تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الجزائر لكرة القدم عازم على تخطي بوركينا فاسو والتأهل إلى مونديال 2014

كل أنظار الجزائريين متجهة إلى ملعب "تشاكير" بالبليدة الذي سيحتضن عند الساعة 19.15 مباراة الإياب بين منتخبهم وبوركينا فاسو في إياب الملحق الأفريقي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2014 لكرة القدم. وخسرت الجزائر في الذهاب 2-3.

إعلان

تراجع الحديث في الشارع الجزائري عن الأزمة الاقتصادية والفساد والبطالة وعن ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة وأصبح الكلام كله يصب في موضوع واحد المقابلة المصيرية التي سيجريها منتخب البلد لكرة القدم الثلاثاء مع نظيره بوركينا فاسو بملعب "تشاكير" بالبليدة.

وتذكر الأجواء السائدة في القرى والمدن الجزائرية بمقابلة مصيرية أخرى لعبها " الخضر" مع منتخب مصر بأم درمان بالسودان في 2009 في إطار التأهل لكأس العالم بجنوب أفريقيا في 2010.

الحكومة الجزائرية وفرت كل الإمكانيات المادية واللوجستية لفريقها الوطني إلى درجة أنها حولت مقابلة كروية إلى قضية وطنية.

ولعب التلفزيون الجزائري والصحافة الرسمية دورا بارزا وذلك عبر بث أشرطة وأناشيد وطنية وأغاني "تمجد" الخضر، إضافة إلى تزيين الشوارع والطرقات بالأعلام الوطنية.

200 ألف يورو مكافأة لكل لاعب في حال التأهل

كما توالت زيارات المسؤولين السياسيين إلى معسكر "الخضر" بمدينة سيدي موسى الواقعة قرب البليدة وعلى رأسهم الوزير الأول عبد المالك سلال الذي تناول الخميس الماضي العشاء رفقة اللاعبين وقرأ لهم رسالة من الرئيس بوتفليقة دعاهم فيها إلى بذل المستحيل من أجل التأهل إلى البرازيل 2014 وإسعاد الشعب الجزائري. ودعا الوزير الأول مدرب "ثعالب الصحراء" وحيد حليلودزيتش إلى الفوز بثلاثة أهداف مقابل صفر

كما وعد وزير الشباب والرياضة عمار تهمي ورئيس الفيدرالية لكرة القدم الجزائري محمد روراوة بمنح مكافأة تقدر بحوالي 200 ألف يورو لكل لاعب في حال التأهل إلى كأس العالم التي ستجري بالبرازيل في شهر يونيو/حزيران 2014.

وللحيلولة دون وقوع أعمال عنف خلال هذه المباراة وبعدها، قررت الداخلية الجزائرية نشر 5000 شرطي داخل وخارج ملعب تشاكير وعلى الطرق الرئيسية المؤدية إليه، إضافة إلى تركيب عشرات من الكاميرات الخفية على مداخل الملعب وبداخله لمراقبة تصرفات المشجعين. كما نصبت وزارة الشباب والرياضة شاشات عملاقة في الساحات العامة في كبرى مدن الجزائر، خاصة وهران والجزائر العاصمة وعنابة ومدن الجنوب وذلك لتمكين مشجعي المنتخب الجزائري من متابعة وقائع المقابلة.

الخسارة ستسرع الأزمة في الجزائر

ويشار إلى أن عملية بيع التذاكر التي بدأت السبت الماضي بملعب "تشاكير" تخللها أعمال عنف أدت إلى جرح 50 شخصا ووقوع اشتباكات بين المناصرين أنفسهم وبينهم وبين قوات الأمن.

كرويا، تبقى حظوظ الجزائر بالذهاب إلى البرازيل قائمة باعتبار أن هدفا واحدا يكفيها من أجل ذلك شرط أن لا يسجل منتخب بوركينا فاسو أي هدف. لكن بالنسبة لمدرب "الخضر" المقابلة ستكون صعبة جدا لأن فريق بوركينا فاسو يملك هجوما قويا بإمكانه أن يعقد أمور "الخضر".

ويرى متتبعو الشؤون الجزائرية أن تأهل المنتخب الجزائري إلى مونديال 2014 سينعكس إيجابيا على النظام كون أن نشوة الانتصار والأفراح ستبعد الجزائريين عن الاهتمام بالشأن السياسي والاجتماعي. لكن الهزيمة ستسرع وتيرة الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد وذلك قبل أربعة أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/نيسان 2014.

طاهر هاني

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.