تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجيح وقوف "حركة الشباب الملكي" وراء الهجوم على قنصلية الجزائر بالدار البيضاء

"حركة الشباب الملكي" المغربية لم تتبن الهجوم على قنصلية الجزائر في الدار البيضاء الجمعة، والذي تم خلاله إنزال العلم الجزائري، إلا أنها كانت قد دعت إلى "وقفة احتجاجية" من أجل "شجب تدخل الرئاسة الجزائرية في شؤون" المملكة. أما الجزائر فقد استنكرت "فعلا خطيرا".

إعلان

هل هي مرحلة عابرة في توتر العلاقات بين الجزائر والمغرب؟  

لم تتبن أي جهة بصورة رسمية الهجوم على مقر القنصلية الجزائرية في الدار البيضاء، بالمغرب، صباح الجمعة. لكن المرجح أن "حركة الشباب الملكي" هي التي نفذت العملية، حيث إنها كانت دعت على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إلى "وقفة احتجاجية" أمام القنصلية "من أجل استنكار وشجب التدخل الشنيع للحكومة والرئاسة الجزائرية" في شؤون المغرب الداخلية و"المس" بسيادة أراضيه.

ولم يكن اختيار يوم الجمعة 1 تشرين الثاني/نوفمبر مجرد صدفة بل اختاره "الشباب الملكي" كونه يوم احتفال الجزائر بالذكرى 59 لاندلاع حرب التحرير. والمؤشر الثاني الذي يرجح مسؤولية "الشباب" عن الهجوم، والذي تم خلاله إنزال العلم الجزائري، هو إطلاق حملة تضامن على "فيسبوك" مع حميد النعناع وهو الشاب الذي اقتحم القنصلية وأنزل العلم أمام أنظار الشرطة المغربية، وحميد النعناع عضو في "حركة الشباب الملكي"، ويعيش في إيطاليا. وطالب "أعضاء المغاربة بإيطاليا لنصرة ثورة محمد السادس" بـ "إخلاء سبيله نظرا لطبيعة تصرفه الناتج عن غيرته وغضبه دفاعا عن الوطن".

الجزائر تتهم الرباط بتأجيج الحقد في وسط المغربيين
وكانت مجموعة من المتظاهرين باختراق السياج الحديدي لمقر القنصلية الجزائرية في الدار البيضاء وصعد النعناع إلى سطح المبنى وأنزل العلم الجزائري.

ونددت الجزائر مساء الجمعة بما وصفته "فعلا خطيرا". وقال الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية عمار بلاني "إن هذا الفعل الخطير ما كان ليتركب لولا هذا الهيجان من الحقد والتهجم الذي تؤججه أطراف من الطبقة السياسية والصحافة المغربية في وسط المواطنين المغربيين ضد الجزائر". واستدعت الجزائر القائم بالأعمال في سفارة المغرب، فيما تحدثت وسائل إعلام جزائرية عن تقدم المملكة باعتذار رسمي.

ونشب التوتر من جديد بين الجزائر والمغرب يوم الاثنين الماضي بعد تصريحات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، والتي تطالب بها المغرب على أنها من "أقاليمها الجنوبية". واستدعت الرباط على إثر هذه التصريحات سفيرها بالجزائر للتشاور احتجاجا على ما سمته بالتصريحات "الاستفزازية والعدائية".

"الصحراء المغربية قضية وجود وليست قضية حدود"

وضمت الأحزاب السياسية المغربية صوتها للحكومة لتندد بالإجماع بتصريحات بوتفليقة. وحتى الداعية محمد الفزازي تهجم على الرئيس الجزائري في رسالة وجهها إليه وكتب فيها: |سيدي الرئيس.. متى تدركون بصفة نهائية أن المغرب متواجد على أرضه في الصحراء؟ متى تستيقنون أن الصحراء المغربية قضية وجود وليست قضية حدود".

وقال الصحافي الجزائري في جريدة "الوطن" فيصل مطاوي إن "هذه القضية سحابة عابرة"، مرجحا أن يكون الهجوم على القنصلية الجزائرية مرتبطا بمساعي مبعوث الأمين العالم للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس إلى بعث الملف من جديد.

علاوة مزياني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.