تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غارة "اللاذقية" .. ورسائل إسرائيل

رامتان عوايطية

في صحف اليوم الجمعة 1/1/2013، معلومات متضاربة حول غارة اسرائيلية على ميناء اللاذقية ولا تأكيد رسمي اسرائيلي أو سوري بل تأكيد أمريكي تنقله الصحف الإسرائيلية ولا توليه الصحف الأمريكية اهتماما كبيرا كما تلتزم حوله الصحف والحكومة السورية الصمت حتى الآن على الأقل. من بين العناوين اللافتة أيضا سباق روسي أمريكي جديد على النفوذ في مصر ...

إعلان

 

جوروزاليم بوست تنقل تأكيد البيت الأبيض للغارة التي استهدفت صواريخ روسية الصنع من طراز اس-ايه 8 كانت في طريقها إلى حزب الله اللبناني. وتتساءل الصحيفة الإسرائيلية عن الدافع الذي يجعل المسؤولين الأمريكيين يسربون هذه المعلومة التي تكتمت عنها الحكومة الإسرائيلية، وترجح الجورازاليم بوست أن تكون الإدارة الأمريكية تسعى إلى إحراج النظام السوري ودفعه إلى رد عسكري على إسرائيل.
بدورها تكتب ذي غاردين البريطانية أن اسرائيل تريد أن تغطي على الاصداء الايجابية التي رافقت الاعلان عن تدمير مصانع الكيميائي وتعاون الأسد في هذا المجال، وهي بذلك تريد إعطاء نفس لمعارضة منقسمة على نفسها أكثر من أي وقت مضى ..
الأخبار اللبنانية القريبة من حزب الله تفضل الحذر في التعامل مع خبر غارة اللاذقية ويكتب إبراهيم الأمين أن الواقعة تحتاج الى التثبت من كثير من عناصرها. ويسلم بالقول سلفا بأن سوريا لم تنتقل بعد إلى مرحلة المواجهة العسكرية المباشرة مع إسرائيل ولكن بما أن الأزمة السورية لم تعد شئنا داخليا فإن ردع إسرائيل والرد على عدوانها، مسألة تطرح على محور المقاومة أي إيران وحزب الله.
صحيفة السفير اللبنانية تقرأ رسائل الأسد من غارة اللاذقية. وتلاحظ أن الغارة تأتي في لحظة سياسية  تصفها بأنها شديدة الدقة، على الصعيد السوري ووبوجود المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي في دمشق.
حلمي موسى يكتب في السفير أن إسرائيل تسعى إلى إحراج النظام السوري وهي تراهن على عدم رده وهي بهذا تصب في مصلحة تعزيز قوى المعارضة السورية والجهات التي تدعمها إقليميا بالإضافة إلى سعي إسرائيل إلى فرض معادلة حق الاعتداء على الجوار في الوقت الذي تتسارع فيه عجلة مسيرة جنيف، اميركيا وروسيا.
وعن حراك التفاوض من أجل عقد مؤتمر جنيف اثنان تنقل الحياة اللندنية انباء المباحثات الروسية الأمريكية في مسألة خلافة الرئيس بشار الأسد من طرف حكومة انتقالية. وليد شقير يعلق في الحياة دائما أنه من الصعب فصل التفاوض على الحل السياسي في سورية عن النووي الإيراني، "مع ما يعنيه من نفوذ إقليمي، من دون الولوج في الصفقة الكبرى على توزيع النفوذ. وفي الانتظار لا مشكلة لدى الدول الكبرى في التباكي على الوضع الإنساني في سورية، وفي التفرج على إطالة الحرب فيها كرّاً وفرّاً..."
 
الحرب الباردة تمر عبر القاهرة
ويبدو أن مصر باتت أيضا في نطاق التنافس الأمريكي – الروسي على بسط النفوذ هذا ما تشير إليه صحيفة رأي اليوم الالكترونية التي تلفت إلى التقارب في الإعلان الروسي الأمريكي عن زيارة مرتقبة لبوتين ولكيري إلى القاهرة. وترى الصحيفة أن و الرئيس الروسي أشعل هذه المنافسة الروسية الأمريكية عندما أعلن عن استعداد بلاده  التحضير لمناورة مشتركة مع الجيش المصري، ردا على إلغاء الولايات المتحدة الأمريكية مناورات “النجم الساطعفي إطار التدابير العقابية التي تبنتها الإدارة الأمريكية ضد المؤسسة العسكرية المصرية.
خبر يجد صدى في خبر آخر أوردته صحيفة الوطن المصرية ومفاده أن روسيا وافقت مبدئيا على تعزيز التعاون العسكري مع مصر من خلال إمدادها بكميات كبيرة من الأسلحة المتطورة على أن يتم تحديد نوعية هذه الأسلحة من خلال الزيارات المشتركة بين قادة القوات المسلحة المصرية وقادة الجيش الروسي وقد بدأت هذه الزيارات فعلا بزيارة نائب رئيس الأركان الروسي إلى القاهرة.  
مصر التي تستعد لمحاكمة الرئيس المخلوع محمد مرسي رفعت شعار الحرب على الإرهاب مرادفا للحرب على الإخوان هذا ما تكتبه القدس العربي في الافتتاحية وتذهب إلى القول أن ذريعة محاربة الإرهاب التي شنها جورج بوش الإبن ترفعها الدول العربية في أكثر من بلد مع تعديلات زخرفية تناسب كل دولة تناسب كل نظام على حدة، من قبيل تسمية اسرائيل الفدائيين الفلسطينيين ‘مخرّبين’، وتسمية بعض الأنظمة العربية معارضيها بأخوان الشياطين والضالين والمنحرفين والمجانين والشاذين جنسياً في طبعة سودانية منقحة. ومقابل الشعارات التي ترفعها التيارات السياسية العربية شعارات الديمقراطية هي الحل او الشيوعية هي الحل او الإسلام هو الحل..يأتي جواب الأنظمة العربية الدائم على كل هذه الحلول بشعار: الإرهاب هو الحل!

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.