تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رياضة

تحركات أنصار الفرق الرياضية، هل هي عفوية أم مسيسة؟

اعتقلت السلطات التركية 100 شخص من أنصار النوادي الرياضية شارك عدد منهم في المظاهرات الاحتجاجية في تركيا، البعض يعتقد أن مشاركة هؤلاء في المظاهرات هي التي جعلت السلطات تلاحقهم وتعتقلهم في مقار سكنهم. أنصار النوادي الرياضية أصبحوا اليوم عنصرا في الحركات الاحتجاجية في مصر، وتركيا. فهل هذه التحركات عفوية أم مسيسة؟

إعلان

 اعتقلت السلطات التركية صباح الجمعة نحو 100 شخص من مشجعي أندية كرة القدم بعد وقوع اشتباكات بين أنصار أكبر فريقين في البلاد، غلطة سراي وبشيكتاش. وقامت الشرطة بحملة اعتقالات واسعة للمشجعين داخل منازلهم، والاعتقالات طالت أنصار غلطة سراي وبشيكتاش وفنربغتشه، وكل هذه الأندية من إسطنبول.

صور مهدي شبيل - ليلة مع المحتجين في حديقة غازي بإسطنبول 12/06/2013

الخبر كان قد يمر مر الكرام لولا أن جانبا كبيرا من مشجعي أندية غلطة سراي وبشيكتاش وفنربغتشه، أكبر وأشهر الأندية التركية وكلها من إسطنبول، لم يشاركوا في المظاهرات التي عمت شوارع العاصمة في شهر حزيران/يونيو الماضي. فحملة الاعتقالات التي قامت بها الشرطة صباح الجمعة والتي طالت المشجعين قد تخفي أبعادا سياسية. كما أن مشاركة أنصار الأندية الرياضية في الأحداث السياسية بصورة عامة قد تكون ظاهرة جديدة.في مصر، مثلا، خلال الثورة على نظام حسني مبارك في يناير 2011، شاركت أعدادا كبيرة من مشجعي الأهلي والمعروفين بالألتراس في المظاهرات. ثم شارك جزء منهم في احتجاجات ميدان رابعة العدوية، في نهاية تموز/يوليو وبداية آب/أغسطس 2013، لمساندة "الإخوان المسلمين" بعد عزل الرئيس محمد مرسي.

هل تحركات أنصار الأندية الرياضية عفوية أم هي لعبة بين أيدي أطراف سياسية تتحكم فيها وتستغلها لفائدتها؟

مجموعات أنصار الأندية الرياضية وكما تقول الخبيرة التونسية في علم الاجتماع والنفس مريم صمود "تعمل وفق سيكولوجيا المجموعة، وهذه الأندية تخلق شخصية مجموعاتية قد تختلف عن الشخصية الفردية، وقد تضم شخصيات من مختلف المراحل العمرية والفئات الاجتماعية".
وتعمل هذه المجموعات من أنصار الأندية القادرة على التجمع والالتقاء بكل سهولة، وتشير الخبيرة التونسية إلى إمكانية أن تتحكم عدة أطراف فيها حالما تتمكن من التفطن لنقاط قوتها وضعفها. وبالتالي فحتى الأطراف السياسية قد تتمكن من توجيه هذه المجموعات التي تعمل وفق منطق المصلحة العامة وهو ما يفسر مثلا مشاركة مجموعات منها في المظاهرات الاحتجاجية الشعبية الكبرى في تركيا أو مصر. فيما يتعلق بمصر مثلا، انضوت مجموعات المشجعين ضمن مجموعات أكبر منها لتتبنى بعد ذلك أفكارها المناهضة لمبارك ثم الجيش.

سليم الرياحي والنادي الإفريقي التونسي

وتضيف الخبيرة بأن رجال السياسة تفطنوا إلى قوة هذه المجموعات وقدرتها على إحداث التغيير خاصة أنها مستعدة للتعبئة، مستشهدة باستحواذ سليم الرياحي على رئاسة النادي الإفريقي التونسي، أحد أبرز الأندية التونسية شعبية. وبحسب أرقام غير مؤكدة، فإن "الإفريقي" يشكل قاعدة جماهيرية تزيد عن مليوني شخص، خاصة أن الرياحي هو أيضا رئيس "الحزب الوطني الحر"، وترؤسه للنادي الأفريقي قد يضمن له رصيدا انتخابيا وسياسيا كبيرا.
وفي حال تحالف سليم الرياحي مع أي حزب سياسي آخر في تونس في الانتخابات التشريعية القادمة، والمقرر عقدها في نهاية العام، من المرجح أن يضمن له ذلك ملايين الأصوات الحاسمة التي قد تحدد وجهة الحياة السياسية في البلاد.
فتحركات أنصار الأندية الرياضية حتى لو أخذت طابعا عفويا إلا أنها قد تستخدم وفق أجندة سياسية محددة وتحركات محسوبة.

  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.