تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الماليون يدلون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية وسط إجراءات أمنية مشددة

أ ف ب

يتوجه المواطنون الماليون الأحد إلى مراكز الاقتراع للتصويت في الانتخابات التشريعية، وذلك في خطوة لاستكمال مسار العودة إلى الشرعية الدستورية المنقطعة منذ مارس/آذار 2012 إثر انقلاب عسكري. ويخيم شبح اعتداءات على هذا الاقتراع قد تنفذها المجموعات الإسلامية المسلحة التي تنشط في شمال مالي.

إعلان

 بعد ثلاثة اشهر على الانتخابات الرئاسية تنظم مالي الاحد الجولة الاولى من انتخابات تشريعية يفترض ان تنهي عملية العودة الى الشرعية الدستورية في بلاد انهكها انقلاب اذار/مارس 2012 وما تلاه من اعمال عنف المقاتلين الاسلاميين.

ويخيم شبح اعتداءات قد تنفذها المجموعات الاسلامية المسلحة التي تنشط في شمال مالي رغم انتشار الاف الجنود الفرنسيين والافارقة من قوات الامم المتحدة، على هذا الاقتراع الذي يسهر على أمنه خصوصا الجنود الاجانب والجيش المالي.

وسقطت قذائف اطلقها مقاتلون اسلاميون فجر الخميس على غاو كبرى مدن شمال مالي دون ان تخلف اصابات.

وبعد هدوء دام بضعة اشهر، استأنف المقاتلون الاسلاميون الذين احتلوا شمال البلاد طيلة تسعة اشهر خلال 2012 قبل ان يطردوا اثر تدخل عسكري دولي قادته فرنسا في كانون الثاني/يناير وما زال جاريا، اعتداءاتهم الدامية في 28 ايلول/سبتمبر.

ومن حينها قتل عشرة مدنيين وعسكريين ماليين وتشاديين من عناصر قوات الامم المتحدة في مالي في غاو وتمبكتو وكيدال، في ظرف ثلاثة اسابيع.

وفي الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر قتل صحافيان من اذاعة فرنسا الدولية بعد خطفهما في كيدال (1500 كلم شمال شرق باماكو) في عملية تبناها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

وما زال مرتكبو هذه الجريمة التي اثارت استنكارا في مالي وفرنسا وغيرها من البلدان، لم يعتقلوا رغم ما انجزه التحقيق الذي تقوم بها فرنسا ومالي سويا.

ولا تزال الشكوك تحوم على الاقتراع في كيدال، مهد الطوارق وحركتهم الوطنية لتحرير الازواد وحيث تسود الفوضى رغم انتشار قوات فرنسية ومالية ودولية.

وخصصت اربعة مقاعد لكيدال (ثلاثين الف ناخب مسجل من اصل 6,5 مليون في مجمل مالي) لكن لم يقم اي مرشح بحملة حقيقية ولم ينشط قادة الاحزاب الكبرى الذين تجنبوا الانتقال من باماكو الى هناك.

ولاحظ مراسل فرانس برس ان الحملة الانتخابية بشكل عام لم تسمح بتعبئة كبيرة الامر الذي قد يؤدي الى تراجع نسبة المشاركة مقارنة بالانتخابات الرئاسية في تموز/يوليو واب/اغسطس التي بلغت الخمسين في المئة، وهي نسبة استثنائية في مالي.

وقد فاز ابراهيم ابو بكر كيتا بالانتخابات الرئاسية عقب جولتها الثانية في 11 اب/اغسطس متفوقا على سومايلا سيسي الذي اعترف بهزيمته قبل اعلان النتائج الرسمية.

واعلن مسؤول في حزب الرئيس التجمع من اجل مالي ان هدف حزبه يتمثل بطبيعة الحال في توفير "اغلبية مريحة" للرئيس في الجمعية الوطنية التي تضم 147 نائبا كي يتمكن من انجاز مهمته والنهوض بالبلاد.

وزير الدفاع المالي "ليس لدى الجيش المالي ولا الأمم المتحدة دوريات داخل مدينة كيدال"

لكن عالم الاجتماعي في باماكو محمد سماكي اعتبر انه "سيكون من الصعب وربما مستحيلا ان يحصل حزب واحد على الاغلبية" وان التجمع من اجل مالي سيضطر الى التحالف مع احزاب اخرى وخصوصا التحالف من اجل الديمقراطية في مالي.

وقد شهد هذا الحزب وهو من اقدم الاحزاب واكثرها تجذرا، انشقاق خلال الانتخابات الرئاسية اذ قادته اختلفوا فدعم بعضهم ابو بكر كيتا والبعض الاخر سومايلا سيسي.

ويطمح هذا الاخير المتحدر من منطقة تمبكتو حيث ترشح باسم حزبه الاتحاد من اجل الجمهورية والديمقراطية، ان يصبح زعيم المعارضة البرلمانية.

وقد كان من اشد معارضي انقلاب 22 اذار/مارس 2012 الذي نفذه الكابتن حمادو هايا سانوغو الذي استدعاه القضاء المالي نهاية تشرين الاول/اكتوبر للرد على عدة اسئلة حول تجاوزات اتهم بها رجاله بعد الانقلاب.

ولم يرد سانوغو الذي رقاه النظام الانتقالي في اب/اغسطس الى رتبة جنرال، بعد على تلك الدعوة الامر الذي اثار غضب تحالف حزبي من بينهم حزب سيسي.

ذلك لان سانوغو ورجاله كانوا من اكبر اسباب الازمة الخطيرة التي تتخبط فيها البلاد منذ 2012.

وسيراقب اقتراع الاحد مئات المراقبين الوطنيين والدوليين بمن فيهم الاوروبيين.

وتنظم الجولة الثانية في 15 كانون الاول/ديسمبر.
 

أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.