تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"السيد السفير" محمد جواد ظريف رجل كل الأزمات في إيران

من هو وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، والمكلف بالمفاوضات حول الملف النووي؟ والذي يتمتع بشعبية كبيرة خصوصا بين الشباب والمثقفين ويتهافت الجميع لشراء كتاب سيرته الذاتية "السيد السفير".

إعلان

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تصف المحادثات مع طهران بـ"البناءة"

يعتبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف المكلف المفاوضات حول الملف النووي، شخصية من صلب النظام الاسلامي ومن مؤيدي الدبلوماسية العلنية بعد ان امضى اكثر من 22 عاما في الامم المتحدة.

وظريف الذي يقود فريق المفاوضين الايرانيين يلتقي الخميس في جنيف ممثلي الدول الكبرى لجولة جديدة من المفاوضات منذ انتخاب الرئيس المعتدل حسن روحاني في حزيران/يونيو.

وظريف البالغ ال53 من العمر، شارك منذ نهاية الثمانينات في كل جولات المفاوضات الدولية التي خاضتها الجمهورية الاسلامية.

ويتمتع وزير الخارجية بشعبية كبيرة خصوصا بين الشباب والمثقفين ويتهافت الجميع لشراء كتاب سيرته الذاتية "السيد السفير". وفي حين ان ابرز شبكات التواصل الاجتماعي تخضع للرقابة في ايران فانه الوزير الوحيد الذي لديه حساب على تويتر وصفحة رسمية على فيسبوك جذبت حوالى 550 الف معجب.

وظريف شخصية معتادة على المفاوضات المتعددة الاطراف وهو يحمل شهادة دكتوراه في القانون الدولي من جامعة دينفر (كولورادو الولايات المتحدة) ويلم بالثقافة الاميركية والمفاوضات مع "الشيطان الاكبر".

وهو متزوج واب لولدين وشخصية من صميم الجمهورية الاسلامية وان كانت رؤيته المعتدلة للنظام مخالفة تماما لتلك التي يعكسها المحافظون.

ويهتم ظريف كثيرا بمظهره واناقته.

فقد نشأ في اسرة متدينة من طهران وقال انه "لم يستمع الى اغان حتى بلغ سن ال15". وفي ثمانينات القرن الماضي في الولايات المتحدة حرمته زوجته "الثورية المتشددة" من مشاهدة التلفزيون "طوال 10 سنوات".

والتزامه بالثورة يعود الى حقبة المراهقة. ففي سن ال16 ارسله اهله الى كاليفورنيا بعد ان كاد يتعرض للتوقيف واصبح عضوا في الجمعية الاسلامية الطلابية. والتقى هناك شقيق اكبر هاشمي رفسنجاني الذي كان رئيسا بين عامي 1989 و1997 ومسؤولين اخرين في الجمهورية الاسلامية.

وفي 1980 اثر قطع العلاقات الدبلوماسية بين ايران والولايات المتحدة بعد احتجاز رهائن في السفارة الاميركية، كلف اغلاق القنصلية الايرانية في سان فرانسيسكو. ثم درس العلاقات الدولية ليخدم بلاده بشكل افضل على حد قوله.

وفي موازاة ذلك انخرط في صفوف الوفد الايراني الى الامم المتحدة حيث اصبح سفيرا (1989-1992 ثم 2002-2007). وفي الاثناء عين نائبا لوزير الخارجية.

وبعد ان اقاله الرئيس المحافظ محمود احمدي نجاد في 2007 انضم الى مركز الابحاث الاستراتيجية الذي كان يقوده حسن روحاني.

واقامته في الولايات المتحدة دفعت بالمعسكر المحافظ الى معاداته ومهاجمة "عصابة نيويورك" التي ضمت "دبلوماسيين ليبراليين وموالين لاميركا".

وفي اب/اغسطس تم اسناد حقيبة الخارجية لظريف بعد موافقة غالبية ساحقة من النواب في البرلمان الذي يهيمن عليه المحافظون لاثباته مهاراته الخطابية.

وطوال حياته المهنية شارك في احداث مهمة في تاريخ بلاده.

وكان مع روحاني يشكل الفريق المكلف في 1988 التفاوض للتوصل الى وقف لاطلاق النار مع العراق. وشارك ايضا في المفاوضات للافراج عن الرهائن في لبنان في تسعينات القرن الماضي ونجح في اقناع النظام بمساعدة الولايات المتحدة ضد طالبان والقاعدة في افغانستان بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

وفي 2003 كان مع روحاني كبير المفاوضين النوويين عندما وافق الاخير على تعليق تخصيب اليورانيوم وتعزيز المراقبة الدولية للمواقع النووية الايرانية. وفي 2005 انتقد احمدي نجاد هذا الاتفاق واعاد اطلاق البرنامج الايراني المثير للجدل.

وفي ايلول/سبتمبر كلفه روحاني ايجاد مقاربة جديدة حول المفاوضات النووية التي وصلت الى طريق مسدود لرفع العقوبات التي تخنق اقتصاد البلاد.

كما يمكنه الاعتماد على دعم المرشد الاعلى علي خامنئي "الذي يعتبر ان احدا لا يجب ان يضعف المفاوضين الذين اسندت اليهم مهمة صعبة".

أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.