دبلوماسية

ترحيب دولي بالاتفاق حول النووي الإيراني كـ "خطوة أولى" لتسوية شاملة مع طهران

أ ف ب

رحبت أغلب دول العالم الأحد بالاتفاق الذي توصلت إليه طهران والدول الست الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني في جنيف باعتباره خطوة أولى نحو تسوية شاملة. لكن إسرائيل نددت بالاتفاق معتبرة أن طهران حصلت على "ما كانت تريده"، وأكدت مجددا حقها في الدفاع عن النفس.

إعلان

إيران والدول الست الكبرى تتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي

رحب العالم الاحد بالاتفاق الذي ابرم ليلا بين طهران والدول الست الكبرى حول البرنامج النووي الايراني في ختام مفاوضات شاقة في جنيف باعتباره خطوة اولى نحو تسوية شاملة.

it
باراك أوباما : "فتحنا طريقا جديدا نحو عالم أكثر أمانا"

في المقابل وحدها اسرائيل التي تشتبه في ان البرنامج النووي الايراني يخفي شقا عسكريا رغم نفي طهران المتكرر لذلك، نددت بالاتفاق واعتبرته "خطأ تاريخيا" مؤكدة حقها في الدفاع عن النفس.

في واشنطن، وصف الرئيس الاميركي باراك اوباما السبت الاتفاق المرحلي الذي

في ما يلي ابرز النقاط في الاتفاق الذي ابرم السبت بين طهران ومجموعة الدول الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين الى جانب المانيا) حول البرنامج النووي الايراني بحسب البيت الابيض:

لقد فرضت هذه الدول عقوبات اقتصادية للضغط على ايران لكي توقف برنامجها النووي الذي تشتبه واشنطن وحلفاؤها بانه يخفي شقا عسكريا رغم نفي طهران المتكرر لذلك.

اتفاق السبت-الاحد يخفف بعض هذه العقوبات مقابل قيام ايران بالحد من انشطة برنامجها النووي وفتحه امام عملية تفتيش دولية اوسع لمدة ستة اشهر فيما يجري التفاوض على "حل كامل".

ولم تكشف ايران عن تفسيرها للاتفاق لكنها اكدت انه تم "الاعتراف" بحقها في تخصيب اليورانيوم.

في المقابل اكد البيت الابيض ان الاتفاق "لا يعترف بحق التخصيب" من قبل ايران.

وبحسب الرئاسة الاميركية فان ايران:

- قبلت وقف كل انشطة تخصيب اليورانيوم "بنسب تفوق 5% وتفكيك العملية التقنية اللازمة للتخصيب بنسب تفوق 5%".

- تعهدت بالتخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة حوالى 20% من خلال تذويبه.

- تعهدت بعدم بناء اجهزة طرد مركزي جديدة لتخصيب اليورانيوم ووقف التقدم نحو تشغيل مفاعل في مصنع اراك (النووي) الذي يمكن ان ينتج البلوتونيوم.

- قبلت بالا تبني مصنعا قادرا على استخراج البلوتونيوم من الوقود المستخدم.

- قبلت بان تسمح بوصول خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل يومي الى مواقعها وان تعلن معطيات عن كيفية عمل مفاعل اراك.

في المقابل تعلن الدول الست:

- موافقتها على تخفيف العقوبات بشكل "محدود وموقت ومحدد الاهداف ويمكن ان يتم الغاؤه" وتصل قيمته الى حوالى سبعة مليارات دولار.

- تلتزم بعدم فرض عقوبات جديدة خلال فترة الستة اشهر اذا احترمت ايران تعهداتها.

- تعلق "بعض العقوبات على الذهب والمعادن الثمينة وقطاع السيارات والصادرات البتروكيميائية الايرانية" وتسمح "بعمليات اصلاح وتحقق في ايران لبعض شركات الطيران الايرانية".

- تقوم بتحويل مبلغ قيمته حوالى 4,2 مليار دولار من مبيعات النفط الايراني الخاضع لعقوبات خلال فترة الستة اشهر.

- في المقابل، معظم العقوبات التجارية والمالية الاميركية تبقى سارية وكذلك كل العقوبات المفروضة بموجب قرارات مجلس الامن الدولي.

أ ف ب
 

توصلت اليه القوى الكبرى مع ايران بانه "خطوة اولى مهمة"، مشيرا في الوقت عينه الى استمرار وجود "صعوبات هائلة" في هذا الملف.

وقال اوباما في كلمة القاها في البيت الابيض ان هذا الاتفاق "يقفل الطريق الاوضح" امام طهران لتصنيع قنبلة نووية، مجددا دعوة الكونغرس الى عدم التصويت على عقوبات جديدة على ايران.

it
جون كيري : "سنستمر بالعمل على منع إيران من الحصول على السلاح النووي"

واكد اوباما انه "للمرة الاولى خلال ما يقارب العقد، اوقفنا تقدم البرنامج النووي الايراني، وسيتم الغاء اجزاء اساسية من البرنامج". وتعهد الرئيس الاميركي بان "عمليات تفتيش جديدة ستعطي امكانية وصول اكبر الى التجهيزات النووية الايرانية وستسمح للمجتمع الدولي بالتحقق مما اذا كانت ايران تفي بالتزاماتها".

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الاتفاق "سيجعل العالم اكثر امنا، واسرائيل وشركاءنا في المنطقة اكثر امنا". وقال ان الاتفاق يشكل "خطوة اولى" مشددا على ان النص "لا يقول ان لايران الحق في تخصيب (اليورانيوم) مهما جاء في بعض التعليقات".

it
روحاني : "لقد اعترفت القوى الكبرى بحق إيران في الحصول على الطاقة النووية"

 

في طهران، رحب المرشد الاعلى اية الله علي خامنئي الذي له الكلمة الفصل في الملفات الكبرى، بالاتفاق. وقال "لا بد من شكر فريق المفاوضين النوويين على هذا الانجاز (...) ويعود هذا النجاح ايضا الى الرعاية الالهية والصلوات ودعم الشعب"، مضيفا في رسالة الى الرئيس حسن روحاني، انه يتوجب "دوما الصمود امام المطالب المبالغ فيها" من الدول الاخرى في المجال النووي.

من جهته رحب الرئيس الايراني بالاتفاق والذي يقبل بحسب قوله مبدأ حق ايران في تخصيب اليورانيوم، واعتبر ان العقوبات المفروضة على طهران بدأت تتصدع.

من جانب اخر، رحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاحد بالاتفاق معتبرا "ليس هناك من خاسر، الكل رابحون". واضاف لافروف ان الاتفاق يسمح بعمليات تفتيش اوسع نطاقا تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويعزز الثقة في الشرق الاوسط ويبدد بعض المخاوف من انتشار الاسلحة النووية.

من جهتها رحبت الصين الاحد بالاتفاق معتبرة انه "سيساهم في صون السلام والاستقرار في الشرق الاوسط".

it
نتنياهو :"إسرائيل ليست مرتبطة بهذا الاتفاق"

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ ويي في بيان نشر على موقع وزارة الخارجية الالكتروني "الاتفاق سيساهم في الحفاظ على نظام حظر انتشار الاسلحة النووية الدولي وسيصون السلام والاستقرار في الشرق الاوسط".

وفي باريس، رحب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بالاتفاق معتبرا اياه "خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح". وقال هولاند "الاتفاق التمهيدي الذي اعتمد هذه الليلة يشكل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح ومرحلة نحو وقف البرنامج العسكري النووي الايراني وبالتالي نحو تطبيع علاقاتنا مع ايران".

it
نظام عقوبات الأمم المتحدة على إيران 2013/10/15

من جهته اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان الاتفاق "جيد للعالم اجمع بما في ذلك دول الشرق الاوسط والشعب الايراني".

من جانب اخر، رحبت دمشق بالاتفاق الذي ابرم بين طهران، ابرز حليف اقليمي للنظام السوري، والقوى الكبرى واعتبرته "تاريخيا".

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية كما نقلت وسائل الاعلام الرسمية ان سوريا "ترحب بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ودول 5+1 وتعتبره اتفاقا تاريخيا يضمن مصالح الشعب الايراني الشقيق ويعترف بحقه في الاستخدام السلمي للطاقة النووية".

في المقابل، نددت اسرائيل بالاتفاق معتبرة ان طهران حصلت على "ما كانت تريده"، واكدت مجددا حقها في الدفاع عن النفس.

ووصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاتفاق بانه "خطأ تاريخي". وكتب المتحدث باسم نتانياهو اوفير جندلمان على حسابه الرسمي على موقع تويتر ان نتانياهو قال في الاجتماع الاسبوعي لحكومته "ما تم التوصل اليه في جنيف البارحة ليس اتفاقا تاريخيا بل خطأ تاريخيا".

واكد وزير الاقتصاد نفتالي بينيت من جهته ان اسرائيل غير ملزمة باتفاق جنيف ومن حقها الدفاع عن نفسها. وقال بينيت زعيم حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف القريب من لوبي المستوطنين "ان اسرائيل غير ملزمة باتفاق جنيف. ان ايران تهدد اسرائيل ومن حق اسرائيل الدفاع عن نفسها".

أ ف ب  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم