تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الحكيم دخار الشخصية "الغامضة الآتية من الأوساط اليسارية المتطرفة" في فرنسا

ألقت الشرطة الفرنسية القبض على عبد الحكيم دخار مطلق النار داخل جريدة "ليبراسيون". وهو اسم ليس بغريب عن الشرطة والقضاء حيث سبق وأن سجن أربع سنوات بسبب تورطه غير المباشر في حادث مقتل عناصر شرطة عام 1994 فيما يعرف بقضية "راي-موبان".

إعلان

اعتقال عبد الحكيم دخار مطلق النار بمقر صحيفة "ليبراسيون" وحي "لاديفانس" في باريس

"رجل غامض" هكذا وصفت إيمانويل فليزان محامية عبد الحكيم دخار شخصية هذا المسلح الذي كان وراء ثلاث عمليات إطلاق نار خلال الأيام الأخيرة، وألقي القبض عليه مساء الأربعاء بعد عملية مطاردة بوليسية في العاصمة الفرنسية باريس استمرت بضعة أيام انتهت أخيرا في مرأب للسيارات ببلدية "بوا دو كلومب" بالضاحية الباريسية حيث كان فاقد الوعي بسبب تناوله الأدوية، بعد إبلاغ الشخص الذي كان يأويه رجال الأمن.

وبهذا يعود اسم عبد الحكيم دخار مجددا إلى الملفات الإجرامية بفرنسا، فهو ليس غريبا عن الشرطة الفرنسية، بل سبق وأن سجن لأربع سنوات عام 1998 بعد إدانته بتهمة الانتماء والمشاركة بشكل غير مباشر في "عصابة شريرة" في القضية التي عرفت عام 1994 بـ "راي-موبان"، وكان بطلاها الرئيسيان شابة تلقب فلورانس راي (19 عاما)، كانت تدرس آنذاك في علم الطب وشاب آخر يدعى أدري موبان (23 عاما) كان طالبا في علم الفلسفة

دخار يدعي العمل مع المخابرات الجزائرية

العملية التي بدأت بعملية سطو "عادية" ليلة الرابع من أكتوبر/تشرين الأول، لثلاثة أصدقاء هم راي، موبان وعبد الحكيم دخار، الذين حاولوا السطو على مستودع للسيارات بمنطقة "بونتان" شمال باريس، لكن الأمور لم تسر حسب ما كان مخططا له.

بعد فشل عملية السطو ومطاردة رجال الأمن للصوص الثلاثة، تخلى دخار عن رفيقيه في العملية ليتركهما لعملية مطاردة بوليسية بشوارع باريس انتهت بمقتل خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة رجال شرطة وموبان.

ورغم نفي عبد الحكيم دخار المشاركة في العملية عند إلقاء القبض عليه، لكن راي أكدت بأنه كان "الرأس المدبر" للعملية وهو الذي اشترى السلاح الذي استعمل في العملية وفي قتل رجال الشرطة في "بنتان" و"فانسين" شرقي باريس.

عبد الحكيم دخار الذي يطلق عليه تسمية "تومي" يعرف بتأثره بالأوساط اليسارية الفرنسية المتطرفة، وبتكتمه وعدم ثقته في الآخرين. خلال محاكمته في 1988، حاول إقناع المحكمة بأنه كان يعمل لصالح المخابرات الفرنسية والجزائرية التي طلبت منه مراقبة الأوساط الإسلامية المتطرفة في الضواحي الفرنسية في التسعينات

الميول إلى العيش وحيدا

ووصف رفاييل كونستان، محامي عبد الحكيم دخار سابقا، موكله بأنه كان يعاني من مشاكل في الاندماج في المجتمع الفرنسي ويعاني من التهميش الاجتماعي، مضيفا أنه كان يردد دائما بأنه "كان يتلقى أوامر من عمه الذي كان مسؤولا كبيرا في المخابرات الجزائرية".

بعد خروجه من السجن حيث قضى أربع سنوات، سافر إلى الخارج وابتعد عن الأنظار ليعود إلى الواجهة الجمعة الماضي إثر الهجوم الذي نفذه على قناة "بي إف إم تي في".

ولد عبد الحكيم دخار شمال فرنسا عام 1965. وهو يعرف بميوله إلى العيش وحيدا في عزلة. ورغم انتمائه الإيديولوجي إلى اليسار المتطرف، إلا أنه لم يشارك كثيرا في المظاهرات التي نظمتها الأحزاب والجمعيات المنتمية إلى هذا التيار، عدا مشاركته المفترضة عام 1990 في مظاهرة مناهضة للحرب التي قررت الأسرة الدولية شنها ضد العراق برئاسة صدام حسين آنذاك.

 

فرانس24

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.