تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"أسبوع الغضب" في قابس بتونس بداية من السبت و"مراسلون" تندد بالرقابة

أرشيف

أعلنت نقابات ومنظمات تونسية أنها ستنظم، بداية من يوم السبت، "أسبوع الغضب" في ولاية قابس احتجاجا على "حرمان" الولاية من مشاريع بناء كلية للطب على غرار ما تم في ولايات أخرى. وفي موضوع منفصل، نددت "مراسلون بلا حدود" باستحداث تونس "شرطي" إنترنت في إشارة منها إلى صدور مرسوم ينص على إحداث نظام مراقبة للشبكة.

إعلان

قررت نقابات ومنظمات أهلية الخميس تنظيم "أسبوع غضب" بداية من السبت القادم في ولاية قابس (400 كلم جنوب العاصمة)، احتجاجا على استثناء الولاية من مشاريع بناء كليات طب أعلنتها الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية، الأسبوع الماضي.

الغنوشي يؤكد تعليق الحوار الوطني في تونس-2013/11/05

وأفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية في قابس أن ممثلين جهويين عن المركزية النقابية، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (منظمة أرباب العمل)، والاتحاد الرئيسي للمزارعين، ومنظمات غير حكومية أخرى، قرروا أن يبدأ "أسبوع الغضب" بتنظيم تظاهرة كبيرة السبت، وبتنظيم اعتصام بأسبوع أمام مقر الولاية.

وقال توفيق الأمين، الممثل الجهوي لمنظمة أرباب العمل في قابس، إنه في حال عدم استجابة الحكومة لمطالب السكان، فإنهم سيصعدون من تحركاتهم التي قد تصل حد "غلق" المنطقة الصناعية، و"إيقاف" الإنتاج في "المجمع الكيمياوي" الحكومي.

ويشغل هذا المجمع حوالي 4000 شخص، ويضم 13 مصنعا لإنتاج المواد الكيميائية الموجهة إلى التصدير.

وأوضح أن "غلق" المنطقة الصناعية وإيقاف الإنتاج في المجمع الكيمياوي "سيكون بالتنسيق مع نقابات الصناعات الكيمياوية" في المنطقة.

وفي حركة رمزية، وضع المتظاهرون يوم أمس حجر الأساس لكلية الطب على قطعة أرض خصصتها البلدية لهذا المشروع منذ سنة 2004.

وأعلنت الحكومة الخميس الماضي مشاريع تتعلق بإحداث ثلاث كليات للطب في ولايات الكاف (شمال غرب)، وسيدي بوزيد (وسط غرب)، ومدنين (جنوب شرق)، وكلية لطب الأسنان في القصرين (وسط غرب)، وكلية صيدلة في جندوبة (شمال غرب). وهي مناطق لا توجد في معظمها كليات أو مدارس وطنية.

وفي قابس كلية للعلوم ومدرسة وطنية للمهندسين وتسعة معاهد عليا في العديد من الاختصاصات، لكن لا توجد بها كلية طب. وأثار إعلان الحكومة احتجاجات في الولايات التي تم استثناؤها من مشاريع كليات الطب والصيدلة.

وأكد رئيس الحكومة علي العريض في تصريح اليوم "لا نستطيع بناء كلية طب في كل ولاية، على الأقل في هذه المرحلة".

 ونددت منظمة "مراسلون بلا حدود" المدافعة عن حرية الصحافة ومقرها باريس، الخميس باستحداث "شرطي" إنترنت في تونس، معتبرة أن صلاحيات الجهاز الجديد المحددة بشكل غامض جدا يمكن أن تتيح العودة إلى الرقابة، وذلك بعد صدور مرسوم في 12 تشرين الثاني/نوفمبر ينص على إحداث نظام مراقبة تديره وكالة فنية للاتصالات.

وقالت مراسلون بلا حدود إن ذلك "يعيد للأذهان أنشطة كانت تقوم بها في الماضي الوكالة التونسية للإنترنت، المركز الفني السابق للرقابة في عهد زين العابدين بن علي" الذي أطيح به بموجب ثورة 2010-2011.

وحذرت المنظمة من أن الوكالة الجديدة قد تفلت من أي مراقبة "حيث أن النص المحدث لا ينص على أي تدخل للسلطة القضائية رغم أنها السلطة الوحيدة المخولة السماح بإجراءات الرقابة ومراقبتها".

ورغم أن المرسوم يشير إلى احترام "المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان"، إلا أنه لا يتضمن "توضيحات بشأن الضمانات المتوفرة" لذلك. كما أشارت المنظمة إلى أن المرسوم لا "ينص على إعلام المستخدم ولا على وسيلة تظلم المواطن الراغب في الاحتجاج على شرعية إجراءات الرقابة".

والوكالة الجديدة تهدف بحسب السلطات إلى التصدي لجرائم الإنترنت. غير أن قسما من المجتمع المدني يخشى انحرافها إلى ممارسة الرقابة.

فرانس 24 / وكالات 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.