تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلاقات بين واشنطن والرياض "صلبة" رغم الخلافات حيال الأزمة السورية

أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال زيارته إلى الرياض مساء الاثنين أن العلاقات مع السعودية "صلبة" رغم الخلافات حيال الأزمة السورية. وتعارض الرياض بشدة قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما التخلي عن توجيه ضربة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

إعلان

قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في الرياض مساء الاثنين ان العلاقات مع السعودية "صلبة" بالرغم من عدم نجاحه في تقريب وجهات النظر بين البلدين حيال الازمة السورية.

واضاف كيري الذي وصل الى الرياض محاولا احتواء التوتر بسبب سوريا وايران انه ليست "هناك خلافات حول سوريا".

جون كيري: الأسد فقد شرعيته ويجب نقل السلطة- 2013/09/16

لكن نظيرة السعودي الامير سعود الفيصل قال خلال مؤتمر صحافي مشترك في اعقاب لقاء بين العاهل السعودي وكيري ان بلاده تدرك "اهمية المفاوضات لحل الازمات على ان لا تطول" داعيا الى "وضع حد للماساة".

وقال كيري "ليس هناك خلاف حول الهدف المشترك بالنسبة لسوريا (...) لن نبقى مكتوفي الايدي في حين يستخدم (الرئيس السوري بشار) الاسد السلاح".

الا انه سرعان ما استدرك مؤكدا ان الولايات المتحدة تعارض التدخل العسكري "وباستثناء حل تفاوضي، لا نرى وسائل كثيرة لانهاء العنف (...) لانه ليس لدينا التفويض القانوني ولا المبررات او الرغبة في هذا الوقت لنجد انفسنا في خضم حرب اهلية".

ورد الفيصل قائلا ان السعودية "تدرك تماما اهمية المفاوضات لحل الازمات على ان لا تطول".

واشار الى ان العلاقات بين الاصدقاء ترتكز على "الصراحة" وان الخلافات "طبيعية".

وتنتقد الرياض تقاعس الولايات المتحدة في الازمة السورية ولم تتوان عن ابداء غضبها ازاء قرار الرئيس الاميركي باراك اوباما التخلي عن توجيه ضربة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.

كما تبدي السعودية قلقا متزايدا حيال تقارب محتمل بين واشنطن وطهران تدفع ثمنه الدول العربية في الخليج.

وفي هذا السياق، قال الفيصل ان "سوريا ارض محتلة من قبل القوات الايرانية".

واضاف ان "افضل اختبار لنوايا ايران للتاكد من حسن ارادتها هو انسحابها من سوريا مع حليفها اللبناني حزب الله".

وقد اكد مسؤول اميركي رفيع في وزارة الخارجية ان السعوديين "واضحون للغاية بالنسبة لما يشكل قلقا لهم ونتفق معهم تماما في هذا الامر. نحن لا نتجه مطلقا لتغيير نظرتنا الى دعم ايران للعمليات الارهابية والمجموعات الارهابية في المنطقة".

واضاف ان "محادثات خمسة زائد واحد تسير بكل وضوح نحو التاكد من ان ايران لن تمتلك سلاحا نوويا ونتفق تماما مع السعودية في هذه النقطة. والسؤال هو التاكد من انهم يتفهمون تفاصيل موقفنا الحازم" تجاه طهران.

يذكر ان كيري صرح في القاهرة المحطة الاولى في جولته ان بلاده ستقف الى جانب حلفائها في المنطقة.

وقال في هذا الصدد "سنكون الى جانب السعوديين والاماراتيين والقطريين والاردنيين والمصريين والاخرين لن ندع هذه الدول لتكون هدفا لهجمات من الخارج".

لكنه اشار الى ان واشنطن ربما تكون اختارت "تكتيكا" مختلفا عن حلفائها بالنسبة لسوريا لكن الهدف يبقى واحدا.

واوضح في هذا السياق "نتشارك جميعا الهدف ذاته (...) وهو انقاذ الدولة السورية واقامة حكومة انتقالية (...) بامكانها منح الفرصة للشعب السوري لاختيار مستقبله" لكنه اضاف "نعتقد بان الاسد لا يجب ان يكون جزءا منها".

وتسعى واشنطن وموسكو والامم المتحدة وسط صعوبات كبيرة الى عقد مؤتمر جنيف 2 بمشاركة المعارضة والنظام من اجل التوصل الى حل سياسي ينهي نزاعا اوقع 120 الف قتيل منذ اندلاعه في اذار/مارس 2011، بحسب احدى المنظمات غير الحكومية.

وتطالب المعارضة السورية المنقمسة بضمانات لكي يسفر مؤتمر جنيف 2 عن رحيل الاسد، الامر الذي يعارضه النظام بشدة.

وفي هذه النقطة، اوضح الفيصل انه يعود الى الائتلاف الوطني السوري المعارض، وزعيمه احمد الجربا المقرب من الرياض، ان يقرر ما اذا كانت المعارضة تريد المشاركة ام لا.

واضاف ان "مشاركتها تظهر انها تعطي فرصة للسلام ولا ترفض المفاوضات".

وتعبيرا عن الاحباط حيال الحائط المسدود بالنسبة لسوريا والانفتاح الاميركي تجاه طهران، اعلنت الرياض في 18 تشرين الاول/اكتوبر رفضها لتسلم مقعد غير دائم في مجلس الامن الدولي.

أ ف ب
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.