تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوران فابيوس يحمل الجماعات الإرهابية مسؤولية قتل الصحفيين الفرنسيين في مالي

أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عقب اللقاء الذي جمعه مع الرئيس هولاند الأحد أن قاتلي الصحفيين الفرنسيين اللذين يعملان في "إذاعة فرنسا الدولية" ينتمون إلى جماعات إرهابية مسلحة تحاربها فرنسا في مالي.

إعلان

إذاعة فرنسا الدولية تحت الصدمة والقضاء يفتح تحقيقا بتهمة "الخطف والاحتجاز ثم القتل"

قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، عقب اللقاء الذي جمعه مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند: "إن قاتلي الصحفيين الفرنسيين اللذين يعملان في ‘إذاعة فرنسا الدولية‘ ينتمون إلى جماعات إرهابية تحاربها فرنسا في مالي". وأضاف"إن أحد الصحفيين قتل بواسطة ثلاث طلقات رصاص والثاني بواسطة طلقتين"، مشيرا إلى أن جثتيهما كانتا مطروحتين أرضا بجانب سيارة مغلقة الأبواب".

لوران فابيوس: قتلة الصحفيين هم من نقوم بمحاربتهم في مالي

 

وأوضح فابيوس أن الحادث وقع على بعد 12 كلم شرقي مدينة كيدال حيث كان يتواجد الصحفيان الفرنسيان لإجراء مقابلة مع ممثل "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" بنفس المدينة. "القاتلون ينتمون إلى جماعات مسلحة ترفض الديمقراطية والمسار السياسي" حسب فابيوس الذي أكد أن كل الإجراءات اتخذت بالتنسيق مع الحكومة المالية والرئيس إبراهيم كيتا بوبكر "بهدف إلقاء القبض على القاتلين" وبسرعة. وواصل فابيوس مشددا على أن عملية تأمين بعض المناطق في مالي وفي البلدان المجاورة، حيث تتواجد الجالية الفرنسية، مستمرة ومؤكدا عزم فرنسا على الاستمرار في محاربة الإرهاب، وأشار إلى أن مقتل الصحفيين هو بمثابة جريمتين في آن واحد: أولا جريمة ترتكب ضد أشخاص وبشكل بشع وبارد، وثانيا جريمة ضد حرية التعبير والصحافة".

صور لموفدي إذاعة فرنسا الدولية إلى مالي
{{ scope.counterText }}
{{ scope.legend }}© {{ scope.credits }}
{{ scope.counterText }}

{{ scope.legend }}

© {{ scope.credits }}

 

وشارك في اللقاء الذي جرى بقصر الإليزيه صباح الأحد عدد كبير من الوزراء، من بينهم وزير العدل كرستيان توبيرا ووزيرة الاتصال أوريلي فليبيتي، وممثل وزير الدفاع جون لوي لودرايان إضافة إلى رئيسة "هيئة الإعلام الفرنسي العالمي" ماري كرستين ساراغوس ورئيسة "إذاعة فرنسا الدولية" سيسيل ميجي.

تواصل ردود الأفعال الدولية المنددة بمقتل الصحفيين الفرنسيين

هذا، ولا تزال ردود الأفعال المنددة بمقتل الموفدين غيسلان دبون وكلود فيرلون اللذين يعملان في "إذاعة فرنسا الدولية" (إر إف إي) تتوالى من جميع أنحاء العالم، لا سيما من القارة السمراء التي تملك فيها الإذاعة حضورا قويا.

وقال تبيلي برامي، زعيم حزب " النهضة الوطنية" في مالي: "إن مقتل الصحفيين كارثة كبيرة لمالي ولحرية الإعلام والصحافة، مشيدا بالمهنية التي يملكها الصحفيان وبحبهما للقارة الأفريقية ورغبتهما في إيصال صوت الأفارقة للعالم". وأضاف نفس المسؤول:" يخطئ من يعتقد أن الأزمة السياسية قد انتهت في مالي مع تنظيم الانتخابات الرئاسية، بل الإرهاب لا يزال قائما في شمال مالي، خاصة في كيدال حيث قتل الصحفيان".

تصريح لماري كريستين ساراغوس رئيسة "هيئة الإعلام الفرنسي العالمي"

 

من جهته، أضاف لافريد، مستمع دائم للإذاعة: " فقد العالم مدافعة كبيرة عن حرية التعبير. كان صوتها يخبرنا بحقائق القارة السمراء التي تعاني من مشاكل سياسية واقتصادية عدة وكانت منبرا لمن لا منبر له". وفي هذا الشأن، قالت وزيرة الثقافة أوريلي فليبيتي صباح الأحد على أثير الإذاعة: "إن غيسلان دوبون وكلود فيرلون ضحيا بحياتهما من أجل حرية التعبير والصحافة" مضيفة "أن الاجتماع الذي عقد اليوم مع الرئيس هولاند سيمكننا من معرفة المزيد حول هذا الحادث المؤلم".

 

دوليا، أصدر أعضاء مجلس الأمن في الأمم المتحدة بيانا دانوا فيه "بشدة خطف وقتل الصحفيين الفرنسيين وقدموا "تعازيهم لعائلتي الضحيتين" وكذلك للحكومة الفرنسية. وشدد البيان على أنه "بموجب القانون الدولي الإنساني فإن الصحفيين ومهنيي وسائل الإعلام والأشخاص المشاركين في بعثات مهنية خطرة في مناطق نزاع مسلح يعتبرون عموما مدنيين ويجب احترامهم وحمايتهم بهذه الصفة"، فيما طالبوا الحكومة المالية "بالتحقيق" في هذه القضية و"إحالة المتورطين أمام العدالة بسرعة".

أكلي شفا خبير إعلامي في شؤون الصحراء الكبرى وشمال أفريقيا

 

كما ندد الاتحاد الأوروبي هو أيضا بهذا العمل " البشع" فيما أعلنت وزيرة خارجية الإتحاد كاترين آشتون عن " حزنها العميق" فيما أشار متحدث باسمها أن هذه الجريمة لن تبقى دون عقاب.

 القضاء الفرنسي يفتح تحقيقا في الحادث

ويأتي هذا أيضا غداة فتح القضاء الفرنسي تحقيقا أوليا في حادث مقتل الموفديين الفرنسيين في كيدال. ويسود الحزن والغضب لدى موظفي وعاملي "إذاعة فرنسا الدولية" وعلى مستوى مقر "هيئة الإعلام الفرنسي العالمي" فيما ازدادت التساؤلات حول أسباب مقتل موفدي هذه الإذاعة إلى كيدال.

زيارة وزير الخارجية الفرنسي "لإذاعة فرنسا الدولية" بعد اغتيال موفديها في مالي
{{ scope.counterText }}
{{ scope.legend }}© {{ scope.credits }}
{{ scope.counterText }}

{{ scope.legend }}

© {{ scope.credits }}

 

فرانس 24

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.