تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مالي

تفاقم العنف والتوتر في شمال مالي مع هجوم انتحاري وتظاهرة للطوارق

أ ف ب - أرشيف
3 دقائق

لم يثن وجود آلاف الجنود في مدن الشمال المالي المتمردين الطوارق من دعاة الانفصال عن باماكو والجهاديين من استئناف وتكثيف عملياتهم في المنطقة خلال الأيام الماضية. وآخر العمليات استهداف موقع لبعثة الأمم المتحدة عبر تفجير انتحاري لم يسفر عن وقوع ضحايا.

إعلان

المتمردون الطوارق يعلنون الحرب مجددا على الجيش المالي

عصف العنف من جديد بشمال مالي في الأيام الأخيرة مجددا. فشهدت المنطقة تصعيدا في أعمال العنف والتوترات التي تسبب بها مسلحون يشتبه بأنهم من الجهاديين ومتمردي الطوارق، من دعاة الانفصال عن باماكو، ما يعيد إلى الواجهة الاضطراب وانعدام الاستقرار في هذه المنطقة رغم وجود آلاف الجنود الأجانب من فرنسيين وأفارقة.

وقد فجر انتحاري نفسه ليل السبت الأحد قرب موقع لبعثة الأمم المتحدة، في مدينة ميناكا، شمال شرق البلاد، حيث تتمركز كتيبة نيجيرية تابعة للبعثة المذكورة ووحدة ارتباط ودعم فرنسية. إلا أن التفجير لم يسفر عن سقوط ضحايا.

وقال الناطق باسم أركان الجيش الفرنسي، جيل جارون، أن الهجوم "كان يستهدف كتيبة نيجيرية من بعثة الأمم المتحدة" قوامها حوالي 500 إلى 700 رجل و"تضم فقط وحدة ارتباط ودعم من 24 جنديا فرنسيا".

حتى الساعة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، إلا أن العملية تحمل بصمات جماعات جهادية قامت منذ نهاية أيلول/سبتمبر بسلسلة هجمات، خلفت نحو عشرة قتلى في صفوف الجنود التشاديين التابعين لقوة الأمم المتحدة في مالي، إضافة إلى جنود ماليين ومدنيين.

وللعنف في الشمال المالي وجه آخر ألا وهو العنف المرتبط بالطوارق الانفصاليين الذين هددوا باستئناف "الحرب" ضد الجيش المالي. ففي 28 تشرين الثاني/نوفمبر تخللت أعمال عنف تظاهرة للانفصاليين الطوارق في مطار كيدال، علما أن المدينة التي تقع على بعد 1500 كلم شمال شرق العاصمة المالية باماكو، هي من أهم معاقلهم. ذلك لمنع زيارة رئيس الوزراء المالي عمر تاتام لي.

واتهمت الحركة الوطنية لتحرير أزواد للمتمردين الطوارق الجيش المالي بأنه أطلق النار على الحشد المؤلف بمعظمه من شبان ونساء كانوا يهتفون "لتعش أزواد" -الاسم الذي يطلقه الطوارق على شمال مالي- و"لتعش الحركة الوطنية لتحرير أزواد". وسقط بحسب الحركة الوطنية لتحرير أزواد قتيل وخمسة جرحى.

it
ar/ptw/2012/04/06/WB_AR_NW_PKG_HISTORIQUE_TOUAREGS_NW735188-A-01-20120406.flv

إلا أن الحكومة في باماكو عارضت هذه الرواية وأكدت أن الجنود الماليين تعرضوا لـ"هجوم من عناصر غير منضبطة" كما تعرضوا "خصوصا لرشق بالحجارة وإطلاق نار". وأبدت السلطات المالية دهشتها لـ"عدم اتخاذ قوة الأمم المتحدة إجراءات لتأمين المطار والمدينة، رغم إبلاغها المسبق بتنظيم هذه المهمة التي ضمنت وسيلة نقلها".

وهذه التظاهرة للطوارق وما رافقها من أعمال عنف تعتبر إشارة جديدة إلى حال الفوضى السائدة في كيدال، التي يفترض أن يضمن أمنها الجنود الفرنسيون والأفارقة في قوة الأمم المتحدة وإلى جانبهم مقاتلو الحركة الوطنية لتحرير أزواد.

وتؤكد بعد أقل من شهر على خطف صحافيين فرنسيين ثم قتلهما في كيدال بيد "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي"، على أن الدولة المالية لم تتوصل بعد إلى بسط سلطتها وسيادتها وأن الحركة الوطنية لتحرير أزواد لم تعد لها سيطرة على أي شيء.

it
ar/ptw/2013/11/03/WB_AR_NW_SOT_MALI_MINISTRE_DE_LA_DEFENCE_V2__NW550198-A-01-20131103.mp4

وإعلان نائب رئيس هذه الحركة محمدو دجيري مايغا غداة تظاهرة الطوارق الانفصاليين في كيدال بأنه سيستأنف "الحرب" ضد الجيش المالي، يبدو وكأنه مجرد إعلان نوايا لم يترجم إلى أفعال حتى الآن.

والحركة الوطنية لتحرير أزواد التي أنشئت أواخر العام 2011 قبل شن هجوم على الجيش المالي في كانون الثاني/يناير 2012 في الشمال ما سرع في إغراق مالي في حال الفوضى والأزمة، هي حركة لا تملك وسائل عسكرية فعلية وتواجه انقسامات عميقة في صفوفها بين أنصار الحوار مع باماكو وأنصار المواجهة.

وبعد أقل من ثلاثة أشهر من إطلاق هجومها، وجدت الحركة نفسها مهددة على الأرض من قبل جماعات إسلامية مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة استولت على ثلاث مدن كبرى ومناطق في شمال مالي، غاو وتمبكتو وكيدال.

ورغم تأكيدات ممثليها في الخارج لم يعد للحركة الوطنية لتحرير أزواد أي ظهور في هذه المناطق وبخاصة في كيدال إلا في سياق التدخل العسكري الفرنسي أواخر كانون الثاني/يناير ما دفع عددا من السياسيين الماليين إلى القول أن باريس تقوم بـ"لعبة مزدوجة" إذ تتعاون مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد وتدعم في الوقت نفسه عسكريا باماكو.

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.