تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييع جنازة الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم

أ ف ب

شيعت جنازة الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم الثلاثاء بحضور شخصيات سياسية وثقافية جاءت تودع أحد أبرز شعراء العامية المصرية والذي عرف بأشعاره المناهضة ذات النقد اللاذع لأنظمة الحكم المتعاقبة في بلاده. وتوفي نجم عن عمر 84 عاما.

إعلان

الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم يفوز بجائزة "مؤسسة الأمير كلاوس" الهولندية

شيعت اليوم الثلاثاء جنازة الشاعر المصري الكبير أحمد فؤاد نجم أحد أبرز شعراء العامية المصرية والذي عرف بأشعاره المناهضة ذات النقد اللاذع لأنظمة الحكم المتعاقبة في بلاده.

وشارك في الجنازة سياسيون منهم محمد أبو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ورفعت السعيد الرئيس السابق لحزب التجمع والشاعر زين العابدين فؤاد. وشارك في الجنازة أيضا مرشحا الرئاسة السابقان خالد علي وحمدين صباحي.

وكتب الإعلامي حمدي قنديل في تويتر "فقدنا رجلا نادرا لم يستمع طيلة حياته إلا لصوت ضميره".

ولد نجم عام 1929 في إحدى قرى محافظة الشرقية بشمال البلاد. وبعد وفاة أبيه ألحقته الأسرة بملجأ خيري يوفر للأطفال اليتامى والفقراء الإعاشة ويدربهم على تعلم بعض الحرف اليدوية.

وفي سيرته الذاتية التي حملت عنوان (الفاجومي) روى نجم أنه ظل بالملجأ تسع سنوات ثم عمل ببعض المهن إلى أن عيّن بوزارة المواصلات ثم قبض عليه عام 1960 بتهمة الاشتراك مع زميل له في تزوير أوراق رسمية وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات تعرف خلالها على معتقلين شيوعيين.

وفي السجن استمع نجم إلى قصائد لشاعر العامية المصرية البارز فؤاد حداد الذي كان في معتقل آخر ضمن ماركسيين اعتقلهم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1959.

بدأ نجم كتابة الشعر عام 1961 في سن الثانية والثلاثين ولفتت موهبته انتباه مسؤولي السجن فنظموا له أمسيات شعرية ونشرت قصائده في مجلة كانت تصدرها مصلحة السجون. وجمع قصائد ديوانه الأول (من الحياة والسجن) وتقدم به إلى إحدى المسابقات فأوصت الدكتورة سهير القلماوي رئيسة المؤسسة المصرية للتأليف والنشر (الهيئة المصرية العامة للكتاب حاليا) بنشره وكتبت له مقدمة.

ومنذ نهاية الستينات شكل نجم مع الملحن والمطرب الشيخ إمام عيسى (1918-1995) ثنائيا مزعجا للسلطات المصرية وأدت تلك الأغاني إلى اعتقالهما في عهد عبد الناصر وكذلك في عهد الرئيس الراحل أنور السادات.

وكانت أولى قصائده المزعجة تسخر من عبد الناصر والنظام والجيش بعد احتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء في حرب 1967

ولكن نجم رغم ذلك كان يحب عبد الناصر ويراه أكثر من أخلصوا لمصر وأحبوها.

وفي المقابل حكم على نجم بالسجن بتهمة السخرية من السادات حيث كان يقلد طريقته في إلقاء قصيدته (بيان هام) التي تشير إلى وصفه للسادات باسم كودي هو "شحاته المعسل". والمعسل في مصر هو التبغ المستخدم في تدخين النرجيلة وتبدأ القصيدة بتقديم المذيع.

وتزوج نجم عدة مرات وأنجب من الكاتبة البارزة صافي ناز كاظم ابنته الكاتبة والناشطة السياسية نوارة نجم عام 1973.

وفي أغسطس/آب 2007 اختارت المجموعة العربية في النداء العالمي من أجل مكافحة الفقر نجم ليكون ناطقا في المحافل الدولية باسم فقراء العالم العربي وسفيرا لفقراء العالم إلى جانب الزعيم الإفريقي نلسون مانديلا.

وبمناسبة اختياره قال نجم بسخريته المعتادة إنه سيشكل حكومة عالمية من وزرائها السيد المسيح وعلي بن أبي طالب القائل "لو كان الفقر رجلا لقتلته" وأبو ذر الغفاري القائل "إذا جاع أحد فلا أمان".

وشارك نجم في الانتفاضة الشعبية التي أنهت حكم مبارك في مطلع 2011 ثم كان من أشد المعارضين لحكم الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين والذي عزل في الثالث من يوليو/تموز بعد احتجاجات حاشدة في عموم البلاد.

وعن حياة نجم صدر عام 2007 كتاب (شاعر تكدير الأمن العام.. الملفات القضائية للشاعر أحمد فؤاد نجم.. دراسة ووثائق) لصلاح عيسى. كما أخرج عصام الشماع عام 2011 فيلم (الفاجومي) الذي يستعرض حياة نجم.

فرانس24 / رويترز

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.