تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مؤتمر دولي في الرباط حول الأمن في منطقة الساحل ومشاركة خجولة للجزائر

أ ف ب / أرشيف

افتتح في الرباط المؤتمر الدولي حول الأمن في منطقة الساحل والمغرب العربي بمشاركة خجولة للجزائر وبحضور 17 دولة من بينها الولايات المتحدة وفرنسا. ويرى باحثان من المغرب والجزائر أن مشكل الصحراء الغربية هو العائق الأكبر لوضع استراتيجية ناجحة لمحاربة الإرهاب والهجرة غير الشرعية في المنطقتين.

إعلان

هل هي مرحلة عابرة في توتر العلاقات بين الجزائر والمغرب؟

تحتضن العاصمة المغربية الرباط الخميس 14 نوفمبر/تشرين الثاني مؤتمرا دوليا حول الأمن في منطقة الساحل بمشاركة 17 دولة، بينها الولايات المتحدة وفرنسا التي يمثلها وزير الخارجية لوران فابيوس.

الهدف من هذا المؤتمر مناقشة الوضع الأمني في المنطقة على خلفية التطورات التي حصلت بعد عملية "سرفال" التي نفذتها القوات الفرنسية والأفريقية ضد الإسلاميين الذين سيطروا على شمال مالي، إضافة إلى التفكير بحلول واقعية لمكافحة الهجرة غير الشرعية التي تعاني منها الدول المطلة على المتوسط مثل المغرب والجزائر وليبيا وظاهرة تهريب الأسلحة عبر الحدود ومشكلة الإرهاب.

ويأتي هذا المؤتمر في وقت تشهد فيه العلاقات بين المغرب وجارته الجزائر تدهورا بعد حادثة نزع العلم الجزائري عن سطح القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء من قبل متظاهرين واتساع الخلاف بين البلدين حول قضية الصحراء الغربية.

برنامج نقاش يبحث الوضع في الصحراء الغربية بين التصعيد والتهدئة

ويميز هذا المؤتمرالمشاركة الخجولة للجزائر القوة الإقليمية الأبرز في المنطقة والتي تمتلك حدودا شاسعة مع عدد من دول المغرب العربي ودول الساحل.

الجزائر تملك المليارات والمغرب له علاقات تاريخية مع دول الساحل

وفي اتصال هاتفي مع فرانس24، رأى مصطفى ناعمي، الباحث في المعهد الجامعي للبحوث العلمية بالرباط بأن "على المؤتمر تجاوز الحديث المعتاد والتقليدي عن الإرهاب وسبل التصدي لتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" والتركيز على كيفية بناء استراتيجية تنموية شاملة ومستدامة تمكن دول منطقة الساحل من القضاء على الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها منذ سنوات"

وأسف الباحث لغياب الجزائر عن المؤتمر، مشيرا أن عودة المغرب بقوة إلى دول الساحل أزعج الجزائر كثيرا. وأضاف أن مليارات الدولارات التي تملكها الجزائر لن تساعدها كثيرا على لعب دور استراتيجي وفعال في هذه المنطقة لأن المغرب يملك علاقات تاريخية وعريقة مع دول غرب أفريقيا ولا يمكن للجزائر أن تزعزع نفوذه في هذه المنطقة.

وأضاف مصطفى ناعمي "طالما ظلت العلاقات بين الجزائر والمغرب غير مستقرة وقائمة على التنافس، ستبقى منطقتي المغرب العربي والساحل الأفريقي محل صراع، ما يشير إلى استمرار الأزمة الأمنية والاقتصادية فيهما.

اللاعب الأساسي في المغرب والساحل هي القوى الكبرى

من جهته، اعتبر صالح سعود، أستاذ العلوم السياسية بالمدرسة الوطنية العليا للعلوم السياسية بالجزائر أن عدم مشاركة الجزائر على المستوى الوزاري عائد لرؤيتها المختلفة عن تلك التي يدافع عنها المغرب بشأن المشاكل التي تعاني منها منطقة الساحل وحتى المغرب العربي. وقال سعود لفرانس24: "الجزائر ترى بأن مكافحة الإرهاب في الساحل وفي المغرب لا تقوم فقط على الحل الأمني كما تعتقد بعض الدول الكبرى، بل على التطور الاقتصادي والاجتماعي. ويبدو أنه لم يتم مراعاة هذه الرؤية خلال هذا المؤتمر، وهذا هو السبب الذي جعل الجزائر لا تشارك بوفد رسمي رفيع المستوى".

خطاب العاهل المغربي الملك محمد السادس - 3

وعن سؤال حول الدور الذي يريد أن يلعبه المغرب في منطقة الساحل، أجاب صالح سعود أن اللاعب الأساسي في المنطقة ليس الجزائر ولا المغرب ولا تونس أو ليبيا، بل فرنسا والولايات المتحدة اللتان لديهما مصالح في المنطقة. نحن مجرد أدوات تستعملها هذه الدول لتبرير أعمالها". وأضاف إذا كان هذا المؤتمر سيجد حلا عادلا لمشكلة الصحراء الغربية، فالجزائر ستقبل بنتائجه، لكن في اعتقادي، يضيف سعود "الحكام في البلدين يديرون شؤونهم السياسية بإثارة الأزمات". وأنهى قوله: "الأمن في الساحل مسؤولية كل الأطراف، ليس فقط الجزائر أو المغرب وهذا المؤتمر ما هو إلا محاولة هروب المغرب من المشاكل الداخلية، لا سيما الاجتماعية التي يعاني منها".

وإلى ذلك، يتوقع أن يناقش المؤتمر الوضع الأمني في ليبيا حيث أصبحت الحكومة غير قادرة على ضبط حدودها التي تتسلل عبرها الجماعات الإرهابية المسلحة إضافة إلى كونها معبرا لتجارة المخدرات والمهاجرين غير الشرعيين الذين يأتون من دول أفريقية مجاورة مثل تشاد والكونغو والسودان إلخ...

طاهر هاني
 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.