تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجدد التواصل الدبلوماسي والاستخباراتي بين دمشق وأوروبا

أكدت مصادر دبلوماسية أوروبية أن عواصم غربية دخلت في بداية إحياء علاقات التواصل مع دمشق من خلال زيارات لسوريا في إطار دبلوماسي أو استخباراتي. وأعلنت المفوضية الأوروبية منح بلغاريا مساعدة عاجلة بقيمة 5,6 ملايين يورو لكي تتمكن من استقبال اللاجئين السوريين.

إعلان

القوات السورية تحكم سيطرتها على دير عطية ومتشددون يعدمون قائدا للمعارضة

قال سفير أوروبي معتمد في دمشق ويتخذ من بيروت مقرا منذ كانون الأول/ديسمبر 2012، "منذ شهر أيار/مايو، بدأنا بالعودة بشكل تدريجي، في البداية بشكل سري ليوم، ثم يومين، ثم ثلاثة، والآن، نذهب إلى دمشق مرة أو مرتين في الشهر".

رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا يطالب ب"تحقيق دولي في المجزرة" قرب دمشق-2013/08/24

وإذا كانت سفيرة جمهورية تشيكيا ايفا فيليبي لم تغادر دمشق، فان ممثلي النمسا ورومانيا واسبانيا والسويد والدنمارك، والقائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي يتواجدون في العاصمة السورية بشكل منتظم، وبعضهم شارك قبل يومين في لقاء مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.

إنما تحظر حكومات هؤلاء الدبلوماسيين عليهم لقاء أي من الشخصيات ال179 المدرجة أسماؤهم على لائحة المسؤولين السوريين "المشاركين في القمع العنيف ضد الشعب والذين يدعمون النظام أو يستفيدون منه".

ووضع الاتحاد الأوروبي هذه اللائحة في إطار العقوبات التي فرضها على النظام لمواجهته بالقمع والعنف الانتفاضة الشعبية السلمية التي اندلعت ضده في منتصف آذار/مارس 2011، ثم ما لبثت ان تحول الى نزاع عسكري دام.

وقال دبلوماسي أوروبي "لا يمكننا الاتصال بهؤلاء الأشخاص، لكن إذا دعينا إلى مكان ما وكان احدهم موجودا، لا ندير ظهرنا، وإذا توجه إلينا بالكلام، نرد عليه".

وأوضح الدبلوماسي أن "الاتحاد الأوروبي لم يطلب من الدول الأعضاء إغلاق سفاراتها. إنما جاء إقفال السفارات كمبادرة دعم للمعارضة ضد (الرئيس السوري) بشار الأسد قامت بها مجموعة أصدقاء سوريا". وأضاف "اعتقد انه خلال الأشهر الأولى من العام 2014، سيسلك العديد من زملائي مجددا طريق دمشق".

وتضم "مجموعة أصدقاء الشعب السوري" نواة من 11 دولة غربية وعربية، بالإضافة إلى دول أخرى شاركت في لقاءات عدة للمجموعة لا سيما خلال الفترة الأولى من النزاع. وقد اعترفت هذه الدول بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كممثل للشعب السوري ومحاور عنه. وكانت بعض الدول الغربية، وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا وألمانيا وهولندا طردت السفير السوري من أراضيها.

وقد اكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد خلال لقاء سياسي في جامعة دمشق الاربعاء ان بلاده "تمارس اتصالاتها وعلاقاتها الدبلوماسية مع الدول، ويوجد 43 بعثة دبلوماسية في سوريا، وهي ليست معزولة كما يقول البعض".

وأشار المقداد إلى وجود "اتصالات لفتح سفارات لدينا"، لافتا إلى أن "معظم سفاراتنا في الخارج مفتوحة سوى التي لا ترغب سوريا بفتحها".

كذلك زار دمشق خلال الفترة الأخيرة وبشكل بعيد عن الأضواء مسؤولون في أجهزة استخبارات غربية أجروا اتصالات مع نظرائهم السوريين، والتقى بعضهم رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك وبحثوا معه في كيفية استئناف التعاون مع بلاده.

وأعلنت المفوضية الأوروبية الجمعة منح بلغاريا مساعدة عاجلة بقيمة 5,6 ملايين يورو لكي تتمكن من استقبال اللاجئين الهاربين من النزاع في سوريا.

وستنفق الأموال بالدرجة الأولى على تمويل قدرات الإسكان لطالبي اللجوء وتقديم مساعدة طبية ونفسية لهم، كما أوضحت المفوضة المكلفة الشؤون الداخلية سيسيليا مالمستروم في بيان.

ويأتي الإعلان عن صرف هذا المبلغ استجابة لنداء المساعدة الذي وجهه المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة انطونيو غوتيريس.

واستقبلت بلغاريا نحو عشرة ألاف مهاجر غير شرعي، 60 بالمئة منهم من سوريا، منذ بداية العام. وهي إحدى أكثر الدول فقرا في الاتحاد الأوروبي، وغير قادرة على إدارة مثل هذا التدفق لأشخاص يحق لهم طلب حماية دولية.

فرانس 24/ أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.