 20%، بحسب آخر تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
يستخدم اليورانيوم المخصب بنسبة تقل عن 5% في صنع الوقود اللازم لتشغيل المحطات النووية الحرارية. اما اليورانيوم المخصب بنسبة 20% فيستخدم في انتاج وقود لمفاعلات الابحاث. وفي حال بلغت درجة تخصيب اليورانيوم 90% عندها يمكن استخدامه لصنع السلاح الذري.

تتسلم ايران الاثنين عمليات تشغيل محطة بوشهر النووية المدنية في جنوب البلاد، المشروع الذي بدأ تنفيذه قبل اكثر من 35 عاما وانجزته روسيا وقد سجل العديد من النكسات قبل ان يبدأ تشغيله.

وتولت موسكو عام 1995 استكمال بناء المحطة النووية الوحيدة في ايران بعدما كانت شركة سيمنز الالمانية باشرت الاشغال قبل الثورة الاسلامية عام 1979 ورفضت اتمامها.

وتوقفت اشغال البناء خلال حرب ايران والعراق (1980-1988) وكان من المقرر اساسا انجازها عام 1999.

ولم تدشن المحطة الا عام 2010 غير ان حوادث فنية كثيرة اخرت تاريخ وضعها في الخدمة وبدأت الانتاج اخيرا عام 2011، غير ان بعض المسؤولين الايرانيين اتهموا موسكو بالمماطلة تحت ضغط من الولايات المتحدة التي سعت عبثا لمنع تنفيذ المشروع.

ويقع البرنامج النووي الايراني منذ سنوات في صلب خلاف كبير بين ايران والدول الكبرى الغربية التي تشتبه بسعي طهران لحيازة السلاح النووي ولا سيما من خلال برنامج تخصيب اليورانيوم، الامر الذي تنفيه ايران.

واثار بناء المحطة مخاوف لدى الدول المجاورة لايران ولا سيما العربية التي تتساءل حول امن المنشآت وقدرتها على الصمود في وجه زلزال في بلد يقع على عدد من الصدوع الجيولوجية الكبرى.

وسيجري بمناسبة تسلم ايران العمليات في بوشهر حفل رسمي بحضور علي اكبر صالحي رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية ووزير الطاقة حميد جيت جيان ومسؤولين روس.

واوضح صالحي الاحد في تصريح نقلته وكالة الانباء الرسمية ايرنا ان المحطة ستبقى لسنتين اضافيتين "تحت ضمانة الطرف الروسي وسيبقى عدد من الخبراء الروس في الموقع لتقديم النصائح والدعم الفني".

وقامت الوكالة الفدرالية الروسية للطاقة الذرية (روساتوم) ببناء محطة بوشهر تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسيعهد بها الى الشركة الايرانية لانتاج وتطوير الطاقة الذرية التابعة للمنظمة الايرانية للطاقة الذرية.

وتعهد الروس بامداد المحطة بالوقود لمدة عشر سنوات وباستعادة الوقود المستخدم لاعادة معالجته.

وبحسب المراقبين الاجانب فان الايرانيين يعلقون اهمية كبرى على تسلم المحطة ليثبتوا قدرتهم على امتلاك هذه التكنولوجيا النووية المدنية التي تسمح لهم بعدم الاعتماد على الخارج.

غير ان الغربيين والدول المجاورة يتساءلون ولا سيما بعد الحادث في محطة فوكوشيما النووية اليابانية في اذار/مارس 2011 حول متانة هذه المحطة التي شيدت في منطقة تشهد نشاطا زلزاليا وتقع على الخليج.

وقال دبلوماسي اجنبي ان المحطة اقرب الى دول الخليج منها الى طهران مشيرا الى انه في منطقة بوشهر "الرياح المسيطرة تتجه نحو دبي والتيارات البحرية نحو الكويت".

وفي التاسع من نيسان/ابريل ضرب زلزال بقوة 6,1 درجات منطقة ريفية في جنوب ايران وحدد مركزه على مسافة مئة كلم من بوشهر غير ان السلطات اكدت انه لم يتسبب باضرار في المحطة.

كما يحذر الغربيون من خطر اخر يكمن في قدرة المهندسين الايرانيين على استخدام محطة شيدت بعناصر قادمة من مصادر مختلفة، ما بين قطع سيمنز الالمانية والقطع الروسية والقطع الايرانية.

ومن الممكن ان توسع ايران منشآتها النووية المدنية مع بناء محطة ثانية في بوشهر تبلغ قدرتها الف ميغاواط ويتولى الروس ايضا تشييدها.

وقال صالحي الاحد ان "المفاوضات مستمرة وقد احرزت تقدما كبيرا" مضيفا ان الاشغال "ستبدأ قريبا" بدون تحديد تاريخ معين.

وتؤكد ايران انها تسعى مستقبلا لانتاج عشرين الف ميغاواط من الكهرباء النووية، ما يتطلب بناء عشرين مفاعلا تبلغ قدرة كل منها الف ميغاواط.

 

 

أ ف ب

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.