تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل سيصبح عيد للمسلمين وآخر لليهود يومي عطلة في فرنسا؟

أمام تطور النسيج الاجتماعي الفرنسي وتواجد العديد من الديانات، يرى البعض أن على الحكومة الفرنسية أن تجعل يومين لعيدين عند المسلمين واليهود عطلة كباقي الأعياد المسيحية الأخرى. لكن هل الحكومة مستعدة للاستجابة لذلك؟

إعلان

 كشفت صحيفة "لوفيغارو" في طبعتها الخميس أن الحكومة الفرنسية تفكر في إلغاء عيدين دينيين يحتفل بهما المسيحيون الفرنسيون واستبدالهما بعيدين دينيين آخرين، الأول خاص بالمسلمين والثاني باليهود.

الفكرة لدنيا بوزار، المتخصصة في علم الأنتربولوجيا والمسؤولة في المرصد الفرنسي للعلمانية.

ففي مقابلة أجرتها مع مجلة "شلانج"، قالت حان الوقت لفرنسا لكي تلغي عيدين مسيحيين وتستبدلهما بعيد للمسلمين وآخر "الغفران" الذي يحتفل به اليهود كل سنة.

وأضافت إن إقرار عيد ديني للمسلمين وآخر لليهود سيسحب البساط من تحت أقدام المتدينين المتطرفين الذين يعتقدون بأن هناك مؤامرة محاكة ضد الإسلام والديانة اليهودية في فرنسا.

ريبورتاج عن مسجد مرسيليا الكبير

لكن الباحثة عادت لتؤكد من جديد أن تصريحاتها مجرد "فكرة" وليست "اقتراحا".

مدير مرصد العلمانية في فرنسا جون لوي بلانكو وصف الفكرة "بالجيدة" وأضاف لكنها: "لا تتصدر أولويات مرصد العلمانية"، إلا أن الفكرة "قابلة للنقاش".

"لا يوجد أي سبب لفرض الأعياد المسيحية على غير المسيحيين"

وفي الوقت الذي ازدادت فيه الاعتداءات ضد الديانتين الإسلامية واليهودية في فرنسا، يرى الباحث في الشؤون الإسلامية غالب بن الشيخ، أن فكرة إقرار عيدين – الأول لليهود والثاني للمسلمين- شيء ايجابي للغاية. وقال في تصريح هاتفي لفرانس 24: "إذا انطلقنا من مسلمة أن فرنسا بلد علماني، فلا يمكن أن يحتفل المسيحيون سنويا بعشرات الأعياد في حين لا يوجد ولو عيد واحد للمسلمين واليهود، مضيفا أن النسيج الاجتماعي الفرنسي تطور كثيرا في السنوات الأخيرة، لذا ينبغي أخذ ذلك بعين الاعتبار وإقرار يومي عيد رسميين لهاتين الديانتين"

وأضاف: "من الناحية القانونية لا يوجد أي سبب لفرض الأعياد المسيحية على غير المسيحيين الذين يعيشون في فرنسا لأن النظام الفرنسي نظام علماني وجمهوري، وقانون 1905 يؤكد على ذلك".

كما أشار أن في حال وافقت الحكومة الفرنسية على هذه الفكرة، فعليها أن تجسدها على أرض الواقع بنوع من "الدبلوماسية" وبطريقة "متحضرة" لأنه قرار "حساس جدا" بإمكانه أن يخلق "مشاكل بين الجاليتين المسلمة واليهودية والمسيحيين، لا سيما المتطرفين منهم".

من جهته يرى كلود آستي الكاهن في كنيسة "باستور" في الدائرة 11 بباريس أن فكرة إقرار يوم عيد للمسلمين وآخر لليهود أمر جيد لكن ليس على حساب الديانة المسيحية.

وقف المساس بثوابت الفرنسيين الدينية

وقال لفرانس 24: "من حيث المبدأ، لا يوجد هناك أي عائق لمنح المسلمين واليهود حقهما، لكن لماذا الحكومة تفكر في إلغاء عيدين للمسيحيين، مضيفا في حال أصرت الحكومة على ذلك، فالكنيسة هي الوحيدة المخولة اختيار أيام الأعياد التي ينبغي إلغاءها وليس الحكومة". ونوه أن مثل هذه القرارات تتطلب حوارا بناء بين كل الديانات والجمعيات الدينية لتفادي أية حركة مناهضة لهذا المشروع مثل المظاهرات التي شهدتها المدن الفرنسية ضد زواج المثليين.

أما بالنسبة للكاهن غروجان الذي يعمل في كنيسة "فرساي" بضاحية باريس قال "يجب وقف المساس بثوابت الفرنسيين الدينية كون الأعياد المسيحية هي ثمرة التاريخ والثقافة ومرآة للجذور المسيحية وجزء من التراث الفرنسي العريق"، حسب تعبيره.

من جهته، اعتبر عبد الله زكري، رئيس المرصد الفرنسي ضد الإسلاموفوبيا وعضو في المكتب التنفيذي للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية "أنه من الطبيعي أن تفكر الحكومة في الديانات الأخرى، لكن يجب فقط إضافة يومي عطلة رسمية بدل إلغاء عيدين مسيحيين وذلك لكي لا يقول أحد "لقد نزعوا الثياب لبيار ولبسوها لمحمد".

فرانس 24


هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن