تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشتباكات بين أنصار الجيش المصري ومعارضيه في ذكرى أحداث محمد محمود

أ ف ب

اشتبك اليوم في القاهرة متظاهرون مناهضون للجيش وآخرون مؤيدون له، في ذكرى المواجهات التي شهدها شارع محمد محمود قبل عامين بين محتجين وقوات الأمن. وبدأت الاحتجاجات الاثنين إثر وضع حجر الأساس في ميدان التحرير لنصب تذكاري مثير للجدل.

إعلان

السجن 17 عاما لاثني عشر طالبا من مؤيدي مرسي ورفع حالة الطوارئ في مصر

جرت اشتباكات بين مئات متظاهرين مؤيدين للجيش المصري واخرين معارضين له الثلاثاء في ميدان التحرير في القاهرة الذي تجمعوا فيه منذ الصباح لاحياء ذكرى احداث شارع محمد محمود القريب الذي شهد نهاية 2011 تظاهرات مناهضة للمجلس العسكري الذي كان يتولى ادارة البلاد انذاك.

واندلعت اشتباكات محدودة بين المتظاهرين المعارضين للجيش الذين القوا الشماريخ النارية على المؤيدين للجيش، وتبادل الطرفان القاء الحجارة في الشوارع المتاخمة لميدان التحرير الذي كان مركز ثورة 25 يناير التي اسقطت الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك في شباط/فبراير 2011.

وفي الشوارع الجانبية المؤدية للتحرير، ردد مئات المتظاهرين هتافات مناهضة للامن بعد عامين من هذه الاحتجاجات الدامية ضد المجلس العسكري في شارع محمد محمود.

ففي 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 وعلى خلفية حملة اول انتخابات تشريعية بعد الاطاحة بالرئيس مبارك، جرت تظاهرات في شارع محمد محمود وفي ميدان التحرير ضد المجلس العسكري الذي كان يتولى السلطة حينها وذلك احتجاجا على فض اعتصام لمصابي ثورة 25 يناير والمطالبة بتسليم السلطة الى المدنيين.

واسفرت المواجهات آنذاك بين المتظاهرين وقوات الامن والتي استمرت نحو اسبوع عن سقوط 40 قتيلا واكثر من ثلاثة الاف جريح.

وفي حزيران/يونيو 2012، سلم المجلس العسكري السلطة لمحمد مرسي اول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد، والذي عزله الجيش بعد عام استجابة لاحتجاجات شعبية شارك فيها الملايين تطالب برحيله في تموز/يوليو 2013.

وفي انحاء متفرقة من البلاد، خرجت تظاهرات مؤيدة للجيش واخرى معارضة.

وطوال الثلاثاء ظل ميدان التحرير محط انظار الجميع.

ومنذ صباح الثلاثاء، وفي استجابة لدعوة القوى الثورية المناهضة للجيش وايضا للاسلاميين، تجمع عشرات من الشباب في شارع محمد محمود لاحياء ذكرى التظاهرات الدموية.

ورفع المتظاهرون الغاضبون لافتات واعلاما بيضاء مناهضة للجيش ولجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي.

وفي اجواء جنائزية، تراصت على ارض شارع محمد محمود نعوش خشبية رمزية غلفت بالعلم المصري.

ولم تتواجد قوات الامن داخل ميدان التحرير بحسب مصوري فرانس برس.

وتعليقا على الاحتفاء الرسمي بالمناسبة، قالت سيدة تدعى ماجدة "الاحتفال بالاغاني التي تمجد الجيش استفزاز لنا"، وتابعت السيدة التي اتشحت السواد وارتدت حجابا رمادي اللون "نحن هنا اليوم لتذكر الشهداء في حداد".

ورغم مرور عامين على الاحداث، لا يزال الشباب الغاضب يطالب بمحاكمة المسؤولين عن قتل المتظاهرين.

وقالت ريني رأفت المناهضة للجيش "ما نطالب به هو محاكمة اولئك المسؤولين عن قتل المتظاهرين وليس تنظيم احتفالات".

ومساء الاثنين وفي خطوة مفاجئة وسريعة، اقدم مئات المتظاهرين المعارضين للجيش والاخوان المسلمين على تحطيم نصب تذكاري كانت دشنته السلطات المصرية الموقتة صباحا تكريما ل"شهداء الثورة"، اي جميع المتظاهرين الذين قتلوا منذ ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011 التي اطاحت بمبارك حتى نهاية حزيران/يونيو من ذلك العام.

وقام المتظاهرون بطلاء النصب ببقع حمراء ترمز الى "دم الشهداء"، متهمين الحكومة بعدم اتخاذ اي اجراءات لمحاكمة قتلة "الشهداء" من رجال الامن.

في المقابل، تجمع العشرات من مؤيدي الجيش والفريق اول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع وقائد الجيش في منتصف ميدان التحرير للاحتفاء بذكرى محمد محمود وتأييد الجيش.

وقال احد مؤيدي الجيش وقد وضع عصبة حول رقبته كتب عليها "معك يا سيسي ضد الارهاب"، "من اجل مصلحة مصر يجب ان يقضي الجيش على الارهابيين".

وعبر البلاد، سقط 12 جريحا منهم ثمانية في محافظة الدقهلية (دلتا النيل) وثلاثة في القاهرة وجريح واحد في الاسكندرية، شمال البلاد، حسب ما نقلت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية عن رئيس هيئة الاسعاف الدكتور أحمد الانصارى.

من جانبها، الغت حركة تمرد، التي دعت للتظاهرات التي اطاحت بمرسي نهاية حزيران/يونيو الماضي، كافة فعالياتها الثلاثاء عبر البلاد لاحياء ذكرى احداث 2011.

وناشد بيان للحركة التي تؤيد الجيش المصريين عدم التظاهر الثلاثاء "حتى لا نعطي لفصيل خائن للثورة المصرية والوطن مثل جماعة +الإخوان الإرهابية+ فرصة لتوريط الثورة المصرية مرة أخرى فى معارك هو المستفيد منها".

من جانبه، اعلن "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" بقيادة جماعة الاخوان عدم المشاركة في احياء ذكرى تظاهرات 2011.

ودعا التحالف في بيان له مساء الاثنين انصاره الى عدم الاقتراب من شارع محمد محمود "لعدم اعطاء الفرصة للمتآمرين لافتعال عنف والقاء اللوم على التحالف الوطني".

لكن تظاهرات مؤيدة للاخوان والرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي خرجت في جامعتي القاهرة وعين شمس في القاهرة وجامعة الاسكندرية شمال البلاد.

كما خرجت تظاهرة محدودة لانصار مرسي باتجاه قصر القبة الرئاسي شمال القاهرة.

وعلى غير العادة، لم تشهد شوارع القاهرة صباح الثلاثاء اي تكدسات مرورية وبدت كثير من الطرق شبه خاوية.

ويخشى كثير من المصريين اندلاع اعمال عنف عبر البلاد في الذكرى الثانية لتظاهرات 2011.

وعززت الشرطة المصرية وجودها في محيط المؤسسات الحيوية القريبة من ميدان التحرير، وانتشرت تشكيلات من الامن المركزي (قوات مكافحة الشغب) امام مجلس الشعب ومجلس الشورى ووزارة الداخلية على مقربة من ميدان التحرير، كما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط.

ومنذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي في الثالث من تموز/يوليو، تشهد البلاد اضطرابات امنية وسياسية متواصلة.

ومنذ ذلك التاريخ قتل نحو الف شخص اغلبهم من الاسلاميين في مواجهات بين انصار مرسي وبين الاهالي وقوات الامن عبر البلاد، بحسب بيان لمصلحة الطب الشرعي في مصر.

 

أ ف ب

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.