من "أطفأ" برنامج باسم يوسف؟

صحف اليوم السبت توقفت عند عودة العراق إلى الحليف الأمريكي بعد جفاء ومطالبة المالكي للولايات المتحدة والمجتمع الدولي بشن حرب عالمية ثالثة على الإرهاب. لافتة هي تعليقات الصحف الأمريكية التي تقول صراحة بأن الإدارة الأمريكية لا تثق في "رجل إيران" وما سربته "الأهرام" المصرية من خطط لتغيير المشهد السياسي العراقي، مشهد يغيب عنه المالكي وطالباني بعد الانتخابات التشريعية المقبلة. ومصر على صفيح ساخن في انتظار محاكمة مرسي وفي خضم إطفاء شعلة "البرنامج" لباسم يوسف.

إعلان

 

هل يكون استبعاد "المالكي" ثمن عودة أمريكا إلى العراق؟
الأهرام المصرية تنقل عن مصادر عراقية معارضة أن رئيس الوزراء العراقي استبق سفره إلى واشنطن بعقد اجتماع سري في بيته تم خلاله الاتفاق على رسم خريطة سياسية جديدة في العراق هدفها الحد من العنف وإقناع الأمريكيين بالمساهمة في تسليح القوات العراقية. من بين أبرز معالم التغيير السياسي المقبل في العراق المقررة بعد الانتخابات التشرعية المقبلة، تخلي المالكي عن رئاسة الوزارة لصالح جبر صولاغ وهو نائب شيعي ووزير سابق، اختيار أسامة النجيفي( رئيس البرلمان الحالي- سني) رئيسا للعراق خلفا لجلال طالباني. خطة التغيير السياسي العراقي المقبل التي تصفها الأهرام بأنها ستكون جذرية، تتفق ربما مع موقف أمريكي يحمل المالكي مسؤولية تدهور الوضع الأمني في العراق.
 
نيويورك تايمز تنحي صراحة على رئيس الوزراء العراقي الذي رفض التمديد للقوات الأمريكية عام 2011 وأحكم قبضته الحديدية على العراق وتسببت سياساته الاقصائية في احتقان الأوضاع التي تهدد بالتحول إلى حرب أهلية طائفية مفتوحة عدا أن المالكي في نظر الولايات المتحدة رجل طهران المقرب. لكن رغم كل هذه العوامل يبقى امن العراق أولوية استراتيجية بالنسبة لواشنطن لذلك ستقدم الولايات المتحدة الدعم اللازم لمكافحة القاعدة في هذا البلد لكن مع التحفظ على منح المالكي اسلحة استراتيجية، لأن الإدارة الأمريكية ببساطة لا تثق في الرجل.  
 
لوفيغارو الفرنسية تكتب بدورها أن الولايات المتحدة التي لا تثق في المالكي تحسب بدقة خياراتها المحدودة تجاه العراق. وربما يؤدي السياق الدولي الذي تميزه الأزمة السورية والانفتاح الأمريكي - العراقية إلى بلورة استراتيجية جديدة تمر أولا عبر العراق.
 
وفي الخليج الإمارتية رأي يقول أن الولايات المتحدة ليست مجبرة فقط على مساعدة العراق ولكن على عدم الانسحاب من افغانستان فقد يتكرر المشهد العراقي في أفغانستان. لان كارزاي يعيش السياق السياسي نفسه الذي يعيشه المالكي.
 
هل يمكن أن تتحول الثورة المصرية إلى دكتاتورية؟
 
مصر تعيش على صفيح ساخن استعداد إلى محاكمة الرئيس المخلوع محد مرسي مطلع الأسبوع المقبل. هذا ما تكتبه الشرق الأوسط اللندنية التي تتوقع أن يستثمر الإخوان المسلمون هذه المحاكمة لاستقطاب المؤيدين في ميادين مصر وساحاتها.
 
لوموند تكتب في الافتتاحية أن المشهد المصري يترنح بين محاكمة مرسي المرتقبة وبين المؤشرات التي تحذر من تحول مصر إلى الدكتاتورية في ظل الهوس المصري بشخص الجنرال السيسي وامكانية تحول محاكمة مرسي إلى مهزلة قضائية مهما يكن من أمر تحمل لوموند الاخوان المسلمين المسؤولية أيضا في الانزلاق إلى هذا الوضع الخطير بعد عام كامل حاولوا خلاله مصادرة الديمقراطية بالهيمنة على جميع مؤسسات الدولة
 
وفي انتظار حدث محاكمة مرسي .. قرار قناة سي بي سي المصرية وقف برنامج البرنامج للكوميدي الساخر باسم يوسفا حدثا اعلاميا آخر تناولته غالبية الصحف ذي غاردين تتحدث عن مؤشر مقلق للتراجع عن الزخم الذي عرفه الحراك المدني المصري الأخير.
 
الأخبار اللبنانية تتساءل إن كان السيسي أطفأ برنامج باسم يوسف؟ رغم بيان المؤسسة العسكرية الذي سارع إلى نفي وقوفه أمام قرار قناة سي بي سي في وقف البرنامج. وتنقل عما اطلعت عليه أثناء تصوير الحلقة الممنوعة من رد المذيععلى بيان «سي. بي. سي» الأول الذي اتهمه باستخدام ايحاءات جنسية رغم أنّ البرنامج للكبار فقط منذ البداية. وقال باسم إنّ القناة نفسها عرضت مسلسل «حكاية حياة» لغادة عبد الرازق في رمضان الماضي، وكان مليئاً بالإيحاءات التي تحدث عنها الجميع وقتها، ولم تقم القناة بمنع أي حلقة. كما أنه سخر مستعد لوقف البرنامج إذا قيل له إنّ حلقاته «تهدّد الأمن القومي لمصر»، لكنّه لا يعتقد أنّ مصر بهذا الضعف حتى يهددها برنامج ساخر، مؤكداً أنه لا يصنع برنامجه حتى يهاجم أحداً لصالح أحد، ويشفي غليل طرف ضد الطرف المعارض له، لكنه يقدم وجهة نظره إزاء ما يحدث على أرض مصر من خلال السخرية.
 
المصري اليوم رصدت ردود فعل شبكات التواصل الاجتماعي التي قدمت دعما كبيرا لباسم يوسف ولسان حال تويتر كما فايسبوك يقول .. الثورة تراجعت خطوة إلى الوراء و"مبروك عليكم دولة الحريات الجديدة"
 
الوطن المصرية تنحي من جهتها على الطبقة الإعلامية المثقفة التي صنعت باسم يوسف وفكر التنوير "المقزز" كما يصفه ويكتب محمد برغوثي. ويكتب  وقعت الواقعة.. «باسم يوسف» يعود بعد غياب ليواصل تقديم برنامجه، فيضع النخبة الإعلامية ومعظم المشاهدين المعجبين به فى مأزق فاضح: إذ كيف يغضبون منه الآن ويرفضون المحتوى الإعلامى البذىء لبرنامجه، وهم أنفسهم الذين هللوا له عندما كان يقدم المحتوى ذاته فى عهد الرئيس الإخوانى محمد مرسى؟
ويختم الكاتب بالقول إن خطورة "البرنامج" أنه يقلل من شأن العظماء .. لا بل إنه نوع من "مهانة أمة هانت على نفسها إلى درجة استعذاب هذه المهانة" !

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم