تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموريتانيون يدلون بأصواتهم وسط مقاطعة قسم من المعارضة

يتوجه المواطنون في موريتانيا إلى صناديق الاقتراع اليوم السبت للتصويت في الانتخابات التشريعية والبلدية والتي يقاطعها قسم من المعارضة.

إعلان

بدأ الموريتانيون صباح اليوم السبت الادلاء باصواتهم في الانتخابات التشريعية والبلدية التي يقاطعها قسم من المعارضة حيث ستكون نسبة المشاركة والنتيجة التي سيحققها الاسلاميون الرهانين الرئيسيين لهذه الانتخابات.

 

وفتحت مراكز التصويت عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيتين المحلي وغرينتش في نواكشوط خصوصا تلك التي اقيمت في الاستاد الاولمبي حيث كان المراقبون ورؤساء الاقلام والمعدات الانتخابية في المكان فيما بدأت صفوف الانتظار تتشكل، حسبما افاد مراسل لوكالة فرانس برس.

ودعي نحو 1,2 مليون ناخب للادلاء باصواتهم من اجل تجديد الجمعية الوطنية التي تعد 147 نائبا وكذلك المجالس البلدية في 218 مدينة ومحلة.

وهذه اول انتخابات تشريعية وبلدية منذ عام 2006، قبل عامين من الانقلاب الذي نفذه محمد ولد عبد العزيز القائد العسكري السابق الذي انتخب رئيسا للبلاد عام 2009 في ظروف انتقدتها المعارضة.

ويشارك في هذه الانتخابات 72 حزبا سياسيا من الاغلبية الرئاسية والمعارضة التي تسمى "المعتدلة"، في ظل مقاطعة 10 من 11 حزبا من احزاب المعارضة "الراديكالية" المنضوية تحت لواء تنسيقية المعارضة الديمقراطية التي تندد بغياب "ضمانات الشفافية".

وحزب تواصل الاسلامي هو الحزب الوحيد بين الاحزاب ال 11 الاعضاء في تنسيقية المعارضة الديمقراطية الذي قبل المشاركة في الانتخابات التشريعية والبلدية السبت التي قاطعتها احزاب المعارضة العشرة الباقية في التنسيقية.

وبحسب الحزب فانه يمثل "شكلا من اشكال الكفاح ضد دكتاتورية" الرئيس ولد عبد العزيز.

وحزب الاتحاد من اجل الجمهورية (الحاكم) هو الحزب الوحيد الموجود في جميع الدوائر الانتخابية ما يجعله الاوفر حظا في هذه الانتخابات.

ويتبعه حزب تواصل الذي يشارك للمرة الاولى في الانتخابات منذ المصادقة على تشريعه وحزبين اخرين من المعارضة "المعتدلة"، التحالف الشعبي التقدمي بزعامة رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير والوئام الذي يقوده انصار الرئيس السابق معاوية ولد طايع (1984-2005).

وستسمح هذه الانتخابات بتقييم قدرة حزب تواصل على التعبئة حيث تلقى مرجعيتها الاسلامية انتقادات من الحزب الحاكم الذي يرى انه يحاول "احتكار الاسلام الذي هو ديننا جميعا".

وكان المسؤولون عن حملة حزب الاتحاد من اجل الجمهورية (الحاكم) طالبوا بتفسيرات بشان "ثروة هذا الحزب الكبيرة" وجذوره، مطالبين اياه بالابتعاد عن الاخوان المسلمين الذين "تسببوا في الكثير من الاضرار في العالم العربي والاسلامي".

وبدورهم ندد الاسلاميون، الذين يعتبرون المنافسين الرئيسيين لحزب الاتحاد من اجل الجمهورية (الحاكم)، مرارا وتكرارا خلال الحملة الانتخابية بالاستخدام "غير القانوني" لمصادر الدولة من قبل الحزب الحاكم.

وقال جميل ولد منصور رئيس حزب تواصل ان "الرسالة الاسلامية" لحزبه تعود "لتاريخ إنشائه" على عكس أولئك الذين يريدون اللجوء اليها اثناء القيام بالحملة الانتخابية".

وستكون هذه الانتخابات بمثابة اختبار لبقية احزاب تنسيقية المعارضة الديمقراطية وقادتها الذين يؤكدون انها سوف "تزيد من الأزمة السياسية في البلاد" وستقوم "على حساب ديمقراطيتها".

وبدعوتهم الى مقاطعة الانتخابات، يعول قادة تحالف المعارضة على نسبة امتناع عن التصويت "كبيرة نسبيا" والتي ستكون دليلا، برأيهم، على قدرتهم على التعبئة ضد الحكومة.

وحذر أحمد ولد داداه زعيم المعارضة الثلاثاء في نواديبو (شمال غرب) من ان الحكم "يستعد للتزوير كما فعل عام 2009 خلال الانتخابات الرئاسية".

وتقوم بتنظيم الانتخابات والاشراف عليها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات التي تأسست بموجب اتفاق بين الأغلبية الرئاسية والائتلاف من أجل التناوب السلمي (المعارضة المعتدلة) التي توصلت في عام 2011 الى اتفاقات مع الحكومة.

وإلى جانب إنشاء اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعدت هذه الاتفاقات أيضا على ادخال نظام نسبي بنسبة كبيرة واعطاء تمثيل اكبر للمرأة في الجمعية الوطنية حيث ستحظى ب 20 مقعدا على الاقل من مجموع المقاعد ال 147.

يشار الى ان 18 الف عنصر من القوات المسلحة وقوات الأمن كانوا قد ادلوا باصواتهم امس الجمعة في هذه الانتخابات قبل يوم واحد من المواطنين الاخرين.

 

 

أ ف ب

 

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.