تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة الكيميائي الفرنسي ... وأسرار أخرى !

رامتان عوايطية

قصة السلاح الكيميائي الفرنسي وأسرار أخرى على علاقة بالعراق وليبيا وسوريا، هي الخبر الأبرز هذا الأسبوع في مجلة "لونوفيل أوبسيرفاتور" التي تثير مسألة أخرى مفادها أن الحرب العالمية غيرت معالمها وتأقلمت لتكون ساحات الوغى رقمية!

إعلان

 

في سياق دولي عنوانه الكيميائي السوري، تفجر مجلة لونوفيل أوبسيرفاتور الفرنسية، سبقا صحفيا مفاده أن فرنسا تزودت خلال السنوات طويلة بالسلاح الكيميائي حتى أنها أجرت تجارب عليه في الضاحية الباريسية...
 
مئوية الحرب العالمية الأولى .. وسر الكيميائي الفرنسي.
الصحيفة تعتمد على شهادة أحد مهندسي التجارب الكيميائية لأغراض عسكرية وهو اليوم متقاعد بعد أن خدم في هذا المجال بين عامي 1965 و2006 وقد قرر أن يخرج عن الصمت المفروض تحت بند "سري للدفاع" لأنه كما يقول يريد أن يكشف الدور الذي لعبته الحكومات الفرنسية المتعاقبة في هذا الصدد في وقت تستعد أوروبا لتخليد الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى.
ويقول دانييل فرومون، إنه كان يعمل في مركز سري تابع للجيش الفرنسي في مدينة "بوشيه" الفرنسية تبعد عن باريس مسافة 40 كلم، وكيف كانت التجارب الكيميائية تطبق على الحيوانات بكل سرية.  وقد تبادلت فرنسا والولايات المتحدة المعلومات والخبرات طيلة الفترة السابقة حول الأسلحة النووية قبل أن ساهم سقوط الاتحاد السوفييتي ونهاية الحرب الباردة في توقيع اتفاقيات دمرت على أعقابها فرنسا ترسانتها النووية مطلع التسعينيات.
 
كيميائي صدام والقذافي والأسد ...
كما يتطرق الخبير الفرنسي للكيميائي العراقي ويؤكد أن الدول الغربية التي زودت العراق بالغاز الكيميائي وقد استعمله بنجاح في حرب الخنادق مع إيران، أغلقت "الحنفية" مطلع التسعينات بعد مجزرة حلبجة ورفضت تزويد العراق بالتكنلوجيا الكيميائية المتطورة ولهذا فإن فرنسا كما الولايات المتحدة كانتا تعلمان أن العراق عام 2003 لم يكن يملك أسلحة كيميائية متطورة.
وعن ليبيا يقول الخبير الفرنسي أنه كان من بين أعضاء البعثة الغربية التي أوكلت إليها مهمة تفكيك الترسانة الكيميائية الليبية وأن غازات السارين القاتلة كانت مكدسة في مخابئ كبيرة وقد خلصت البعثة إلى استحالة تفكيك هذه الغازات الخطيرة إلا إذا تم تجميدها ونقلها إلى العاصمة طرابلس لتدميرها. ولكن لا شيء من هذا القبيل تم وعلى الأرجح فقد اكتفت القوات الأمريكية بإحكام إغلاق المنافذ إلى هذه المخابئ التي تتكدس فيها أسلحة كيميائية قاتلة وخطيرة جدا.
وقد سألت المجلة الخبير الفرنسي عن أعراض استنشاق الغازات الكيميائية وقدم وصفا يتطابق مع الحالات التي سجلت في غوطة دمشق. وعن الكيميائي السوري يتعجب الخبير الفرنسي كيف يمكن الإعلان عن تدمير جزء كبير في هذه المرحلة القياسية وفي الداخل السوري حيث يجب توفر معدات وتقنيات خاصة والكثير من الوقت لأخذ التدابير والاحتياطات الأمنية اللازمة. 
 
هل ستكون الحرب العالمية الثالثة "الكترونية" ؟
حرب المعلوماتية أن حرب السيابير سبايس كما تسميها مجلة لونوفيل أوبسيرفاتير الفرنسية تتخذ أشكالا متعددة ومنها القرصنة والجوسسة الالكترونية والفيروسات الرقمية المدمرة ومنها على سبيل المثال تلك التي أرسلتها اسرائيل والولايات المتحدة لإتلاف البرنامج النووي الإيراني عام 2010.
لونوفيل أوبسيرفاتير تلفت إلى اتجاه جميع دول اليوم إلى التزود بجيوش الكترونية إما للدفاع وإما للهجوم ..
 
نيوزويك  الأمريكية تسلط الضوء على مواجهة الكترونية تدور منذ سنوات عديدة بين الصين وبين الولايات المتحدة التي خسرت في حربها الالكترونية مع بكين بسبب عميل سابق اسمه ادوارد سنودن. وتكشف نيوزويك أن الصين كانت السباقة في إشعال هذه الحرب من خلال حملات التجسس الواسعة التي طالت الدوائر الحكومية الأمريكية والشركات الاقتصادية النافذة والبنوك ووسائل الإعلام المرموقة كنيويورك تايمز التي تعرض موقعها للقرصنة بسبب نيتها كتابة تقرير صحفي غير لطيف عن رئيس الوزراء الصيني، وقد بدد سنودن بتسريباته عن التجسس الأمريكي كل محاولات واشنطن الدبلوماسية للضغط على الصين لوقف قرصنتها الالكترونية حتى أن هذا الموضوع كان مدرجا كأولوية على قائمة مباحثات أوباما خلال زيارته إلى بكين.
 
دير شبيغل الألمانية تظهر من جهتها كيف أن الحكومة الألمانية مهتمة جدا بما سيقوله سنودن الذي تعهد بالتعاون الوثيق معها، وقد علق نائب ألماني التقى سنودن في موسكو أن العميل الأمريكي السابق يعرف الكثير ...
ذي اكونوميست البريطانية تصور في كاريكاتير بريشة كارل كيف تقوضت مصداقية وشعبية الرئيس الأمريكي في الداخل والخارج بين الحلفاء بسبب فضائح التجسس الأمريكي وتعثر مشروع الضمان الصحي
 
أما تايم مغازين فتخصص الغلاف هذا الأسبوع لما تسميه أعماق الشبكة، وهو فرع من الانترنت تستعمله أجهزة الاستخبارات والأمن في تحقيقات وتحريتها كغطاء وقد يأخذ شكل موقع لبيع السلع الأساسية أو الكتب ولكنه يخفي نشاطا ثان أكثر سرية. المشكل وفق تايم مغازين أن هذه الواجهات الالكترونية تستعمل في الوقت نفسه من طرف تجار المخدرات وأمراء القرصنة وحتى الشواذ جنسيا ذوي الميولات المتجهة إلى دعارة الأطفال. الأمر الذي يجعل الانترنت حقلا واسعا للممكن وللأسوء وفق تايم مغازين دائما.
 
لوكورييه انترناسيونال تلتقي مع المجلة الفرنسية في اعتبار أن الانترنت الذي قدم على أنه تجسيد لفكرة العولمة والقرية الكونية وتجسيدا للديمقراطية، بات في ظل تحوير دوره إلى خطر كبير على الديمقراطية حيث تبتلع الشبكة حياة الناس ويعيشون في فقاعة افتراضية تقدمها أدوات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث التي تخضع لتجسس الاستخبارات. انه العالم الأسوء وليس الأفضل الذي وعدنا به تعلق لوكورييه انترناسيونال الفرنسية.
 
مجلة فورين بوليسي تكتب أن شبكات التواصل الاجتماعي ليست اختراع العصر ولكن سبقنا إليها الأولون منذ قرون بعيدة. مقال فورين بوليسي جدير بالاهتمام لأنه يزعم أن القدرة على نقل المعلومة ونسج علاقات اجتماعية ومصادر لتناقل الأخبار ليست ابتكار لا تويتر ولا فيسبوك وتسمي المجلة خمس شخصيات تاريخية كانت السباقة في بلورة الإعلام الاجتماعي من أبرز هذه الوجوه القديس بولوس الذي استعمل التواصل الاجتماعي لنشر المسيحية عبر الكتابات التي وزعها متتبعوه فتحولت إلى انجيل العهد الجديد، من بين الشخصيات المذكورة أيضا مارتين لوثر الذي غير مجرى التاريخ والمسيحية من خلال رسائله التي تحمل أفكاره وكان الناس يتناقلونها سر وعلنا فتجاوز فكره حدود قريته الألمانية الصغيرة وتسمي فورين بوليسي أيضا فريدريك فيليبو رجل الشرطة في عهد لوس الخامس عشر والذي تخصص في نقل ما يقال في المجالس الباريسية حول الملك من إشاعات وأخبار وأناشيد أيضا وتفنن في رصد كل صغيرة وكبيرة عن الكل في المجتمع الفرنسي في القرن الثامن عشر.
 
الأوبزرفر البريطانية تهتم بعرض مقتبس عن سيرة نيلسون مانديلا وعنوانه "مانديلا .. المسيرة الطويلة نحو الحرية" في وقت يستعد حزب مانديلا التاريخي لخوض الانتخابات دون حظوظ كبيرة في الفوز، فهل يضيع الآ أن سي ارث مانديلا السياسي ؟ تتساءل الأوبزرفر البريطانية.
 
نختم بما تنقله لوبوان الفرنسية عن شهادة جديدة تعيد فتح سيناريوهات مقتل الرئيس الأمريكي السابق جون كينيدي السيناريو الجديد يشير بأصابع الاتهام إلى تورط كوبا ومن ورائه الاتحاد السوفييتي في مقتل كينيدي وذلك لعلاقات القاتل أوزوالد بالمخابرات الكوبية .. لوبوان تكتب أن الرواية الجديدة لا تؤكد ولا تنفي شيئا ولكنها تعيد النظر في تقرير وارن حول ظروف مصرع كينيدي وتعطي نفسا جديدا لعشاق نظرية المؤامرة. 

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.