تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حملة دبلوماسية دولية مكثفة قبل استئناف مفاوضات النووي الإيراني في جنيف

تثير الجولة الجديدة للمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني التي تستأنف اليوم في جنيف، تحركات دبلوماسية دولية غير مسبوقة وسط تمسك إسرائيل بموقف حازم تجاه طهران التي بدورها دعت إلى عدم إضاعة فرصة نادرة للتسوية. من جهته الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وبعد دعمه للموقف الإسرائيلي، عاد ليجري اتصالا هاتفيا مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، متحدثا عن "فرصة حقيقية" لتسوية المسألة.

إعلان

البيت الأبيض يحذر من أن عقوبات جديدة ضد إيران قد تؤدي لنشوب حرب

تثير الجولة الجديدة للمفاوضات بشأن البرنامج النووي الايراني التي تستأنف اليوم الاربعاء في جنيف، تحركات دبلوماسية دولية غير مسبوقة تحشد فيها القوى العظمى طاقاتها وسط تمسك اسرائيل بموقف حازم تجاه ايران ودعوات طهران الى عدم تفويت فرصة نادرة لتسوية هذه الازمة.

وفيما تستأنف المحادثات بين دبلوماسيين في جنيف، يتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على عجل الى روسيا الاربعاء للقاء الرئيس فلاديمير بوتين مواصلا حملته ضد اي اتفاق مع ايران، بعد ان تاكد من دعم فرنسا اثناء زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

وقد تحدث هولاند الذي اجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الايراني حسن روحاني، عن "فرصة حقيقية" لتسوية المسألة النووية الايرانية.

ظريف: "يمكن أن تستغرق المفاوضات المزيد من الوقت"-2013/11/08

واعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما من جهته الثلاثاء انه لا يعلم ما اذا كانت المفاوضات الدولية في جنيف ستؤدي الى توقيع اتفاق انتقالي هذا الاسبوع ولكنه طلب من عدد من كبار المسؤولين في مجلس الشيوخ التريث قبل التصويت على عقوبات جديدة بحق ايران، من دون ان يبدو انه تمكن من اقناعهم بذلك حتى الان.

وقال "لا اعلم ما اذا كنا سنكون قادرين على التوصل الى اتفاق هذا الاسبوع او الاسبوع المقبل"، مشددا على ان اي تعليق للعقوبات الدولية المدرج في اتفاق محتمل سيكون محدودا. ويبدو ان هذا التصريح يهدف الى طمأنة الحليف الاسرائيلي واعضاء الكونغرس المعارضين لاي رفع للعقوبات وحتى في شكل جزئي.

واضاف اوباما "لن نقوم باي شيء لتخفيف العقوبات القاسية. العقوبات النفطية والمصرفية والمفروضة على الخدمات المالية لها اكبر تأثير على الاقتصاد الايراني". واكد ان "كل هذه العقوبات ستبقى قائمة".

لكن قبل ذلك واثناء لقاء لساعتين في البيت الابيض طلب اوباما من اعضاء نافذين في مجلس الشيوخ اعطاء فرصة للمحادثات وعدم التصويت على تشديد العقوبات القائمة كما يدعو البعض.

من جهته اتصل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الثلاثاء بالرئيس روحاني في خطوة غير مسبوقة منذ "اكثر من عقد" كما اعلن داونينغ ستريت.

وبحث كاميرون وروحاني تحسن العلاقات بين بريطانيا وايران مع تعيين قائمين بالاعمال غير مقيمين الاسبوع الفائت، وهي خطوة اولى في عملية تطبيع بدات بعد انتخاب روحاني في حزيران/يونيو. واكد بيان رئاسة الوزراء البريطانية ان الجانبين "قررا مواصلة جهودهما لتحسين العلاقات في شكل تدريجي ومتبادل".

واضاف "بالنسبة الى البرنامج النووي الايراني، توافق الجانبان على ان تقدما ملحوظا احرز في المفاوضات الاخيرة في جنيف ومن المهم انتهاز الفرصة التي تمثلها جولة المفاوضات التي تبدأ الاربعاء".

وفي شان النزاع السوري، توافق كاميرون وروحاني "على ضرورة (ايجاد) حل سياسي لوضع حد للمجزرة"، وفق البيان.

ولم تفض جولة اولى من المفاوضات في جنيف في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر الى نتيجة. لكن جميع المشاركين اكدوا على احراز تقدم اسهمت فيه الى حد كبير سياسة الانفتاح التي ينتهجها الرئيس روحاني منذ انتخابه في حزيران/يونيو.

وقال مسؤول اسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "نريد منهم ان يفهموا مخاوفنا بشكل افضل والحاجة الى منع ايران من امتلاك قدرة على تحقيق الاختراق" لصنع القنبلة الذرية.

وتتفاوض مجموعة الدول الست او 5+1 التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) اضافة الى المانيا، بشأن الملف النووي مع ايران التي تتهمها اسرائيل والغربيون بالسعي الى اقتناء القنبلة الذرية تحت غطاء برنامج مدني، الامر الذي تنفيه طهران.

وفي واشنطن يعتزم بعض الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس التصويت على فرض حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية على طهران مقتنعين بان العقوبات السابقة هي التي دفعت القادة الايرانيين الى طاولة المفاوضات وان تشديد الخناق قد يحملهم على الاستسلام.

وقد اعربت مجموعة من ستة اعضاء نافذين من الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ الاميركي بينهم المرشح السابق الى الرئاسة جون ماكين الثلاثاء عن قلقهم لوزير الخارجية جون كيري في رسالة طالبوا فيها بان تذهب ايران ابعد من مجرد تخفيف انشطة تخصيب اليورانيوم.

"بالرغم من ان الاتفاق الانتقالي يشير الى ان ايران مستعدة فرضيا لابطاء سعيها بصورة موقتة لامتلاك قدرة السلاح النووي، فقد يسمح ايضا لايران بمواصلة تقدمها نحو هذا الهدف تحت غطاء المفاوضات". وهذا ايضا ما تقوله فرنسا التي القت بثقلها في بداية هذا الشهر لتعديل نص اتفاق موقت حقق الايرانيون والاميركيون تقدما كبيرا فيه.

وهذه الحملة المتشددة تقلق طهران. وقد حذر الرئيس روحاني الاثنين في مكالمته مع فلاديمير بوتين من "الطلبات المبالغ فيها" من قبل القوى العظمى التي من شانها ان "تعقد" ابرام اتفاق يصب في مصلحة الجميع.
 

أ ف ب

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.