تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المالكي يرغب في شراء أسلحة أمريكية متطورة لمواجهة خطر "القاعدة" المتزايد

أرشيف

اتفق الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجمعة على تنسيق الجهود بينهما لمحاربة تنظيم "القاعدة" في العراق والذي ازداد نشاطه مؤخرا. وفي هذا الإطار أبدى العراق رغبته شراء تجهيزات عسكرية من الولايات المتحدة حسب ما جاء في بيان مشترك إثر اجتماع المسؤولين في البيت الأبيض.

إعلان

نحو 20 ألف جندي عراقي في صحراء الأنبار لملاحقة القاعدة

تعهد الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال لقائهما الجمعة في البيت الابيض بتنسيق الجهود لمحاربة تنظيم القاعدة في العراق الذي تصاعدت فيه وتيرة العنف بعد سنتين من رحيل آخر جندي اميركي.

وفي ختام اجتماع دام اكثر من ساعة ونصف الساعة في البيت الابيض قال اوباما للصحافيين "للاسف، ان تنظيم القاعدة لا يزال نشطا (في العراق) وهذا النشاط زاد مؤخرا"، مؤكدا انه بحث مع رئيس الوزراء العراقي في "كيفية التنسيق بيننا للتصدي لهذه المنظمة الارهابية".

من جهته قال المالكي "لقد تباحثنا في كيفية مواجهة الارهاب. ان مواقفنا وآراءنا متشابهة. لقد ناقشنا تفاصيل تعاوننا" في هذا المجال.

واوضح بيان مشترك صدر عقب اللقاء ان البلدين ناقشا "الحاجة الملحة الى تجهيزات اضافية للقوات العراقية تمكنها من القيام بعمليات في المناطق النائية حيث تتمركز معسكرات الارهابيين".

واضاف البيان ان "الوفد العراقي ابدى رغبته في شراء تجهيزات من الولايات المتحدة لتعزيز الروابط المؤسسية مع الولايات المتحدة وقد اكد التزامه الاحترام التام للقوانين والقواعد الاميركية التي ترعى استخدام هذه التجهيزات".

المالكي يعلن عن تعزيز التدابير الأمنية لمكافحة الإرهاب 11/08/2013

ولم يعط البيان اي تفاصيل عن طبيعة التجهيزات العسكرية التي تريد بغداد شراءها من واشنطن، علما بان الحكومة العراقية ابدت رغبتها في شراء مقاتلات اف-16 ومروحيات اباتشي.

وبلقائه اوباما في المكتب البيضوي يكون المالكي توج زيارة لواشنطن استمرت ثلاثة ايام سعى خلالها الى الحصول على دعم عسكري لمواجهة تنظيم القاعدة.

والجمعة اكد اوباما ان الولايات المتحدة تريد للعراق ان يكون بلدا "جامعا وديموقراطيا ومزدهرا"، في حين اعترف المالكي بان الديموقراطية في بلاده "هشة ولكنها بالغة الاهمية"، مؤكدا على اهمية الدور الاميركي في "تنمية العراق واعادة اعماره".

وكان الرئيس الاميركي الذي انتخب بناء على وعد بانهاء التورط العسكري في العراق، قال لدى استقباله المالكي في البيت الابيض في المرة السابقة في 12 كانون الاول/ديسمبر 2011 "توصلنا الى عراق يحكم نفسه بنفسه (...) ولديه امكانيات هائلة".

وفي الفترة نفسها، تحدث اوباما عن "نجاح استثنائي" لبلده في العراق واكد انه بعد حوالى تسع سنوات من الاحتلال "نترك وراءنا بلدا يتمتع بالسيادة ومستقرا ومكتفيا ذاتيا بحكومة تمثيلية انتخبها شعبها".

لكن هذا التفاؤل لم يعد يبدو في محله بعد سنتين حيث يشهد العراق هجمات دامية يوميا ليصبح ساحة لاعمال عنف على مستويات لا سابق لها منذ 2008.

وقتل اكثر من 5400 شخص منذ بداية العام بينهم 964 في تشرين الاول/اكتوبر وحده والذي كان الشهر الاكثر دومية في العراق منذ ابريل/نيسان 2008 حسب ارقام رسمية نشرت اليوم الجمعة على الرغم من العمليات العسكرية الواسعة والاجراءات الامنية المشددة.

ويرى السفير الاميركي السابق في العراق جيمس جيفري ان اعمال العنف هذه "يمكن ان تؤدي الى تفتيت البلاد اذا لم يتحرك المالكي والولايات المتحدة بسرعة".

ومنذ وصوله الى واشنطن الاربعاء، ضاعف المالكي لقاءاته مع مسؤولي السلطة التنفيذية وبينهم مسؤولي وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) واعضاء الكونغرس. وقد دعا الخميس الاسرة الدولية الى "حرب عالمية ثالثة" ضد "فيروس" القاعدة.

ووصل المالكي الى البيت الابيض قبل الساعة 14,10 (18,10 تغ) بقليل لعقد اجتماع مع اوباما في المكتب البيضاوي تعقبه تصريحات قصيرة للصحافيين.

وتجمع نحو 150 شخص امام البيت الابيض للاحتجاج على زيارة المالي معظمهم من اعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة. ويطالب هؤلاء بالتحقيق في الهجوم على معسكر اشرف (شمال بغداد) الذي شنه الجيش العراقي في اول ايلول/سبتمبر الماضي واوقع 52 قتيلا حسب الامم المتحدة.

وكان الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني اعترف الخميس "بتزايد العنف" في العراق، مؤكدا ان الولايات المتحدة "تدينه باشد العبارات". لكنه اكد ان القاعدة ستفشل في محاولاتها "اثارة حلقات من عمليات الانتقام الطائفية".

واوضح مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية الاربعاء ان الولايات المتحدة تنوي مساعدة العراق على مكافحة القاعدة "بشكل فعال"، بما في ذلك تقديم معدات عسكرية كما يطلب المالكي.

واضاف هذا الدبلوماسي الاميركي ان "العراقيين طلبوا منا منظومات اسلحة (...) ندعم هذه الطلبات ونعمل بشكل وثيق مع الكونغرس بِشأنها".

ورفض الدبلوماسي الخوض في اي تفاصيل.

ويدعم اعضاء نافذون في مجلس الشيوخ من الجمهوريين والديموقراطيين مبدأ زيادة المساعدة المقدمة الى العراق. لكن هؤلاء انتقدوا الاربعاء رئيس الوزراء الشيعي وحملوه جزئيا مسؤولية عودة العنف "بسياسته الطائفية والاستبدادية".

وطالب هؤلاء البرلمانيون الكبار اوباما بان يوضح للمالكي ان "النفوذ المتزايد لايران داخل الحكومة العراقية يطرح مشكلة جدية في علاقتنا الثنائية".

وهم يرون ان طهران تستخدم خصوصا المجال الجوي العراقي لنقل معدات عسكرية الى قوات نظام الرئيس بشار الاسد في سوريا التي تشهد حربا مدمرة تهدد بالانتقال الى غرب العراق المجاور.

لكن المالكي اكد الخميس مجددا حياد بلاده في هذا النزاع.

ومساء الخميس وصف علي الموسوي الناطق باسم المالكي المحادثات التي اجراها رئيس الوزراء العراقي في واشنطن مع نائب الرئيس الاميركي جو بايدن مساء الخميس "بالجدية والمثمرة".

وقال البيت الابيض ان بايدن الذي كلفه اوباما منذ 2009 ملف العراق "اكد مجددا التزام الولايات المتحدة تجهيز العراقيين (عسكريا) لمحاربة القاعدة".

وقال الموسوي ان "كل الذين التقاهم (المالكي) اكدوا انهم متضامنون مع العراق لمساعدته على مكافحة الارهاب في العراق والمنطقة".

 

أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.