تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آلاف القوميين الروس يشاركون في مسيرة مناهضة للأجانب في موسكو

أ ف ب

تظاهر الآلاف من القوميين الروس في موسكو الاثنين ضد وجود مهاجرين من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق في روسيا، كان بعضهم يهتفون بشعارات نازية. ويتهم محللون ومنتقدون للكرملين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي وصل الى الحكم في العام ألفين، بتشجيع المشاعر القومية في المجتمع الروسي لترسيخ سلطته.

إعلان

بوتين الشخصية الأقوى في العالم حسب مجلة "فوربس"

شارك الالاف من القوميين الروس في مسيرة الاثنين في موسكو في اطار تظاهرة سنوية ضد وجود مهاجرين من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، على خلفية توترات اعقبت اعمال الشغب الاخيرة التي اثارها مقتل روسي بيد مواطن اذربيجاني.

الشيوعية لا تزال تلقى رواجا في روسيا بعد عشرين عاما على سقوط النظام السوفياتي 02/03/2012

واتخذت اجراءات امنية ضخمة بمناسبة "المسيرة الروسية" التي سمحت البلدية بمشاركة 15 الف شخص فيها في حي ليوبلينو في جنوب شرق العاصمة الروسية المكان الرئيسي لتجمع اليوم.

وقد سار حوالى عشرة الاف شخص من القوميين تحت المطر وهم يرفعون اعلاما بالوان الاسود والاصفر والابيض - وهي الوان روسيا الامبراطورية - في شارع اقيمت على جانبيه حواجز من الاسلاك المعدنية وسط مراقبة امنية مشددة.

واثناء التظاهرة ترك عشرات المشاركين فجأة مهرولين المحيط المسموح به لكن ما لبثت شرطة مكافحة الشغب ان القت القبض عليهم فيما كان بعضهم مقنعين ويهتفون بشعارات نازية بحسب صور بثتها محطة التلفزيون دوجد.

وكان رئيس حركة "الروس" القومي المتشدد ديمتري ديموشكين بين المشاركين في التظاهرة الذين يرفعون لافتات كتب عليها "اليوم مسجد، وغدا الجهاد"، وتطالب باتخاذ اجراءات ترمي الى الحد من وصول مهاجرين من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق في القوقاز واسيا الوسطى الى روسيا.

وضمت تظاهرة اخرى نظمها الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة القومي المتشدد فلاديمير جيرينوفسكي اكثر من الف شخص بحسب الشرطة في ساحة بوشكين في قلب العاصمة.

كما جرت "مسيرات روسية" في مدن اخرى من البلاد، ضمت حوالى ثلاثة الاف شخص في سان بطرسبورغ ومئات عدة في كراسنويارسك بسيبيريا تحت الثلج-- لمناسبة يوم "وحدة الشعب" هذا -يوم العيد الوطني في روسيا- الذي قرره الرئيس فلاديمير بوتين في 2005 بهدف توطيد الهوية الوطنية في روسيا.

ويأخذ محللون ومنتقدون للكرملين منذ سنوات على بوتين الذي وصل الى الحكم في العام الفين، تشجيع المشاعر القومية في المجتمع الروسي لترسيخ سلطته.

ولمناسبة يوم الوحدة يفترض ان يشارك فلاديمير بوتين في معرض يقام في موسكو لعائلة رومانوف التي حكمت في روسيا من 1613 الى 1917، برفقة البطريرك الارثوذكسي الروسي كيريل.

وقد جرت "المسيرة الروسية" في موسكو في اطار اجواء من التوتر بعد ثلاثة اسابيع فقط من اعمال شغب عنيفة مناهضة للمهاجرين اثارها مقتل شاب روسي بيد مواطن اذربيجاني في بيريوليفو، وهو حي اخر في جنوب العاصمة الروسية.

وعلى اثر تلك الاضطرابات التي تشهد على تنامي المشاعر المعادية للمهاجرين والقومية المتشددة في روسيا، شنت الشرطة عمليات واسعة ضد المهاجرين وعمدت الى توقيف اكثر من الف شخص.

وبين مطالب المتظاهرين اليوم الاثنين في موسكو، اقرار نظام تاشيرات في روسيا بالنسبة الى المهاجرين من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق في اسيا الوسطى والقوقاز - وهي الفكرة التي اعرب رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين عن تاييده لها.

وعدل المعارض الكسي نافالني المعروف ايضا بمواقفه القومية، هذه السنة عن المشاركة في "المسيرة الروسية"، موضحا على مدونته انه لا يريد منح الكرملين فرصة الافتراء عليه.

ونافالني الذي تعزز موقفه كابرز معارض لفلاديمير بوتين بعد ان حل ثانيا في انتخابات بلدية موسكو في ايلول/سبتمبر، اعلن ان هذه التظاهرة ينبغي ان لا ينظر اليها على انها تجمع لاشخاص يؤدون التحية النازية --مع العلم ان هناك بالفعل شبانا يؤدون باستمرار التحية النازية في هذه التظاهرة--، ذلك ان القسم الاكبر من المشاركين فيها هم "اناس عاديون جدا".

وقد انتهت "المسيرة الروسية" بحفلة موسيقية لفرقة موسيقى الروك الروسية كولوفرات التي تدافع عن تفوق العرق الابيض وتروج صراحة للنازية وهي تحظى بشعبية في اوساط حليقي الرؤوس وشبان متطرفين اخرين.

أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.