تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كريم باكزاد: "إسرائيل الخاسر الأكبر والوحيد في الاتفاق على البرنامج النووي الإيراني"

أ ف ب

قال كريم باكزاد المحلل والباحث الفرنسي في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس إن إسرائيل هي "الخاسر الأكبر والوحيد" في الاتفاق بين إيران والقوى الدولية على البرنامج النووي الإيراني، ما يفسر بحسبه رفضها للاتفاق.

إعلان

إيران والدول الست الكبرى تتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي
 

في حوار هاتفي مع فرانس 24، شدد كريم باكزاد وهو محلل وباحث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس على أن إسرائيل هي "الخاسر الأكبر والوحيد في الاتفاق على البرنامج النووي الإيراني"، والمبرم السبت في جنيف بين الجمهورية الإسلامية ومجموعة الدول الست (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين)، ما يفسر بحسبه "رفض تل أبيب للاتفاق. وقال باكزاد إن هذا الاتفاق "التاريخي" من شأنه السماح لإيران بالعودة إلى الساحة الدولية كقوة يحسب لها ألف حساب لاسيما في الشرق الأوسط وقضاياه الشائكة. وهذا نص الحوار.

هل يمكن اعتبار الاتفاق بين إيران و"مجموعة الست" حول النووي الإيراني فوزا دبلوماسيا واقتصاديا للجمهورية الإسلامية؟

إيران حققت من خلال هذا الاتفاق فوزا دبلوماسيا واقتصاديا كبيرا. فقد حصلت من القوى الدولية على حقها في تخصيب اليورانيوم كما كانت تطالب به منذ سنوات، على أن لا تتجاوز نسبة التخصيب 5 في المئة. وهذه النقطة كانت جوهر الخلاف بين طهران والقوى الدولية، الساهرة على منع الجمهورية الإسلامية من تطوير برنامج نووي لأغراض عسكرية.

من جهة ثانية، سيسمح الاتفاق بتخفيف العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على إيران والتي تعيق تنميتها بشكل كبير.

ولكن الإنجاز الأكبر بالنسبة لإيران هو أنها، وعلى المدى البعيد، يمكنها بموجب هذا الاتفاق تسجيل عودتها بقوة على الساحة الدولية وفرض نفسها من جديد كقوة لها نفوذها ووزنها في حل قضايا الشرق الأوسط الشائكة، وهي بحاجة إلى ذلك في تنافسها الإقليمي أمام العربية السعودية.

لماذا تحدثت الولايات المتحدة - على لسان وزير خارجيتها جون كيري - عن "اتفاق تاريخي"؟

بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وضع حد للخلاف الشديد والمديد مع إيران كان مهما لأن ذلك من شأنه فتح أبواب إضافية لدبلوماسيتها في حل قضايا الشرق الأوسط. وجدير بالذكر أن واشنطن تتفاوض بطريقة غير مباشرة مع طهران منذ نحو عشر سنوات.

وإذا تحدث جون كيري عن اتفاق تاريخي، فالسبب أن إيران قدمت ضمانات للمجتمع الدولي على أنها لن تخصب اليورانيوم لأغراض عسكرية. والسبب أيضا أن البلدين أجريا في جنيف مباحثات ومفاوضات مباشرة، ما قد ينذر ببداية عهد جديد في علاقاتهما الدبلوماسية التي قد تذهب لحد التطبيع.

وفي حال استؤنفت العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، فذلك سيرسم وجها جديدا لمنطقة الشرق الأوسط...

وهذا ما يفسر برأيك رفض إسرائيل لاتفاق جنيف؟

لا شك أن، على الصعيد الدبلوماسي، إسرائيل هي الخاسر الأكبر والوحيد في اتفاق جنيف بين إيران والقوى الدولية. خلال عهدتي محمود أحمدي نجاد [الرئيس الإيراني بين 2005 و2013] عاشت إسرائيل تحت التهديد واستغلت ذلك للبروز كأكبر قوى الشرق الأوسط، خاصة بعد انهيار النظام المصري بسقوط حسني مبارك.

فعودة إيران إلى الساحة الإقليمية والدولية سيخلق صعوبات دبلوماسية لإسرائيل، وستضطر على سبيل المثال في حال تطبيع العلاقات الثنائية بين واشنطن وطهران إلى التوصل لاتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية.

 علاوة مزياني

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.