تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

اغتيال اللقيس: اليد إسرائيلية والسبب سوري؟

اغتيال مهندس الاتصالات في حزب الله هو ضربة جديدة لحصون الحزب تعنون الشرق الأوسط. السفير تتهم إسرائيل، ونيويورك تايمز تربط الاغتيال بالملف السوري. هذا الأخير لا يزال يراوح مكانه رغم الزيارات التحضيرية لجنيف 2، والصحافة البريطانية تكشف عن محادثات مباشرة بين الغرب والجماعات الإسلامية المتشددة. تغيّر السياسات الغربية لا يروق لإسرائيل والتي ستعبّر عن عدم الرضا خلال زيارة كيري للبلاد.

إعلان

البداية اليوم من قضية اغتيال القيادي في حزب الله اللبناني حسان اللقيس. الرثاء أتى على الصفحة الأولى للسفير اللبنانية. الرثاء والاتهام، إذ عنونت السفير "اسرائيل تغتال المقاوم المبدع حسان اللقيس".. متبنّيةً بيانَ الحزب.. وذلك على الرغم من نفي اسرائيل الرسمي بحجة أن اللقيس لم يعد ناشطاً على الجبهة الاسرائيلية منذ أكثر من عقد.. لكنّ هآرتز الاسرائيلية لم تستبعد أن يكون الموساد قد استغل الفوضى التي تعم لبنان لتصفيةِ اللقيس كونَه المسؤول عن نقل الأسلحة السورية إلى حزب الله في لبنان، تكشف هآرتز.

فيما تحصر نيو يورك تايمز العملية بالملف السوري فقط، مستبعدةً كلياً تورّطَ اسرائيل. اليومية ترى مصداقيةً أكبر في تبنّى الجماعاتين السنّيتين المجهولتين للعملية، على خلفية قتال حزب الله إلى جانب النظام في سوريا. واتهام الحزب لاسرائيل عوضاً عن اتهام هذه الجماعات، هو محاولةٌ جديدةٌ منه لتفادي الانزلاق في حربٍ طائفية في لبنان.

فالحرب الطائفية التي تدور في المنطقة تتخّذ من سوريا ساحةً أساسية للقتال، تقول الاندبننت البريطانية. في مقالٍ يتحدّث عن الشيعة الوافدين من العراق وحتّى من لبنان. هؤلاء يدافعون بشراسة عن المزارات والمقامات الشيعية تقول اليومية، ويعدّون أنّهم يخوضون معركة وجودية في المنطقة، لكنّ اليومية رصدت توجّساً منهم تجاه نظام الأسد البعثي. هم لا يدافعون عن الأسد حباً به يقولون للاندبندت، وإنما خوفاً من قد يأتي بعده.

المجهول الذي يخشونه هو طبعاً الجماعات الاسلامية السنية المتشددة. وتلغراف البريطانية ايضاً تكشف أنّ بريطانيا وحلفاءها، عقدوا أوّل محادثاتٍ مباشرة مع مجموعة من المتشددين المقاتلين في سوريا، وذلك مؤخراً في تركيا، دون أن تحدد اليومية الزمان. لكن يبدو أنّه أتى عقبَ تشكيل الجبهة الاسلامية والتي تضم لواء التوحيد واحرار الشام، والتي تشكّل اليوم، بتحالفها مع الجيش الحر، نصفَ مقاتلي المعارضة على الأرض، فيما تشكّل داعش والنصرة النصف الثاني. ومع داعش وجبهة النصرة تقول اليومية، باتت بعض الجماعات المتشددة تبدو مقبولة نسبياً للغرب، والذي يسارع اليوم لدعمها، وإن بتحفّظ، لتفادي انزلاقها نحو القاعدة.

القاعدة التي تلقّت أكثر من سبعين مليون دولار خلال الأعوام الثلاثة الماضية من الحكومات الغربية لقاء الإفراج عن الرهائن الأجانب، هذا ما كشف عنه تقريرٌ للأمم المتّحدة هذا الأسبوع، ملقياً باللائمة على الغرب في تمويل القاعدة، جزئياً. تقريرٌ آخر يحرج مخططاتِ الغرب يقول عبدالوهاب بدرخان في الحياة اللندنية. تقرير نافي بيلاي عن حيازتها أدلة دامغة حول تورط قياديين في النظام السوري في قتل مدنيين. تصريحٌ يشقلب المحاولات الروسية الأمريكية لتلميع صورة الأسد بعد قبوله بتفكيك الترسانة الكيماوية، يقول بدرخان. بيلاي تقدّم أدوات للضغط على السد، لكنّ الملف السوري يفتقر إلى من يريد فعلياً الضغط على النظام السوري، يرى بدرخان، وبالتالي، الأزمة السورية لا تتجه إلا نحو التسوية مع النظام في جنيف اثنين أووما سيليه.

جنيف اثنين الذي قد لا يعقد فعلياً في جنيف يقول الابراهيمي، نظراً لأن فنادق المدينة محجوزة في نهاية يناير. وصالح القلاب يتساءل في الشرق الأوسط: جنيف اثنين مؤامرة أم مناورة وهل سيعقد أم لا؟ فكل المساعي والزيارات المكوكية التحضيرية لجنيف اثنين تبدو فارغة من المعاني فكلّها تهيء لحلول مركّبة في الخارجة لكن غير قابلة للفرض على أرضٍ شهدت هذا السيل من الدماء. أرضٌ تتحوّل إلى صومالٍ جديد كما كرر مراراً الابراهيمي نفسه، يذكّر القلاب. لكنّ الزيارات التحضيرية مستمرّة، يستغّلها البعض لأجندات خاصة تلمّح الأخبار اللبنانية والتي تعنون عن زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى طهران قائلةً "زيارة سوريا والنووي والتجديد لولايةٍ ثالثة.

ما يأخذنا إلى الملف النووي الإيراني، والاتفاق الأخير في جنيف مع مجموعة الخمس زائد واحد. هذا الاتفاق الذي أغضب اسرائيل، فيما رحّبت به دول الخليج، لكن بتحفّظ وشروط. ونيو يورك تايمز ترى في جولة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى الإمارات محاولةً لكسب ود الدول العربية الخليجية.

لكنّ الخليج لن يبقى ساكتاً عن الاتفاق المريكي الإيراني تقول هدى الحسيني في الشرق الأوسط. والزيارات الثنائية الإرانية الخليجية في المنطقة ليست كافية لتسكت الدول العربية عن منح الغرب لإيران الحق في تخصيب اليورانيوم.

الاسرائيليون هم ايضاً لن يسكتوا، تقول هآرتز، صباحَ وصول وزيرِ الخارجية الأمريكي جون كيري إلى تل أبيب لأول لقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتياهو بعد توقيع الاتفاق مع إيران. لقاءٌ يتزامن مع دراسةٍ جامعية اسرائيلية تشير إلى تزايد عدد الاسرائيليين الذين يريدون القطيعة مع الولايات المتّحدة. ستشتاقون لنا، تعنون هآرتز فواشنطن ستفتقد تمويلات اللوبي اليهودي، أما اسرائيل، فعلى الرغم من حاجتها لواشنطن، إلا أنّها بفضل رأسمال جاليتها، قادرة على جذب دعم قوّةٍ عظمى أخرى، دائماً وفق هذه الدراسة الجامعية التي نشرتها هآرتز.

وبالحديث عن القوى العظمى، فرنسا، في ظل التخاذل الأمريكي، تقول الصحافة الفرنسية، تعود لتلعب دوراً إقليمياً. وليبراسيون اليسارية تعنون "شرطيٌ في أفريقيا" مشيرةً إلى التدخّل الفرنسي المرتقب في أفريقيا الوسطى، والذي تشدد باريس على انّه سيقتصر على عملياتٍ جراحية سريعة، لا تشبه عملية سيرفال في مالي. ففي افريقيا الوسطى، فرنسا تريد دحر ميليشيات مسلّحة غير منظمة، وليس مجموعاتٍ ارهابية.

من هولاند إذا الشرطي في أفريقيا بحسب ليبراسيون، إلى هولاند المريض في لو فيغارو. اليومية تخصص صفحتها الثانية من عدد اليوم للجدل الذي أثير في فرنسا إثر الكشف عن قيام الرئيس الفرنسي بعملية للبروستات قبل عامين، قبل ترشّحه للانتخابات. وعلى الرغم من الإليزيه شدد على أن صحة الرئيس بألف خير، إلا أن الشفافية حول صحة الرئيس عادت إلى الواجهة مذكّرةً بالتعتيم حولمرضِ الرئيس الاشتراكي في الثمانينيات، فرانسوا ميتران، والذي ترشّح لولايةٍ ثانية على الرغم من معرفته بانّ حالته حرجة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن