تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الاتحاد الأوروبي

انعقاد القمة الأوروبية على وقع فضيحة التجسس الأمريكي وميركل إحدى ضحاياها

5 دقائق

تنطلق اليوم الخميس قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل وتتصدر فضيحة التجسس الأمريكي على عدة دول أوروبية جدول أعمالها خاصة وأنه اتضح أن التجسس قد طال أيضا المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ما جعل وزير الخارجية يستدعي سفير الولايات المتحدة لدى ألمانيا.

إعلان

البرلمان الاوروبي يطلب تعليق العمل باتفاقية مع واشنطن على خلفية التجسس

يفتتح قادة الاتحاد الاوروبي قمتهم الخميس في بروكسل على وقع فضيحة التجسس الاميركي الواسع النطاق في اوروبا التي طاولت فرنسا وصولا الى المستشارة الالمانية انغيلا ميركل نفسها.

ورأت الصحافة الالمانية الخميس ان هذه المعلومات الجديدة التي تم كشفها تشكل صفعة للمستشارة التي ابدت تفهما منذ ان بدأ كشف المعلومات حول تجسس وكالة الامن القومي الاميركية في اوروبا.

قال متحدث باسم الحكومة الالمانية اليوم الخميس إن وزير الخارجية استدعى سفير الولايات المتحدة لدى المانيا جون بي ايمرسون لمناقشة المعلومات التي حصلت عليها برلين وأفادت بأن واشنطن ربما راقبت هاتف المستشارة انجيلا ميركل المحمول.

كانت المستشارة الألمانية قد اتصلت امس بالرئيس الامريكي باراك أوباما لتطلب توضيحا وأبلغته بأنه لو كان هذا قد حدث فإنه يصل الى حد "الانتهاك الخطير للثقة".

it
ar/ptw/2013/10/22/WB_AR_NW_PKG_FR3_NASA_ESPIONE_LA_FRANCE_NW532883-A-01-20131022.mp4

جاءت هذه القضية بعد كشف المستشار السابق في وكالة الامن القومي ادوارد سنودن في الربيع عن النظام الاميركي الواسع النطاق لمراقبة الانترنت والذي استهدف من ضمن ما استهدفه المؤسسات الاوروبية.

وبالرغم من ان مسائل الاستخبارات هي من صلاحيات الدول وليس الاتحاد الاوروبي ككل، فان بعض البلدان ولا سيما فرنسا تعتزم اغتنام الفضيحة للدفع نحو اقرار اقتراح للمفوضية الاوروبية يتعلق بحماية البيانات الشخصية متعثر منذ اشهر.

وتريد بروكسل ان تفرض على مجموعات الانترنت الكبرى الحصول على موافقة مسبقة من مستخدمي الشبكة لاستخدام بياناتهم الشخصية تحت طائلة فرض غرامات عليها.

من جهته طلب البرلمان الاوروبي الاربعاء من المفوضية الاوروبية تعليق اتفاق اوروبي اميركي حول نقل البيانات المصرفية جرى توقيعه في اطار مكافحة تمويل الارهاب. غير ان المفوضية رفضت مشيرة الى انها لا تملك اي ادلة على حصول انتهاكات للنص الموقع عام 2010 وانها تنتظر "ضمانات خطية" طلبتها من واشنطن.

والموضوع الاخر الذي سيهيمن على محادثات رؤساء الدول والحكومات سيكون سياسة الهجرة، بعد ثلاثة اسابيع على المأساة التي وقعت في جزيرة لامبيدوزا.

وسيطالب قادة الدول الاوروبية التي تشهد تدفقا يوميا من المهاجرين عبر المتوسط ولا سيما ايطاليا ومالطا واليونان واسبانيا، بمزيد من التضامن الملموس والتعاون من نظرائهم بعد ثلاثة اسابيع على المأساة التي وقعت على مقربة من سواحل جزيرة لامبيدوزا الايطالية الصغيرة وقتل فيها اكثر من 360 شخصا.

ولن يكتفي القادة الاوروبيون هذه المرة بالكلام بل يطالب رئيس الوزراء الايطالي انريكو ليتا بتعزيز وكالة فرونتكس التي تقوم بمراقبة الحدود الاوروبية.

ويريد الوزير المالطي جوزيف موسكات ان يعتمد الاتحاد الاوروبي "استراتيجية واضحة" فيما دعا رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي الاربعاء الى لان تكون مسالة ضبط الحدود "مجهودا يتقاسمه الاتحاد برمته".

وبحسب مسودة بيان ختامي وضعت مطلع الاسبوع كان من المقرر ان يكتفي رؤساء الدول والحكومات بالدعوة الى "بذل المزيد لتفادي" مآس جديدة وان يرجئوا الى حزيران/يونيو 2014 الى الى ما بعد الانتخابات الاوروبية وضع "سياسة بعيدة الامد" لمسالة اللجوء والهجرة.

غير ان عدة دول جنوبية طالبت بحسب مصادر مختلفة بتعديل النص وتم وضع صيغة جديدة تدعو الى "تعزيز" فرونتيكس في المتوسط واعتماد "سياسة اكثر فاعلية لعودة" اللاجئين.

كما يطالب النص الدول الاعضاء بتبني "سريعا" نظام "يوروسور" وهو نظام جديد متطور لضبط الحدود ولا سيما البحرية، ويطرح مسالة تشكيل "قوة العمل" الجديدة التي ستكلف مراجعة الوسائل المتوافرة لدى الاتحاد الاوروبي بهذا الصدد.

ومن المقرر عقد اجتماع اول الخميس بهذا الصدد واصدار تقرير في كانون الاول/ديسمبر.

ولمعالجة "جذور" مشكلة الهجرة غير الشرعية سيدعو القادة الى "تعاون افضل" مع الدول التي تنطلق منها او تمر عبرها ولا سيما عبر مكافحة الاتجار بالبشر.
 

وكالات

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.