تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"مجلس حقوق الإنسان" المغربي يدعو الرباط إلى الترخيص للجمعيات المحظورة

دعا محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، الرباط إلى الترخيص للجمعيات المحظورة. وأكد الصبار أن "هذا الموقف من الترخيص للجمعيات لا يمكن أن يكون إلا مبدئيا في المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي يدافع عن مبدأ حرية تأسيس وتكوين الجمعيات".

إعلان

دعا محمد الصبار الامين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب الاربعاء السلطات المغربية الى الاعتراف بجمعيات محظورة، قد تكون بينها جمعيات في الصحراء الغربية أو اخرى معارضة للنظام الملكي.

وقال الصبار لوكالة فرانس برس "على الدولة ان تمنح التراخيص للجمعيات التي لديها كافة وثائق وشروط التأسيس واستكملت ملفاتها بشكل قانوني".

واضاف "على الدولة أيضا ان تنفذ أحكام القانون وتحترمها في ما يخص الجمعيات التي طعنت برفض السلطات منحها تراخيص تعترف بوجودها، ثم حكم القضاء بقانونيتها".

 

والمجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي تأسس إبان الحراك الذي شهده المغرب بداية 2011 مع انطلاق حركة 20 فبراير الاحتجاجية، "مؤسسة وطنية لحماية حقوق الإنسان والحريات بالمغرب تتوافق نصوصها التنظيمية لمبادئ باريس الناظمة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان"، بحسب ما اورد موقعه الرسمي.

 

وتأتي تصريحات هذا المسؤول المغربي عن مؤسسة وطنية تتمتع بالاستقلالية عن السلطة التنفيذية رغم تمويل الدولة لها بحسب القانون المؤسس، في وقت انتقدت فيه منظمات دولية عدة وضع حقوق الإنسان في المغرب.

كما تتزامن مع رسالة وجهتها منظمة هيومن رايتس ووتش للرئيس الأميركي باراك أوباما دعته فيها الى الضغط على الملك محمد السادس عشية لقاء بينهما الجمعة في واشنطن.

واوردت الرسالة الاربعاء "في المغرب جمعيات حيوية ونشيطة تعنى بمختلف القضايا. وبينما يضمن دستور 2011 الحق في تكوين جمعيات جديدة، فإن الإدارة في الممارسة غالبا ما ترفض الاعتراف القانوني بجماعات لا تروقها أهدافها أو قيادتها، مثل المجموعات التي تدافع عن حقوق الصحراويين أو الأمازيغ (البربر)".

واضافت الرسالة "حتى إن جمعيات محلية لاولياء تلاميذ المدارس تفشل في الحصول على اعتراف الحكومة إذا كانت قد انتخبت ممثليها من أعضاء حركة المعارضة الإسلامية المعروفة باسم جماعة العدل والإحسان".

ومن أكبر الجمعيات التي تضيق عليها السلطات المغربية وتلاحق أعضاءها وتمنع أنشطتها، هناك جماعة "العدل والإحسان" التي تأسست سنة 1981، وهي جمعية ذات طبيعة سياسية، معروفة بمعارضتها الشديدة للنظام الملكي وتمثل بحسب المراقبين أكبر تيار إسلامي في المغرب.

وأكد حسن بناجح مدير مكتب الناطق الرسمي باسم الجماعة لفرانس برس ان "جماعة العدل والإحسان تأسست رسميا سنة 1981 وحصلت على الترخيص القانوني في السنة نفسها، لكن أعضاءها ظلوا يحاكمون طيلة عقود بتهمة الانتماء لجمعية محظورة".

وأضاف ان "الجماعة حصلت في مختلف درجات التقاضي على الحكم بقانونيتها، لكن السلطات ترفض تنفيذ قرار القضاء وتمعن في التضييق على الجماعة بمختلف الطرق المتاحة لها".

وأوضح بناجح ان "السلطات المغربية حالت منذ 2006 دون تاسيس اكثر من 300 جمعية، ونملك جميع الوثائق، فقط لأن أحد أعضائها ينتمي أو يشتبه في انتمائه أو تعاطفه مع الجماعة، منها جمعيات الأحياء وجمعيات أولياء التلاميذ".

من جهته، اكد الصبار ان "هذا الموقف من الترخيص للجمعيات لا يمكن ان يكون الا مبدئيا في المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي يدافع عن مبدأ حرية تأسيس وتكوين الجمعيات".

من ناحية ثانية تمتنع السلطات المغربية عن الترخيص لمنظمات تنشط في مجال حقوق الإنسان في الصحراء الغربية على رأسها "تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان" و"الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية".

وتعتبر الجمعيتان المذكورتان من أهم الاطراف الذي يلتقيهم كريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين العام للامم المتحدة الى الصحراء، والمقررون الخاصون التابعون للأمم المتحدة ووفود المنظمات الدولية والإقليمية.

وحاول "تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان" عقد مؤتمره التأسيس سنة 2009 لكن مكان انعقاد المؤتمر أغلق في وجهه، كما رفضت السلطات تسلم وثائق التأسيس.

أما الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات فتأسست في السابع من أيار/مايو 2005، لكن السلطات المغربية بحسب المؤسسين، رفضت تسلم الإشعار بتاريخ عقد المؤتمر التأسيسي، وتلاحق الأعضاء الناشطين داخلها بتهمة الانتماء لجمعية محظورة.

وأوضح الصبار ان الأمر لا يتعلق بالجمعيتين المذكورتين فقط، ف"هناك الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، وهي منظمة وطنية تواجه مشكلة في الحصول على ترخيص من طرف السلطات".

وينص قانون الحريات العامة المغربي على شرعية عمل أي جمعية مضى على تأسيسها 60 يوما رغم عدم حصولها على اشعار من السلطات. كما ينص القانون على ضرورة الحصول على اشعار جديد من السلطات كلما تم تجديد مقر الجمعية.

وقال محمد إيكيليد ممثل فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أكبر جمعية حقوقية مغربية، في العيون كبرى محافظات الصحراء الغربية ان فرع الجمعية "لم يحصل على الاشعار منذ 2005، ورغم اننا نقوم بأنشطتنا اعتياديا الا ان المضايقات من طرف السلطات مستمرة".

وأضاف "من حقنا ومن حق جميع الجمعيات الحصول على ترخيص قانوني وممارسة عملنا بحرية، ويجب الا يزايد علينا أحد سياسيا بهذه المسألة".

وينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه المغرب على أنه "لكل فرد الحق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين، بما في ذلك حق إنشاء النقابات والانضمام إليها لحماية مصالحه".

أ ف ب

 

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.