تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو عبد الكريم التاركي الذي تبنى عملية اغتيال موفدي إذاعة فرنسا الدولية؟

أ ف ب

تبنت كتيبة "الأنصار" التابعة لتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" على لسان أميرها عبد الكريم التاركي مسؤوليتها اغتيال موفدي إذاعة فرنسا الدولية في كيدال شمال مالي. والتاركي من الطوارق وهو من أقارب زعيم "أنصار الدين"، وقد سبق اتهامه باختطاف الفرنسيين فيليب فردان وسيرج لزاريفيتش.

إعلان

الرئاسة الفرنسية تؤكد أن اغتيال الصحفيين الفرنسيين "لن يبقى دون عقاب"

تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" يتبنى اغتيال صحافيي "إذاعة فرنسا الدولية"

تبنى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" الأربعاء في بيان نشره موقع " صحراء ميديا" الموريتاني عملية اغتيال موفدي إذاعة فرنسا الدولية جيسلان ديبون وكلود فيرلون السبت 2 نوفمبر/تشرين الثاني في كيدال شمال مالي. وقد وقع البيان الذي نشره الموقع عبد الكريم التاركي أمير كتيبة الأنصار التابعة للقاعدة.

التاركي الذي تتداول المواقع الإلكترونية صورة يتيمة له، غير مؤكد من صحتها ، متحدر من منطقة كيلا وهو من المعروفين في وسط القاعدة وهو الوحيد من بين الطوارق الذي يتزعم كتيبة تابعة للقاعدة تدعى الأنصار في حين يشكل الجزائريون القسم الأكبر من قادة التنظيم الإرهابي. كما أن التاركي يرتبط بصلة قربى بإياد أغ غالي زعيم حركة أنصار الدين وهي واحدة من ثلاث مجموعات جهادية تنشط في شمال مالي.

لوران فابيوس: قتلة الصحفيين هم من نقوم بمحاربتهم في مالي

وقد ذهب التاركي أبعد من قريبه في التطرف. انضم التاركي إلى صفوف "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" عام 2010 وكان "أكثر تشددا من أغ غالي، ولكنه حافظ على علاقات دائمة مع قريبه" حسب ماتيو غيدار المتخصص بتنظيم القاعدة على أثير إذاعة فرنسا الدولية.

وقد استفاد التاركي من قرابته لإياد أغ غالي ومن قيادته لكتيبة الأنصار لتعزيز نفوذه في تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي". وقد اتهم الرجل باختطاف الفرنسيين فيليب فردان وسيرج لزاريفيتش عام 2011 ، وقد عثر على الأول مقتولا في يوليو / تموز الفائت. وقد حمل أيضا مسؤولية اغتيال ميشال جرمانو، فحسب اعترافات بشير بسنون المقاتل التونسي في القاعدة، الذي اعتقل في مالي عام 2011 خلال محاولة اعتداء على السفارة الفرنسية في باماكو فأن جرمانو المهندس الفرنسي قتل عام 2010 بطلقة في الرأس على يد التاركي.

بان كي مون يعتبر الوضع "مقلقا جدا" في مالي-2013/11/05

وتتعدد الروايات حول دور عبد الكريم التاركي في اغتيال موفدي إذاعة فرنسا الدولية في مالي، جيسلان ديبون وكلود فيرلون، فحسب مسؤول في الاستخبارات المالية، نقلت كلامه وكالة "إي بي" فأن التاركي لم يكن متواجدا جسديا في مسرح الجريمة، ويضيف المصدر بأن المشتبه الرئيسي به هو باي أغ باكابو، العضو السابق في كتيبة الأنصار والذي كان على برودة مع زعيمه السابق على خلفية قضية تتعلق بسرقة نقود والذي أراد عبر اختطافه لموفدي الإذاعة تحسين علاقته مجددا مع التاركي.

من جهته يرى مدير مركز جنيف المتخصص بشؤون الإرهاب جان – بول رويي بأن الرواية المذكورة مقبولة " أراد الرجل إرضاء قائده السابق، ما يفسر بأن التاركي لم يكن هو الذي خطط للعملية في البدء، بعد ذلك وقعت مشكلة". فبعد أن تعطلت سيارة باي أغ باكابو الرباعية الدفع، قد يكون الأخير اتصل بالتاركي طلبا للتعليمات وقد يكون قائد كتيبة الأنصار طلب منه تصفية موفدي الإذاعة. وبحسب رويي "الأمر يتماشى مع منطق القاعدة، فحين تطارد من قبل رجال الأمن من الأنسب التخلص جسديا من الرهائن بدل التخلي عنهم".

من جهته يربط ماتيو غيدار عملية اغتيال ديبون وفيرلون بعملية تحرير الرهائن الفرنسيين الأربعة التي حصلت مؤخرا. فبعد مقتل "أبو زيد" الذي كان المهندسون الفرنسيون المحتجزون في قبضة كتيبته انتقل هؤلاء إلى كتيبة عبد الكريم التاركي ويبدو حسب غيدار " أن خلافا وقع حول طلب الإفراج عن كل المخطوفين، وفي النهاية أفرج عن مخطوفي "إرليت" الأربعة بعد الاتفاق على قيمة الفدية وعلى أمور أخرى، ولكن الاتفاق لم يتم حول مصير الرهينة الفرنسي الأخير لزاريفيتش الذي تحتجزه جماعة التاركي."

ويضيف غيدار " بوسعنا الافتراض، وهذا يظل في المجال النظري، بأن كتيبة الأنصار سعت إلى اختطاف موفدي إذاعة فرنسا الدولية لتحسين شروط التفاوض، ولكن الأمور دارت بشكل سيء وعلى الأرجح في الدقائق الأخيرة".

ستيفاني ترويار

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن